2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تراجعت المؤشرات بعد توترات سياسية واقتصادية ألقت بظلالها على أسواق المال

2018 "عام الآلام" في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 2018 "عام الآلام" في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019

البورصات الأوروبية
لندن – صوت الإمارات

شهدت البورصات الأوروبية في 2018 خروج رؤوس أموال كبيرة، وكان ذلك مؤشرًا على منسوب الحذر الذي ارتفع على نحو لافت هذه السنة، سواء كان ذلك على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

وتأثرت مؤشرات الأسواق بهذا المناخ، حيث فقد مؤشر "يوروستوكس 50" نحو 18% من قيمته منذ القمة التي كان قد بلغها في الأسبوع الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، وهبط إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، وحصل الشيء عينه بالنسبة إلى مؤشر "يوروستوكس 600" الذي فقد 16% من أعلى مستوى كان قد بلغه هذا العام، كما وتراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي 13% منذ بداية العام حتى أمس، و"داكس" الألماني 16%، وهبط مؤشر "إف تي 100" البريطاني 11%، وتراجع مؤشر "ميلانو 40" الإيطالي 18%.

وتؤكد مصادر مديري الأصول أن حذر المستثمرين قد يستمر في 2019، علمًا بأن القريب العاجل يحمل معه معطيات يمكن معها الرؤية بشكل أفضل.

 "بريكست":

بدايةً هناك "بريكست"، بعدما أجّلت رئيسة وزراء بريطانيا التصويت على الاتفاق الذي عقدته مع الاتحاد الأوروبي وقررت العودة للتفاوض مجددًا مع قادة الاتحاد في بروكسل. وذلك نتيجة حتمية لأن الاتفاق لم يحظَ بتأييد، ولو طُرح للتصويت فسيسقط تحت ضربات الغضب والرفض الغالبة على أعضاء مجلس العموم.

 لكن ماذا بعد؟ يبدو أن تيريزا ماي تحضر نفسها وحكومتها لـ"بريكست" بلا اتفاق، وأعلنت أنها ستسرع تحضيرات هذا المخرج الذي سيكون خبرًا سيئًا جدًا للأسواق المالية، علمًا بأن ذلك الإعلان دفع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ 18 شهرًا.
 
إذن، حالة "اللا يقين" بشأن "بريكست" تتعمق أكثر، ويقول متابعون "نسمع عن انتخابات جديدة، أو استفتاء جديد، وهذا يعني أشهرًا إضافية من اللا يقين، كما أن إعادة فتح مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي سيناريو صعب أيضًا لأن الأوروبيين لن يتنازلوا للبريطانيين، وفقًا لكل تصريحات المفوضين في بروكسل".

 ويضيف مدير أصول في حي المال اللندني "الأكيد الوحيد في هذه المعمعة هو أنه لا إجماع في البرلمان ولا في الرأي العام يتمنى اللا اتفاق بالمطلق. ويعني ذلك أن أملًا ما يلوح في الأفق في أن السيناريو السيئ، أي اللا اتفاق، ليس مخرجًا مشرّفًا لأحد، ما يعني جرعة تفاؤل في مكان ما بالنسبة إلى الأسواق والمستثمرين المؤيدين لما قالته محكمة العدل الأوروبية لجهة أن باستطاعة لندن العدول عن الخروج من الاتحاد، ما سيشكّل مخرج نجاة لكل المتورطين في هذه الحالة الدرامية سياسيًا واقتصاديًا وماليًا قبل حلول الموعد النهائي للخروج في 29 مارس (آذار) 2019، لكن الوقت يمر بسرعة ويضغط على أعصاب الجميع".

  السياسة النقدية:

على صعيد آخر، وفي حمأة هذا الضباب السياسي والتباطؤ الاقتصادي، سيتحدث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دواغي، اليوم (الخميس)، بتوسع عن الأسواق واتجاهاتها.
 
ويتوقع المتابعون ألا تحصل مفاجأة سيئة مثل إيقاف برنامج التيسير الكمي، لكن دراغي منتظر عند 3 مفترقات: كيفية إعادة استثمار الإصدارات التي بلغت تواريخ استحقاقها ضمن برنامج التيسير، وخيار تاريخ أو موعد عودة ارتفاع الفوائد، وتوقعات التضخم بين 2019 و2021.

 ويقول أحد محللي الأسواق في فرانكفورت، إن دراغي سيتجنب الحسم في تلك القضايا حتى يترك للبنك المركزي الأوروبي مرونة التحرك عند الضرورة، وهامش مناورة عند اللزوم حسب التطورات المتلاحقة على أكثر من صعيد، في ظل تقلبات ليس على المستوى الأوروبي وحسب، بل على مسرح الاقتصاد العالمي عمومًا. لذا لا يتوقع المصرفيون رفعًا لفائدة اليورو قبل ربيع 2020، إذا صحت توقعات النمو في 2019 عند مستوى 1.4% في منطقة اليورو، وهي نسبة الحد الأدنى الكافية لبدء تطبيع السياسة النقدية بشكل بطيء وتدريجي.

  الموازنة الإيطالية:

إلى ذلك، تتواصل لقاءات المسؤولين الإيطاليين مع المفوضين الأوروبيين لمناقشة ميزانية إيطاليا التوسعية لعام 2019، ويسأل محللون: "هل ستنتصر العقلانية؟"، ويجيب مسؤول مالي بأن "التسوية ممكنة... فلا بروكسل ولا روما في وارد التصادم، ولا فائدة لأي طرف من الطرفين في التصعيد".

ويضيف "تبقى إيطاليا الخطر الاقتصادي والمالي الأبرز أوروبيًا في 2019، لا سيما مع تفاقم حذر المستثمرين والشركات من ذلك التوسع المالي الشعبوي، فإذا تعثر النمو الاقتصادي فإن عجز الميزانية الإيطالية سيتضخم إلى حدود خطرة، فتدخل البلاد في حلقة مالية ضعيفة وهشة ذات تأثير أوروبي لا تُحمد عقباه". وما يعزز التشاؤم أن الحكومة الإيطالية الحالية ليست مستعدة لسماع نصائح التقشف والضبط المالي وترشيد الإنفاق، ولا تسمع تحذير الاقتصاديين حول النمو الاقتصادي الضعيف المتأثر سلبًا بانكماش الطلب المحلي، كما يؤكد تقرير صادر عن "سيتي بنك".

   السترات الفرنسية الصفراء:

في الجانب الفرنسي، وتحديدًا احتجاجات "السترات الصفراء"، لا يبدو حتى تاريخ اليوم أن المتظاهرين والمحتجين استجابوا لنداء الرئيس إيمانويل ماكرون، ولا هم عبّروا عن رضاهم عن الإجراءات المالية التي أعلنها وفيها زيادات وإعفاءات، لتعزيز القدرة الشرائية الضعيفة لدى شرائح واسعة من العمال والموظفين والمتقاعدين، لذا يؤكد مدير تداول أن الرهان على الاستثمار في بورصة باريس حاليًا هو رهان سياسي وليس اقتصاديًا؛ ويحمل مخاطر التقلبات الحادة والهبوط أيضًا، لأسباب كثيرة ليس أقلها تباطؤ النمو الاقتصادي، علمًا بأن بنك فرنسا المركزي أعاد النظر في أرقام نمو الربع الرابع من 2018 لجهة خفضها بسبب التداعيات التي تخلّفها الاحتجاجات وأعمال العنف التي أورثت نقص طلبات تجارية وحجوزات فندقية وغيرها من الأنشطة التي تنتظر سنويًا موسم أعياد الميلاد ورأس السنة لزيادة مبيعاتها.
 
وإذا كان هناك مَن يعتقد أن بداية 2019 ستعوّض النقص، فإن المحللين يؤكدون أن ثقة المستثمرين اهتزت وتحتاج إلى أشهر اختبار طويلة لتستقر. ويوضح اقتصادي فرنسي أن البلاد كانت قد بدأت تزداد جاذبيتها هذه السنة، حيث ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي إليها... وفجأة انفجر الغضب الشعبي، ما دفع مستثمرين إلى القول إن فرنسا بلد المفاجآت غير السارة.
 
ومؤشرات بورصة باريس تعكس ذلك بوضوح. فبعد ارتفاعها حتى الصيف عادت لتتباطأ ثم تراجعت بقوة، وتوسع الفرق بين فوائد سندات السنوات العشر الألمانية والفرنسية ليبلغ 45 نقطة أساس، ما يعني ارتفاع المخاطر في فرنسا، لكنه يبقى أقل من الفرق الذي كان عشية الانتخابات الرئاسية عندما خاف المستثمرون من فوز مرشحة اليمين المتطرف وبلغ 80 نقطة أساس.
 
  السياسة أولًا:

ويختم مصرفي مخضرم بالقول "عمومًا، يخاف المستثمرون من أوروبا ضعيفة سياسيًا بلا قيادة واضحة لها ولمشروعها، في وقت يسود الوهن في أكبر بلدين، وهما ألمانيا وفرنسا. في الأولى المشكل انتخابي، وفي الثانية سياسي... وحتى يعود المستثمرون بقوة يجب طمأنتهم سياسيًا أولًا... وهنا بيت القصيد".


 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019 2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates