طرابلس ـ صوت الإمارات
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، ليل الاثنين/الثلاثاء، أن مجموعة مسلحة أقدمت على إغلاق الصمام رقم 7 الواقع على خط الأنابيب الحيوي الذي ينقل النفط الخام من حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، وهو ما تسبب في انخفاض حاد وكبير في مستويات إنتاج الحقل.
وأكد مهندسون يعملون في حقل الشرارة، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن هذا الإغلاق أدى إلى تراجع إنتاج الحقل بنحو 200 ألف برميل يومياً، ليصل حجم الإنتاج الحالي إلى ما بين 100 ألف و105 آلاف برميل يومياً فقط.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي أنها تواصلت بشكل عاجل مع "جهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي" وطالبته بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية وواجباته الوطنية لتأمين الموقع وفتح الخط، غير أن هذه المناشدات والمطالبات لم تسفر عن أي نتائج ملموسة حتى الآن. وأضافت المؤسسة أن الفرق الفنية والهندسية التابعة لها لم تتمكن حتى اللحظة من الوصول إلى منطقة الصمامين رقم 6 ورقم 7 للوقوف على الوضع ومعالجته.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط شديد التحذير من أن استمرار إغلاق الخط سيترتب عليه توقف كامل ومباشر لإنتاج حقل الشرارة، وبالتالي توقف جميع عمليات النقل والتصدير المرتبطة به. وأكدت أن هذا التعطل سيلحق ضرراً مباشراً بليغاً بالاقتصاد الوطني جراء تراجع الإيرادات العامة للدولة، لا سيما في ظل الارتفاع الحالي الذي تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية.
كما بينت المؤسسة أن التوقف القسري والاستمرار في إغلاق الصمامات يعرضان منظومة نقل النفط ومرافقها الفنية التشغيلية لمخاطر وأضرار جسيمة، فضلاً عن تسببه المباشر في توقف مصفاة الزاوية عن عمليات تكرير النفط الخام وتوفير المشتقات.
ودعت المؤسسة الوطنية للنفط الأفراد والمجموعة المغلقة للخط إلى "تحكيم العقل والتحلي بالحكمة وتغليب مصلحة الوطن العليا على المصالح الضيقة"، مشددة على ضرورة العمل على إعادة فتح الخط بشكل فوري وعاجل، ومؤكدة أنها قد تضطر مرغمة إلى إعلان "حالة القوة القاهرة" في حال استمرار هذا الإغلاق وتواصل عرقلة العمليات.
يُذكر أن حقل الشرارة يُعد واحداً من أكبر الحقول النفطية في ليبيا، وتصل طاقته الإنتاجية القصوى إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، إلا أنه ظل يعاني خلال السنوات الماضية من توقفات واضطرابات متكررة ناتجة عن احتجاجات وتجاذبات سياسية ومشكلات فنية. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة توقفات شهدها قطاع النفط الليبي، كان آخرها الأسبوع الماضي عندما توقف الإنتاج في حقول أخرى إثر إغلاق أفراد من حرس المنشآت النفطية لصمام رئيسي، على الرغم من تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، حينها والتي أكد فيها أن حقل الشرارة كان يعمل بصورة طبيعية قبل الحادثة الأخيرة.
قد يهمك أيضـــــــا :
تخفيض الإنتاج في أكبر حقول النفط الليبية
إطلاق شحنة مليونية جديدة مِن النفط الليبي ورسوّها في ميناء الحريقة


أرسل تعليقك