شكوك من تكرار الأزمة المالية العالمية بعد 10 سنوات من حدوثها
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يحل يوم 15 أيلول ذكرى انهيار بنك "ليمان براذرز"

شكوك من تكرار الأزمة المالية العالمية بعد 10 سنوات من حدوثها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شكوك من تكرار الأزمة المالية العالمية بعد 10 سنوات من حدوثها

ذكرى انهيار بنك "ليمان براذرز"
نيويورك - صوت الامارات

   ذات يوم غادر المصرفيون ناطحة السحاب في نيويورك، حاملين متعلقاتهم في صناديق تمت تعبئتها على عجل، وانتشرت صور سماسرة الأوراق المالية المذهولين في مختلف أنحاء العالم، وقد كانت بنوك الاستثمار مثل "ليمان براذرز"  "أكبر من أن تفشل"، لكن في هذه الحالة لم تتدخل الدولة لإنقاذه.

منذ 10 سنوات، أثار انهيار بنك "ليمان براذرز" صدمة في أسواق المال ووضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار، وهرع السياسيون والحكومات والبنوك المركزية لإنقاذ البنوك الأخرى ووقف مزيد من التدهور الاقتصادي، عبر ضخ مئات المليارات من الدولارات من الاعتمادات الائتمانية الطارئة للمؤسسات والشركات المتعثرة وخفض أسعار الفائدة.

وبالفعل تم منع حدوث الأسوأ، لكن الثمن كان باهظًا، فبعد 10 سنوات من الأزمة المالية ما زالت تأثيراتها الاجتماعية والسياسية قائمة، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، "هل نحن مستعدون بصورة أفضل اليوم لمنع تكرار هذه الأزمة؟"، بحسب تساؤل طرحته وكالة الأنباء الألمانية، والحقيقة أن الأزمة التي تفجرت بإعلان إفلاس بنك "ليمان براذرز"، رابع أكبر بنك استثمار في الولايات المتحدة، يوم 15 سبتمبر /أيلول 2008، تجاوزت القطاع المالي وكبدت الملايين وظائفهم.

وكان لنتائج الأزمة تداعيات مجتمعية، على خلفية حقيقة أنه في حين بالكاد واجه مديرو البنوك المسؤولون عن الأزمة المحاكمة، فإن الناس العاديين تحملوا الفاتورة الكبيرة، وأدى الغضب من الأزمة إلى تأجيج صعود التيارات السياسية الراديكالية.

لم يكن "ليمان براذرز" بنكًا ضخمًا للغاية، لكن نظرًا لتعدد فروعه ووحداته المتخصصة، فإنه كان نموذجاً مثاليًا لتشعب النظام المالي الذي تم فيه دمج القروض العقارية في صورة أوراق مالية، في ذلك الوقت كانت هذه الأوراق المالية المشكوك في تحصيلها قد حصلت على تزكية مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية، وهو ما ساهم في بيعها للمستثمرين في مختلف أنحاء العالم.
ومع تراجع الأسعار في سوق العقارات الأميركية، وتلاشي قيمة الرهون العقارية التي حصل عليها أصحاب المنازل المثقلون بالديون، فإن حالة التشابك بين أسواق المال الدولية أدت إلى اشتعال حريق مالي غير مسبوق وتفجرت أسوأ أزمة مالية واقتصادية في العالم منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي.

وسرعان ما انتقلت عدوى الأزمة المالية من القطاع الخاص إلى المالية العامة للدول، وكانت اليونان من الدول الأشد تضررًا من هذه الأزمة، خاصة أن معدل الدين العام فيها تجاوز مستوى 130 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لها، وفي 5 أكتوبر /تشرين الأول 2008، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير المالية، يير شتاينبروك، إن مدخرات الألمان آمنة، وكان هذا البيان غير المنقح بدرجة ما محاولة لمنع عمليات سحب واسعة للمدخرات المصرفية بما يمكن أن يهدد بانهيار القطاع المالي في ألمانيا، ورغم أن ميركل ذكرت أن الإجراءات التي تم اتخاذها لم تستهدف مصالح البنوك وإنما استهدفت مصالح الناس، فإن كثيرًا من المواطنين شعروا بالعكس. وأصبح شعار ميركل في ذلك الوقت، "إذا انهار الأورو، فستنهار أوروبا"، ثم أعلنت عن مزيد من حزم الإنقاذ المصرفي في ألمانيا.

ووفرت الأزمة المالية أرضًا خصبة لصعود نجم حزب "البديل من أجل ألمانيا"، وبالنسبة لكثيرين من الألمان، فإنه جسد حالة عدم اليقين بعد الأزمة المالية، وفي الولايات المتحدة، مهدت تداعيات الأزمة المالية الطريق أمام صعود حركات سياسية راديكالية، مثل "حركة حفلات الشاي" و"احتلوا وول ستريت"، وبحسب تحليل أعده كريستوف تريبيش ومانويل فونكه من "معهد كيل للاقتصاد العالمي"، فإن الأحزاب اليمينية أصبحت بشكل عام أقوى بفضل الأزمة المالية، وإلى جانب حزب "البديل من أجل ألمانيا"، هناك حزب "الرابطة اليمينية" في إيطاليا، وحزب "التقدم النرويجي" في النرويج، وحزب "الفنلنديين" في فنلندا، وكلهم من "أبناء الأزمة المالية". وهذه الأحزاب كان لها تأثير مدمر على النظم السياسية.
وحسب مقال "تريبيش وفونكه"، فإن النظام السياسي القائم على وجود حزبين كبيرين يتبادلان السلطة والمستقر منذ عقود قد تلاشى، كما اضطرت الأحزاب العريقة في الحكم إلى التعامل مع حقيقة حصولها على أقل من 10 في المائة من الأصوات في الانتخابات، في حين ازداد الدعم السياسي للأحزاب الشعوية.
وبعد 10 سنوات من الأزمة المالية العالمية، هناك شكوك في حصانة النظام المالي من تكرار مثل هذه الأزمة. ففي الولايات المتحدة، خففت إدارة الرئيس دونالد ترمب القواعد والقوانين المصرفية والمالية التي تبنتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في أعقاب الأزمة.

ويعتقد يورغ كرايمر، كبير خبراء الاقتصاد في "مجموعة كوميرتس بنك" المصرفية الألمانية، أن هيئات الرقابة المصرفية في منطقة الأورو تعين عليها التعاطي مع تداعيات الأزمة، لكنه ما زال يرى مشكلات في النظام، وتحبذ البنوك المركزية التضخيم في الأسواق المالية نتيجة السياسات النقدية فائقة المرونة التي تبنتها هذه البنوك.

ومن المخاطر التي لم يتم التخلص منها بعد 10 سنوات من انهيار "ليمان براذرز"، ضعف حالة المالية العامة في كثير من دول منطقة الأورو، فمعدل الدين العام في كل دول منطقة الأورو باستثناء ألمانيا،  ما زال أعلى منه قبل انهيار "ليمان براذرز"، وفي إيطاليا وإسبانيا واليونان يزيد معدل الدين العام شدة على مستواه قبل 2009 قبل تفجر أزمة الديون السيادية، وهو ما يعني استمرار هشاشة الوضع المالي لهذه الدول.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكوك من تكرار الأزمة المالية العالمية بعد 10 سنوات من حدوثها شكوك من تكرار الأزمة المالية العالمية بعد 10 سنوات من حدوثها



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates