صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد المجهود التاريخي لونستون تشرشل في الوصول للمركزية

صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي

رئيس الوزراء ديفيد كاميرون
لندن -صوت الإمارات

مع اقتراب موعد الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، تزداد سخونة الأسئلة الموجهة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والوزراء المعنيين في الحكومة الحالية والحكومات السابقة، خصوصاً أن ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني التاريخي، أدى دورًا محوريًا في تحقيق فكرة الوحدة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.
ولأن كامرون حين حدد موعداً للاستفتاء تكون فيه للشعب كلمته بنعم أم لا، لم يعطِ التبريرات اللازمة لذلك، بل ولم يحدد النقاط الأساسية ولا البدائل المحتملة في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي صار يعرف بـ "بركزت" (Brexit)، ظلّ الأمر يتمدد على مدىً زمنيّ طويل، عارض فيه كامرون وجود بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إلى أن وافق الاتحاد على بعض شروطه في كانون الثاني /يناير وشباط /فبراير الماضيين.
وكان لموضوع الإبقاء على الجنيه الإسترليني حصة في الاتفاق البريطاني - الأوروبي، بالإضافة إلى ضمان السوق المالية في لندن الأكبر في العالم وعدم التحكم فيها. وكان في الهجرة وصيانة الحدود والمساعدات المالية التي يتلقاها المهاجرون رأي لبريطانيا. وللنقطة الأخيرة أهمية فالبريطانيون قوميون بطبعهم وضاقوا ذرعاً بالمهاجرين الذين أثروا فيهم بكل النواحي، خصوصاً الضرائب المرتفعة، لذلك تعززت نسبة المتوقع تصويتهم لصالح الطلاق مع الاتحاد الأوروبي للحدّ من توافد المهاجرين عبر أوروبا سواء من الأوروبيين الآتين من دول أوروبا الشرقية المنضمة حديثاً إلى الاتحاد والعرب والأفارقة وغيرهم.
غنيّ عن القول أن الاقتصاد البريطاني ازدهر بفضل العضوية كما لم تزدهر اقتصادات متقدمة من قبل وذلك وفق تقرير لروبن نيبلت مدير مركز "تشاتام هاوس" للبحوث حمل عنوان "بريطانيا ومجموعة الدول الأوروبية وأسطورة الاستقلال". وورد في التقرير "أن أكثر من نصف التجارة هي من أوروبا". ولا يكفي أن تستقل قطار "يوروستار" من لندن إلى باريس للتنزه من دون أن تلفت نظرك إعلانات عن مشاريع تجارية أوروبية في بريطانيا (لندن تحديداً) تملأ المحطة.
والسوق الأوروبية تسمح بحرية الحركة للسلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمال بين الدول الأوروبية، وتكون المفاوضات الاقتصادية مع دول خارج القارة مع الدول الأوروبية مجتمعة وليس فردية. وواجهت هذه السياسة الاقتصادية عقبات منها قوانين حرية الحركة التي أدت إلى ازدياد المهاجرين وحدّت من ازدياد الأجور والرواتب ما أثار امتعاض البريطانيين.
لكن خروج بريطانيا من الاتحاد سيحرمها من الحقّ في اتخاذ قرارات مهمة في الشأن التجاري وستكون أقلّ جاذبية لاستقطاب الاستثمار الخارجي ولن يؤخذ برأيها في قرارات السوق الأوروبية المفتوحة للخدمات الإلكترونية والمالية والتجارية وغيرها. والخروج من الاتحاد سيزعزع الاستقرار في أوروبا التي تظل بريطانيا سوقها الأساسية.
 
 لكن المصوتين لصالح الانعزال يجدون أن في إمكانهم التباحث مباشرة في معاملاتهم التجارية مع الجهات المعنية من دون اللجوء إلى المركزية الأوروبية. ويعتقدون بأن الشركات البريطانية ستتحرر من عبء أحكام السوق الأوروبية. ويرون أن التجارة بين بريطانيا والدول الأوروبية ستستمر لأن بريطانيا تستورد إلى أوروبا أكثر مما تصدر إليها.
أمّا الذين يوّدون لبريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي فيرون أن الخروج سيعيق الاقتصاد ويبطئه وأن بريطانيا ستظلّ خاضعة لأحكام السوق الأوروبية حين تتعامل مع أي دولة من دولها. ويرون أن بريطانيا إن بقيت في الاتحاد الأوروبي فستتمكن من إسماع صوتها في شأن مسألة المهاجرين ومسائل تعترض عليها مثل طلب تركيا العضوية. ووجودها داخل الاتحاد الأوروبي سيمكنها من مواجهة تحديات استخدام الطاقة وأمنها وحوكمة الإنترنت في كل المجالات خصوصاً تجارياً بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب. وإلى جانب قضية المهاجرين يركز مخططو حملة الخروج من المجموعة الأوروبية على أن الخروج كفيل بتعزيز النظام الصحي البريطاني، متناسين أن المهاجرين الأوروبيين أو الآسيويين هم خزان الممرضين والأطباء، وأن التعاون الطبي بين الدول الأوروبية يساعد المستشفيات البريطانية فهي حين تكتظ لا تجد منفذاً إلاّ أن تبعث بمرضاها إلى ألمانيا وفرنسا لتلقي العلاج.
وثمة أمور تتعلق بالمياه الإقليمية وقوانين صيد الأسماك بين الدول الأوروبية تبقى مبهمة. واستعدت الدول الأوروبية أخيراً للاحتمالات بعقد مؤتمر مغلق، من دون حضور رئيس الوزراء البريطاني، للبتّ بالقضايا العسكرية والتجارية والزراعية وقضية اللاجئين والسيطرة على الحدود.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates