الصين وأميركا تُهددان بحرب تجارية لتعزيز الموقف التفاوضي
آخر تحديث 15:13:43 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تهديد ترامب بفرض رسوم إضافية بقيمة 200 مليار دولار

الصين وأميركا تُهددان بحرب تجارية لتعزيز الموقف التفاوضي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصين وأميركا تُهددان بحرب تجارية لتعزيز الموقف التفاوضي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - صوت الامارات

تعاني الأسواق في جميع أنحاء العالم من خسائر بعد أن اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوة أخرى، مقتربًا من حرب تجارة مفتوحة مع الصين، وأصدر ترامب تعليمات إلى المسؤولين الأميركيين بوضع خطط لتعريفات على 200 مليار دولار من الواردات الصينية، في أحدث خطوة انتقامية بين البلدين.

وبرر ترامب تصرفه كرد على "الرد الصيني"، إذ حددت الصين 50 مليار دولار من الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع، كخطوة انتقامية من التعريفات الأميركية الأصلية التي وُضعت في وقت سابق من العام الجاري، وتنحرف هذه الممارسات المتمثلة في الضغط الشديد والتصعيد المتبادل عن توافق الرأي الذي توصل إليه الطرفان خلال العديد من المفاوضات، كما أنها خيبت أمل المجتمع الدولي.

ويرى خبراء أنه في حال استمرار الجانب الأميركي في إصدار القائمة المنتظرة، فإن الصين ستضطر إلى اتخاذ تدابير شاملة من حيث الكم والكيف من أجل اتخاذ إجراءات مضادة قوية.
ورغم تأكيدات دائمة في أوساط المحللين والخبراء بعدم جدوى الحرب التجارية وأنها لن تفيد أحداً، فإن أمل المجتمع الدولي لا يزال معلقًا دائمًا بأن الحرب لن تحدث في الواقع، بخاصة أن الاقتصاد الصيني يمر بعملية تخفيض كبيرة في الديون، كما أن حجم الواردات الأميركية في الصين (وهي الواردات التي ستُفرض عليها تعريفات انتقامية) سينفد قريبًا، وهي أمور من شأنها أن تنقل التفاوض إلى منطقة أكثر ديناميكية وبناءً.

ويُتوقع أن تفرض الصين تعريفات أعلى من 10% إذا أرادت فعلًا أن ترد على التعريفات الانتقامية لترامب. ويدور السؤال المقلق الآن بشأن كيفية توجه بكين إلى الانتقام من تصرف الرئيس الأميركي، حيث يمكن أن تؤدي الخطوة الانتقامية الصينية إلى رفع أسعار المدخلات، الأمر الذي سيدفع الشركات الصينية إلى تمرير التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين أو تآكل الأرباح؛ وهي في كلتا الحالتين ليست بالنتيجة المواتية وفق تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".

وتشير التطورات الأخيرة إلى تراجع الانفراج الأخير في محادثات التجارة بين الطرفين، فقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين رقصة اقتصادية تميزت بما أطلق عليه المحللون "خطوتان إلى الخلف لكل خطوة إلى الأمام".

وأصبح خطر نشوب حرب تجارية شاملة بين الولايات المتحدة والصين أكثر واقعية لطرفين لا يريدان التراجع، بخاصة أن كل طرف يستخدم تهديد الحرب لتعزيز الموقف التفاوضي، لكن على المدى الطويل يمكن أن يكون موقف السياسة الأميركية أضعف، مع استعداد لإجراء انتخابات نصف المدة. وما يثير قلق الجانب الأميركي رد الصين وإمكانية تضرر الشركات الأميركية الكبيرة، مما يحوّل الرأي العام الأميركي إلى معارضة التعريفات الجمركية.

ويرى مايلز باين، محلل أسواق المال في مجموعة "صن غروب" الأميركية، في تحليله لـ"الشرق الأوسط"، أن المستثمرين على حق في القلق. ورجّح باين أن يؤدي أي انتقام من بكين إلى تأجيج الحرب التجارية المتصاعدة مع واشنطن، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على الأسهم ويزيد من معدلات المخاطرة.

وتابع"فعليًا ليس المستثمرون وحدهم المضطربين من الوضع الحالي، لأن تحول أكبر القوى العظمى في العالم إلى الحمائية له تداعيات عالمية، فربما تنمو الشركات الدولية بشكل أقل تنافسية بسبب التعريفات الجمركية، ويمكن أن ترتفع تكلفة المواد الخام التي يتم شراؤها من الخارج بنسب تتراوح من 10 إلى 20%، غير أنه من المحتمل أن أي إجراء إضافي من الولايات المتحدة أو الصين قد يضع حداً لصعود الأسواق الحالي، والذي كان من المتوقع أن يمتد حتى نهاية العقد.

وترجع تصرفات ترامب الحالية لحملته الانتخابية عام 2016، حين وعد بحماية الوظائف الأميركية وإعادة التفاوض بشأن العجز التجاري الأميركي مع دول العالم، حيث تعاني الولايات المتحدة من أكبر عجز تجاري في العالم (بمعنى أنها تشتري المزيد من السلع والخدمات من دول أخرى أكثر من التي تبيعها في الخارج)، وذلك بقيمة بلغت 568 مليار دولار العام الماضي، والصين لها نصيب الأسد من هذا العجز في ما يتعلق بالسلع، حيث تصدّر للولايات المتحدة بما يقرب من 376 مليار دولار أكثر مما اشترت من المنتجين الأميركيين.
ويتوقع أن تضر الحرب التجارية بين قطبي الاقتصاد العالمي بأرباح الشركات، الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى ضعف نمو الأجور والمزيد من خفض الوظائف، في وقت حساس للاقتصاد العالمي.

و لا يمكن استبعاد أيٍّ من سيناريوهات التفاوض أو التصعيد في الأسابيع المقبلة؛ لكن الموقف بشكل عام يبدو ممزوجًا بكثير من الاضطراب والتوتر، مع احتمالات واسعة لاندلاع حرب تجارية شاملة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ومن حيث التأثيرات الاقتصادية، فإن 25% من التعريفات الأميركية على 50 مليار دولار، بالإضافة إلى 10% من الرسوم الجمركية على الواردات بقيمة 200 مليار دولار من الصين، مع قيام الصين برد مماثل، أو ما يعرف بـ"واحد إلى واحد"، من شأنه أن يقلل من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (المعدل وفقاً لأسعار التضخم) في كلٍّ من الصين والولايات المتحدة بنحو 0.3% و0.2% على التوالي خلال 2019-2020.

ولا يبدو أن هناك شكاً في أن المستثمرين كانوا أكثر سعادة بالسياسات الاقتصادية الأميركية العام الماضي عندما ركزت على التخفيضات الضريبية، عن العام الجاري عندما تحولت إلى الحمائية التجارية.

ويخشى باقي الدول من الشظايا والأضرار الجانبية الناجمة عن تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي من المتوقع أن تصل إلى العديد من الدول الآسيوية التي تشكل جزءاً من سلسلة الإنتاج الصناعي في الصين، وفي قطاعات مثل المنتجات الكهربائية والإلكترونية. 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين وأميركا تُهددان بحرب تجارية لتعزيز الموقف التفاوضي الصين وأميركا تُهددان بحرب تجارية لتعزيز الموقف التفاوضي



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates