خبراء يؤكدون تفاقم مشكلة الأمن المائي في العراق خلال الأعوام المقبلة
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع ضرورة اعتماد إسترتيجية تُحدد طرق التوزيع والترشيد

خبراء يؤكدون تفاقم مشكلة الأمن المائي في العراق خلال الأعوام المقبلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء يؤكدون تفاقم مشكلة الأمن المائي في العراق خلال الأعوام المقبلة

الأمن الغذائي في العراق
بغداد _ صوت الإمارات

بات الأمن المائي مصدرًا للقلق لدى كثير من الدول، إلى جانب ما يعنيه ملف الأمن الغذائي والحاجة إلى توفيره بشكل تتجاوز فيه الدول التحديات الناشئة عن نقص المياه، بالتالي نقص قدراتها على توفير الغذاء. واعتبر معنيون في العراق، أن هناك تحديات عدة تواجه الجهود المبذولة لمنع تفاقم المشاكل المتعلقة بوضع المياه، لا سيما ما يتعلق منها بالخلاف بين دول المنبع والمصب بشأن تقسيم مياه نهري دجلة والفرات، ومعالجة أي شح في مصادر المياه، وذلك من خلال اعتماد إستراتيجية تحدد الأولويات في التعامل، مع توزيع المياه وترشيد استخدامها.

وأوضح الأكاديمي، رعد العتابي، أن "تكرار موجات الحر والجفاف التي أصبحت أوسع نطاقًا وعلى نحو متزايد، أدى إلى تغير كمية تساقط الأمطار ونمطه، وتسبب بعواقب خطيرة للعديد من الأنشطة الاقتصادية، لا سيما النشاط الزراعي"، متوقعًا أن "يؤدي تراجع هطول الأمطار مستقبلًا إلى انخفاض أكبر في منسوب نهري دجلة والفرات في الأعوام المقبلة، ما يؤدي بدوره إلى تراجع نسبة المياه الجوفية وزيادة الملوحة في الأراضي الزراعية".

وأكد العتابي في تصريحات، أن "أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي في العراق يتمثل في النمو السكاني، واستخدام المياه يرتفع بمقدار ضعفي معدل الزيادة السكانية تقريبًا، كما أن النمو السكاني العراقي سيسجل معدلات مرتفعة تصل إلى أكثر من 2.9 في المائة، ما يعني أن عدد السكان سيبلغ عام 2020 نحو 40 مليون نسمة، وهذه الزيادة ستؤدي حتمًا إلى انخفاض حصة الفرد من المياه من 5900 متر مكعب عام 1977 إلى 1500 متر مكعب خلال الأعوام القليلة المقبلة، بحسب منظمة اليونيسكو".

وأضاف العتابي، أن "تراجع الحصة السنوية للفرد يؤدي إلى زيادة احتياجات البلد من الموارد المائية، لتحقيق التنمية الاقتصادية والنهوض بالقطاع الزراعي، بهدف تأمين أو الاقتراب من الاكتفاء الذاتي في الإنتاج الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتدهور، وهذا يتطلب زراعة الأراضي الصالحة والتوسع في تنمية المشاريع الصناعية".

وتابع العتابي، أن "محدودية الموارد المائية نتيجة سياسات التحكم التي تمارسها دول المنبع، تؤدي إلى الحدّ من تدفقات المياه وزيادة نسب التلوث، وهذا الشح في كميات المياه يهدد حياة السكان، ويؤثر سلبًا في الإنتاج النباتي والحيواني، وزيادة نسبة الملوحة في الأراضي الزراعية وزيادة التحديات المتعلقة في إدارة المياه، ما يعزز المنافسة في استخدام تلك الموارد المشتركة في ظل تنامي الطلب على المياه".

ولفت العتابي، إلى أن "مشكلة المياه في العراق متشعبة ومتداخلة، إذ أن أكثر من 80 في المائة من مصادر المياه السطحية تأتي من خارج الحدود، ما جعل عملية التحكم بها وضمان تدفق الكميات المطلوبة منها إلى العراق أمرًا صعبًا"، وكان العراق شكل أخيرًا وفدًا للتفاوض مع تركيا في شأن تأمين حصصه المائية، وتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في شأن تقاسم المياه.

وشدد العتابي، على "ضرورة أن يعتمد العراق طرقًا جديدة في التعامل مع المياه على المستوى المنزلي والصناعي والزراعي, ويمكن الإفادة في ذلك المجال من تجارب بعض الدول"، ونُقل عن مزارعين عراقيين قولهم، إن تراجع حصص المياه التي تصل إلى مزارعهم بدأ بشكل متواصل منذ أعوام عدة، ما دفعهم إلى البحث عن بدائل تحافظ على المساحة الزراعية المستثمرة على رغم انخفاض كميات المياه.وأشار المزارعين، إلى أن المساحات الزراعية تتراجع في المنطقة التي يتواجدون فيها، فالمزارع الذي يستثمر 20 دونمًا باتت حصصه المائية لا تكفي سوى لـ5 دونمات أو أقل، ما قاد إلى تراجع الإنتاج.

ومن جانبه، أكد الخبير في وزارة الزراعة، عبدالجبار الحساني، أن "تأثير تراجع كميات المياه الواردة إلى العراق بات واضحًا من خلال خفض الحصص المائية"، مشيرًا إلى أن "الأمر يحتاج برنامج إرشاد من قبل وزارة الزراعة ودوائرها المنتشرة في المناطق العراقية، بهدف إطلاع المزارع على أساليب ري حديثة تتناسب وشح المياه وتوافر المياه اللازمة للمحاصيل للمساحة ذاتها التي كانت تغذى بطريقة الري التقليدي"

وكان ارتفاع الطلب على المياه نتيجة سياسات دول المنبع وارتفاع أعداد السكان، أدى إلى ظهور مشاكل تتمثل بزيادة الضغط على الموارد المائية السطحية، وارتفاع حجم مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي، ما تطلب حلولًا عبر استخدام مبادئ اقتصادية للحد من زيادة الطلب وتوفير الحد الأدنى للاستهلاك الفردي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون تفاقم مشكلة الأمن المائي في العراق خلال الأعوام المقبلة خبراء يؤكدون تفاقم مشكلة الأمن المائي في العراق خلال الأعوام المقبلة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates