الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

علقوا آمالًا على الاتفاق النووي الذي لم يجن الثمار المرجوة

الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات

الاقتصاد الإيراني
طهران - صوت الامارات

تشهد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، تراشقًا سياسيًا بين المتشددين والأقل تشدداً، لكن الاقتصاد حاضر بقوة في السجالات بعد أن هيمن الإحباط على شريحة من الإيرانيين علقوا آمالاً واسعة على الاتفاق النووي الذي لم يجنِ الثمار الاقتصادية المرجوَّة، رغم مضي نحو سنتين على توقيعه.

ويرى اقتصاديون مدافعون عن فترة حكم الرئيس حسن روحاني أن المؤشرات اختلفت كثيراً عن مرحلة سلفه أحمدي نجاد. فبعد انكماش الناتج نحو 12 في المائة في 2012 و2013، عاد النمو وسجل في السنة المالية 2016 - 2017 المنتهية في مارس (آذار) الماضي نحو 6.6 في المائة بحسب صندوق النقد الدولي.كما تراجع معدل التضخم من 35 في المائة في 2013 إلى نحو 10 في المائة حالياً، وهو أدنى معدل منذ 30 سنة.

واستقر سعر صرف الريال الإيراني نسبياً بعدما كان فقد نحو ثلثي قيمته، وارتفعت صادرات النفط أكثر من 100 في المائة من 1.3 مليون برميل إلى 2.8 مليون برميل يومياً.في المقابل، يرى محللون أن تلك المؤشرات لم تنعكس كما يجب على حياة طبقات واسعة من الإيرانيين، ومن غير المعروف بالنسبة للاقتصاديين إمكان ثبات هذه المؤشرات واستمراريتها في التحسن بعد وصول دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة الأميركية، وهو المتشكك في وفاء إيران بتعهدات الاتفاق النووي، والواعد بمزيد من العقوبات التي تطال مؤسسات وأفراداً في سدة السلطة والقرار السياسي والعسكري والأمني وحتى الاقتصادي.إلى ذلك، يرى المتشائمون أن الاقتصاد لا يخلق فرص عمل جديدة، بل ارتفع معدل البطالة خلال فترة حكم روحاني إلى نحو 12 في المائة عموماً، وإلى 27 في المائة بين صفوف الشباب على وجه الخصوص.

ويتكرر السؤال عن أسباب عدم خروج الاقتصاد من أزمته رغم رفع 90 في المائة من العقوبات التي كانت مفروضة. للرد على هذا السؤال تتقاطع أجوبة المحللين عند جملة عوامل كالآتي:أول تلك العوامل أن النمو الذي تحقق يعود إلى زيادة تصدير النفط بالدرجة الأولى وليس إلى انتعاش مبني على التنويع الاقتصادي. فمن أصل نمو نسبته 6.6 في المائة خلال السنة المالية المنصرمة لم يسهم الاستثمار والاستهلاك إلا بنسبة تقل عن 1 في المائة من هذا النمو. فالاستثمار الحكومي في الأصول الثابتة يبقى رغم زيادته دون المعدل الذي يخلق فرص عمل.

أما استثمارات القطاع الخاص فظلت ضعيفة لأسباب أبرزها:أولًا أن أسعار الفوائد المصرفية وصلت إلى 20 في المائة للحفاظ على استقرار سعر الصرف، وبالتالي اتجهت الأموال إلى الادخار وليس إلى التوظيف الاستثماري والإنفاق الاستهلاكي.ثانياً لم تحصل الطفرة الاستثمارية الأجنبية التي وعد بها الرئيس روحاني غداة توقيع الاتفاق النووي. فمن أصل 11 مليار دولار سجلتها وزارة الاقتصاد لم يتحقق على أرض الواقع إلا نحو ملياري دولار فقط حتى الآن، أي أقل من خُمْس التعهدات الأجنبية.

ثالثاً ساءت أوضاع عدد كبير من البنوك الإيرانية خلال السنوات الماضية بفعل تراكم الأصول المتعثرة والديون المعدومة الموروثة من حقبة أحمدي نجاد التي تخللها فرض تمويل لمشروعات شعبوية قليلة الجدوى الاقتصادية.رابعاً تعدد مراكز القرار في طهران مما يجعل الاستثمار رحلة صعبة قد تتخللها مفاجآت غير سارة. ويضرب البعض مثالاً على ذلك بإلغاء مشروع شركة «بويغ» الفرنسية لبناء مطار جديد في طهران مع منطقة حرة جاذبة للاستثمار الأجنبي. فمن أسباب إلغاء بعض المشاريع عدم القدرة على تحديد الجهة الإيرانية المعنية بالموافقات اللازمة، لدرجة أن مشاريع معينة لا تحظى بالقبول إذا لم يكن المرشد الأعلى موافقاً عليها.خامساً يبقى القطاع العام مهيمناً على قطاعات واسعة من المرافق الاقتصادية مع حجم لا يُستهان به للحرس الثوري في أنشطة معينة.

وتصل نسبة تلك الهيمنة إلى بين 70 و80 في المائة. هذا الواقع يدفع مستثمرين للتريث كثيراً قبل الخوض في أي مشروع لأن القطاع الحكومي مترهِّل بإنتاجية ضعيفة وفعالية قليلة وبيروقراطية معقدة. أما الحرس الثوري فمدرج على قوائم سوداء أميركية وأوروبية، وهذا يخيف أي مستثمر.سادساً تحتاج الموازنة الإيرانية لبرميل سعره يفوق المائة دولار لمواجهة الإنفاق العام الاستثماري والحالي بينما السعر السوقي حالياً يدور حول 50 دولاراً للبرميل.وفي الموازنة الجديدة أيضاً زيادة في معدلات الضرائب بنسبة 9 في المائة مقابل زيادة في الرواتب نسبتها 10 في المائة. وبالتالي سيبقى الطلب الداخلي ضعيف، لا سيما بعدما رفعت الحكومة العام الماضي أسعار الطاقة ورَشَّدَت الدعم الحكومي للمواطنين.سابعًا خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإيراني من 6.6 في المائة العام الماضي إلى 3.3 في المائة للسنة المالية الحالية بسبب انخفاض أسعار النفط وبطء الإصلاحات فضلاً عن المناخ السلبي المحيط بعلاقة طهران مع الولايات المتحدة الأميركية، وما قد ينتح عن ذلك من توتر مؤثر اقتصادياً.<

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates