دونالد ترامب يُقرّر إعادة التفاوُض بشأن الاتفاقات التجارية لرفع النمو الاقتصادي
آخر تحديث 15:13:43 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خبراء يؤكدون عدم قدرته على الوفاء بوعوده حتى لا يضرّ من صوّتوا له

دونالد ترامب يُقرّر إعادة التفاوُض بشأن الاتفاقات التجارية لرفع النمو الاقتصادي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دونالد ترامب يُقرّر إعادة التفاوُض بشأن الاتفاقات التجارية لرفع النمو الاقتصادي

دونالد ترامب
واشنطن - رولا عيسى

غيّر دخول البيت الأبيض من حياة دونالد ترامب، واقتاده إلى مصير آخر بعيد تماما عن الحياة في الفنادق الفاخرة أو داخل برج ترامب في منهاتن، والذي كان يستمتع الرئيس المنتخب بالبقاء به لفترات طويلة من الزمن، ووقف ترامب في غرفة مزدحمة بالمواطنين داخل مركز كولومبوس في أوهايو، حيث كان العديد من المحللين السياسيين قد وصفوا هذا الجمهور بأنهم أكثر الفئات التي ضاقت من المؤسسة الحاكمة، من بينهم ديمقراطيين أرادوا أن يصل بيرني ساندرز إلى الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.
 
وأكدت الصحيفة البريطانية "التيليغراف" أن ترامب تحدّث عن الولايات الغربية، من بينها إلينوي وانديانا وميتشغان وأوهايو وبنسلفانيا، وهي الولايات التي يُطلق عليها "حزام الصدأ"، حيث أنه تمكّن من التلامُس مع المشكلات التي يواجهونها في تلك الولايات من جرّاء الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين القادمين من المكسيك، وبالتالي كانت فرص العمل تذهب إلى هؤلاء المهاجرين. وهؤلاء الناس، بحسب الصحيفة، شعروا أن هذا الرجل يمكنه أن يعيد هذا الجزء من أميركا عظيما مرة أخرى.
 
وقال ترامب سوف نعيد التفاوض بشأن اتفاقية "نافتا" من جديد، بحيث نكون إما قادرين على إعادة صياغتها بالشكل الذي يحقق مصالح بلادنا وعمالنا أو نقضي عليها تماما إلى حين التوصل إلى اتفاق جديد يكون منتجا بصورة أكبر ليستحق أن يتم التوقيع عليه من قبل دونالد ترامب. وعلى الرغم من اللهجة التصالحية التي يتبناها الرئيس المنتخب منذ إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، إلا أن القلق مازال طاغيا حول ما سوف يحدث في المستقبل.
والعنصر الرئيسي في خطة ترامب هو إعادة التفاوُض على اتفاقيات التجارة الحرة، وهو الأمر الذي من شأنه استعادة الوظائف التي استحوذ عليها الشركاء التجاريين في الصين والمكسيك، حيث أنه يخطّط فرض ضريبة تصل إلى 35% على الواردات المقبلة من المكسيك، وفرض تعريفة جمركية بنسبة 45% على البضائع الصينية، إلا أن هذه المقترحات ربما لا تقدّم الكثير لعلاج المشكلة.
ويقول الخبير الاقتصادي دوج ليبولد، والذي يعمل في بنك "إتش إس بي سي"، أن التغير التكنولوجي الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة، والذي من شأنه تحسين الإنتاجية، لعب الدور الأكبر في فقدان الوظائف التي حصل عليها الأميركيون. وأضاف أن إغلاق الباب أمام الواردات لن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى استعادة الوظائف من جديد، لكن سوف يساهم في رفع الأسعار بصورة كبيرة وإرهاق المستهلكين، فضلا عن رفع أسعار المكوّنات التي يتم استيرادها.
أما تورستين بيل، مدير مؤسسة "ريسوليوشن"، فقال وضع قيود على الاستيراد لن يؤدي إلى حلّ المشكلة التي يعانيها ملايين الأميركيين من جراء تزايد نسبة البطالة، موضحا أن الأمر يحتاج إلى جرعة من العمل السياسي من أجل إعادة هؤلاء المواطنين إلى المشاركة في عملية الإنتاج، وبالتالي يكونون جزءًا من النجاح الاقتصادي لبلادهم. وأضاف أنه ينبغي على الحكومة الأميركية التركيز على تدريب العاملين على العمل في المناطق التي تحتاج مهارات بعيدا عن التكنولوجيا، وتنمية مهاراتهم الشخصية بحيث تتناسب مع فرص العمل المتاحة وسياسة السوق المفتوح.
إلا أن هذه الأفكار ربما لا تروق إلى أنصار السيد ترامب، بحسب "التيليغراف"، والذين يميلون بقوة نحو تحطيم الاتفاقات التجارية التي نادى بها ترامب أثناء حملته الانتخابية، ويجتمع أعضاء اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية "نافتا"، وهو الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بشكل منتظم لمناقشة التحديات التي تواجه الاتفاقية والمخاوف بشأنها، ولكن إذا كان الرئيس الأميركي الجديد يسعى إلى التنصل منها تماما، فربما يجد مصاعب جمة.
ويقول الخبير الاقتصادي يائيل سيلفن، أن السلطة التنفيذية لديها كامل الحق في التفاوُض بشأن تعديل أو حتى إلغاء بعض البنود المرتبطة بالاتفاقيات، إلا أن هذه التعديلات لا يمكن أن تمر دون موافقة أغلبية الثلثين داخل مجلس الشيوخ الأميركي، موضحا أن إعادة التفاوُض بشأن "نافتا" قد يستغرق بين خمسة وسبعة سنوات، وهو ما يعني أن المفاوضات سوف تتجاوز فترة ترامب الرئاسية الأولى.
 
أما الخبير الاقتصادي ألفن أفر، والذي شغل منصب المستشار الاقتصادي للرئيس الأسبق رونالد ريجن، فقد أكد أن ترامب لن يكون قادرا على الوفاء بوعوده المرتبطة بإلغاء "نافتا"، ويرى أفر أن مشروع قانون التجارة سوف يساهم بصورة كبيرة في تحقيق الازدهار الاقتصادي، وكذلك التخفيضات الضريبية سوف تلعب دورا مهمًا في تخفيف المشاكل الاقتصادية التي يعانيها ما يسمى بـ"حزام الصدأ"، لأنها سوف تفتح الباب أمام فرص عمل جديدة بالإضافة إلى ارتفاع مستوى المعيشة، مؤكدا أن الحل يكمن في حرية التجارة وليس في إلغائها.
 
ماذا لو بدأ ترامب حربا تجارية؟؟
 
الموقف الأميركي يبدو صعبا للغاية، حيث أن الدول أعضاء الاتفاقات التجارية سوف تتجه نحو رفع الدعاوى القضائية أمام منظمة التجارة العالمية، في حالة إساءة تطبيق القواعد التجارية. ويقول إيان شبردسون، الخبير في الشأن الاقتصادي، أن الحروب التجارية يمكن أن تتصاعد بسرعة كبيرة، موضحا أنه إذا ما حدث ذلك، فإنه لا يمكن أن يحقق مصلحة أحد، حيث سيفقد الناس وظائفهم، بينما ستشهد السلع والخدمات ارتفاعا كبيرا في الأسعار، لتنتهي بمعاناة الفئات الأكثر فقرا والأقل تعليما، أو بعبارة أخرى الذين صوّتوا لصالح ترامب في الانتخابات الأخيرة. وقال ترامب في خطاب النصر "سيتضاعف النمو الاقتصادي لدينا لنصبح أقوى اقتصاد في العالم، حيث أن لدينا خطة اقتصادية كبرى من شأنها رفع مستوى النمو.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يُقرّر إعادة التفاوُض بشأن الاتفاقات التجارية لرفع النمو الاقتصادي دونالد ترامب يُقرّر إعادة التفاوُض بشأن الاتفاقات التجارية لرفع النمو الاقتصادي



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates