المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إدارة ترامب لا تعي التعقيدات التي تحيط بالاقتصاد الأميركي فتمضي بالوعود

المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات

مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي
واشنطن - صوت الإمارات

يوم سرت أنباء عن نية الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن خفض الضرائب الفيديرالية في النصف الأول من العقد الماضي، حبس الأميركيون أنفاسهم، حتى أن بعضهم امتنع عن تسجيل مئات حالات الوفاة تحسباً لخفض كان متوقعاً على ضريبة الوراثة، ما حدا بالمراقبين وقتذاك إلى القول تهكماً، إن السوق الأميركية حبست أنفاسها إلى درجة دفعت بعض الأميركيين إلى تأجيل موعد موتهم.

وفي هذه الأيام، كما في زمن إدارة بوش، يحبس المستثمرون الأميركيون أنفاسهم تحسباً للخفوضات الضريبية وإلغاء عدد من التشريعات كما وعد الرئيس دونالد ترامب وإدارته. وسبق للأسواق الأميركية أن أبدت تفاؤلاً كبيراً بعد انتخاب ترامب، فارتفعت أسعار الأسهم، وهي ظاهرة أطلق عليها الاقتصاديون الأميركيون اسم "نتوء ترامب"، في انتظار تحقق الوعود الرئاسية. لكن منذ تسلم ترامب الحكم في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، أظهرت إدارته أداءً متقلباً في الحكم، ولم تنجح حتى الآن في استصدار أيّ تشريعات اقتصادية في الكونغرس، مع تعثر محاولتها إبطال قانون الرعاية الصحية "أوباما كير" في مجلس النواب في المرة الأولى، وتعثرها في إبطاله في مجلس الشيوخ بعد قيام النواب بإبطاله.

وعلى رغم وعود ترامب المتواصلة بتبسيط قوانين الضرائب الفيديرالية وخفضها، خصوصاً على الشركات التي تبلغ الضريبة عليها نحو 34 في المئة، يبدو أن الإدارة الأميركية غير قادرة على حمل الكونغرس على المصادقة على الخفوضات الضريبية التي وعدت بها، ما يحوّل التفاؤل الاقتصادي الذي صاحب انتخاب ترامب إلى تشكيك لدى المستثمرين بالتشريعات أو الضرائب المتوقعة. ويشير خبراء إلى أن أكثر ما يصبو إليه المستثمرون، في أيّ دولة في العالم، هو الاستقرار في التشريعات والقوانين. وفي غياب الاستقرار يسود الشك، ويحجم المستثمرون عن الإنفاق تحسباً للتغيرات المتوقعة، إذ يخشى هؤلاء أن يستثمروا في ظل ضرائب مرتفعة، ثم يقوم منافسوهم بالاستثمار في ظل ضرائب منخفضة، ما يعرض استثماراتهم إلى كساد ويمنح منافسيهم التفوق.

لذا، تحجم غالبية المستثمرين الأميركيين عن الإنفاق، وهو ما بدا جلياً في التقارير الشهرية الصادرة عن وزارة العمل، التي أظهرت أن الاقتصاد أضاف 138 ألف وظيفة، ما خفّض نسبة البطالة إلى 3.4 في المئة. إلا أن هذه التقارير على رغم إيجابيتها، أظهرت تراجعاً عن معدل الوظائف التي دأب الاقتصاد الأميركي على إضافتها على مدى العام الماضي، بمعدل 180 ألف وظيفة شهرياً. كذلك أظهرت البيانات أن 60 ألفاً من الأميركيين خسروا وظائفهم الشهر الماضي، وهو ما لا يشي بأن كل قطاعات الاقتصاد تعمل بطاقتها الكاملة.

في هذه الأثناء، سارعت أوساط مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي (البنك المركزي) إلى التعميم بين الأوساط الاقتصادية أن نمو سوق العمل يؤكد أن الاقتصاد الأميركي تعافى، وبلغ أقصى طاقته، مع وصول نسبة البطالة إلى المعدل الذي يعتبره الخبراء الأميركيون «عمالة كاملة». لذا، صار من شبه المؤكد أن البنك المركزي سيعمد إلى رفع الفائدة في لقائه المتوقع انعقاده في أسبوعين. وقد تخفي مسارعة الاحتياط الفيديرالي رفع الفائدة محاولته استباق أيّ خيبات أمل قد تصيب السوق في حال بدا أن ترامب لن يقوى على إقرار إصلاحاته التشريعية والضرائبية، ما من شأنه أن يؤدي إلى انفجار الفقاعة في سوق الأسهم الأميركية، وقد يترافق ذلك مع ركود، ما سيجبر المصرف المركزي على اللجوء مجدداً إلى وسائل التنشيط التي يحاول تحصينها وجعلها جاهزة قبل حاجته إليها.

أما المؤشر الثاني الذي يشي باستعجال المصرف المركزي الأميركي رفع الفائدة، مرتبط بواقع أن المصرف تلكأ في الماضي عندما أظهرت التقارير الأميركية نمواً بطيئاً للناتج المحلي، الذي ظهر أن نموه بلغ 0.8 في المئة فقط في الفصل الأول من السنة. وستقدم الإدارات الأميركية تقرير نمو الفصل الثاني، الذي يخشى بعضهم أن تأتي نسبته مخيبة للآمال على غرار الأول. وذلك إن حصل، يزيد من التعقيدات التي تواجه الاقتصاد الأميركي وعدم الثقة المسيطرة على المستثمرين.

ويعتقد بعض المحللين الأميركيين أن أيّ حكومة تعد بإصلاحات ضرائبية وتشريعية غالباً ما تنعكس وعودها هذه بشكل إيجابي على السوق، لكن إن طال تنفيذ هذه الوعود، يحلّ الشك بدلاً من التفاؤل وتصبح الثقة عاملاً أهم كثيراً من الخفوضات الضرائبية أو مجموعة الحوافز التشريعية. أما إدارة ترامب، فلا يبدو أنها تعي التعقيدات التي تحيط بالاقتصاد، وهي تمضي بالوعود من دون أن تدرك أن كثرة الوعود، إن طال تنفيذها، تعود بنتائج عكسية على أيّ اقتصاد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates