شركات التكنولوجيا تفرض شروطها على وسائل الإعلام
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"غوغل" تستعد إلى توجيه المستخدمين لمواد بعينها

شركات التكنولوجيا تفرض شروطها على وسائل الإعلام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شركات التكنولوجيا تفرض شروطها على وسائل الإعلام

شركات التكنولوجيا تملي شروطها القاسية على وسائل الإعلام
واشنطن – صوت الإمارات

بدأت شركة "غوغل" مفاوضات مع بعض شركات النشر والإعلام الأميركية، مثل محطة "سي إن إن" ومجلة "تايم"، لصناعة وإعداد أخبار ومعلومات مصممة خصيصًا لمشروع "غوغل" الجديد الرامي إلى توجيه الأشخاص من محرك البحث إلى مقالات وصور ومقاطع فيديو محددة صادرة عن وسائل الإعلام التي تدخل في تحالفات مع "غوغل"، بحيث يمكن للمستخدمين تصفحها دون غيرها، أو بسرعة قبل غيرها، عبر هواتفهم الذكية.

وتعليقًا على ذلك نشرت وكالة "بلومبيرغ" العالمية تقريرًا تؤكد فيه أن شركات التكنولوجيا، ولاسيما "فيسبوك" في مجال التواصل الاجتماعي، و"غوغل" في مجال البحث، تقترب كثيرًا من نقطة "اللا عودة" لممارسة نفوذ قوي وواسع النطاق على وسائل الإعلام التقليدية التي تعاني أكثر فأكثر من تراجع الإقبال على مواقعها الإلكترونية الخاصة، وبالتالي تقهقر إيراداتها الإعلانية. وتستغل الشركتان العملاقتان ذلك لعقد اتفاقيات تبقى فيها هي الرابح الأكبر.

وكانت شركتا "غوغل" و"فيسبوك" عقدتا الشهر الماضي سلسلة اجتماعات عمل في الولايات المتحدة وأوروبا، جمعت فيها معظم وسائل الإعلام الكبيرة في قطاعات التلفزيون والصحافة المكتوبة ووسائل النشر الأخرى لتعرض حلولًا أمام ممثلي تلك الوسائل، اتضح أنها عبارة عن "شروط يضعها قوي أمام ضعيف"، بحسب تصريح لأحد كبار الناشرين الألمان الذين حضروا جانبا من تلك الاجتماعات.

وتقول "بلومبيرغ": "إذا أرادت وكالتنا الآن جذب الناس إلى قراءة محتواها، فعليها أن تتأكد أولًا من وجود موادها وعناوين أخبارها على رأس صفحات محرك البحث (غوغل)، أو حاضرة في صفحات مستخدمي "فيسبوك". لذا؛ بدأت شركات التكنولوجيا تملي شروطها على وسائل الإعلام؛ إذ تطلب "غوغل" مثلًا تحميل الصفحات والمواضيع على أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية من دون أي تأخير على الإطلاق، وتطلب من وسائل الإعلام التي تفرض مقابلًا ماديا لتصفح وقراءة محتواها التوسع في الجانب المجاني، وتجبر مواقع إلكترونية ومعلنين على التكيف مع أهدافها هذه وغيرها. ومن يتجاهل رغبات أو إملاءات "غوغل" و"فيسبوك" و"تويتر" و"آبل" و"سنابشات" يواجه خطر عدم انتشار المحتوى الإخباري والترفيهي الذي ينتجه، وهو يعرف مدى فداحة ذلك لأن لدى "فيسبوك" نحو ملياري مشترك، ولدى "غوغل" 7 منتجات بأكثر من مليار مستخدم لها شهريًا، فضلًا عن مئات ملايين المستخدمين في وسائل التواصل الأخرى.

ويضيف التقرير: "الأمر سيتجاوز ذلك؛ لأن شركات التكنولوجيا باتت هي الآن من يقرر أو يحدد وجهة السير نحو المستقبل. فرئيس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ يعتقد أن مستقبل الإنترنت يدور حصرًا حول مقاطع الفيديو قبل أي محتوى آخر. لذا؛ وضعت شركته حوافز للناشرين والإعلاميين والمشاهير تشجعهم على صناعة أفلام فيديو توضع على منصة "فيسبوك" والمنصات الأخرى ذات الصلة أمام مليارات المستخدمين. ويمكن للشركة إدخال البرمجيات والخوارزميات التي تريدها أو تناسبها هي دون غيرها لجعل المستخدمين أكثر انجذابا إلى مشاهدة مقاطع الفيديو.

يذكر أنه ومنذ أشهر عدة بدأت شركة "فيسبوك" الاهتمام بمحتوى الفيديو بشكل كبير على شبكتها الاجتماعية، وتكلل ذلك هذا الأسبوع بإطلاق خدمة جديدة اسمها "ووتش" لمشاركة مقاطع الفيديو، والتي قد تأخذ حصة كبيرة من مستخدمي "يوتيوب"، وحتى "نتفلكس"، بحسب متخصصين في العالم الرقمي يجزمون أنه يمكن لشركة "فيسبوك" بالأدوات الهائلة التي تمتلكها خلق ديناميكية حول محتوى الفيديوهات لإجبار متصفحي الإنترنت على التكيف مع أهدافها. أما "سنابشات" فقد أقنعت متابعي دوري كرة القدم ومحطات تلفزة مثل "إيه بي سي" بصنع مشاركات ومقاطع فيديو توضع على منصتها الغنية بالمستخدمين الشباب.

ولدى "غوغل" أيضًا قوة إقناع ضاربة، بالنظر إلى العدد الملياري من الناس اللاجئين إلى محرك بحثها، وقناة "يوتيوب" التي تملكها، وهواتف "أندرويد" وغيرها من المنتجات التي يحتاج إليها الناشرون والإعلاميون لبث محتوياتهم على أنواعها.

ويسأل تقرير "بلومبيرغ" عما إذا كان الأمر يستأهل أن "تتحول وسائل الإعلام التقليدية إلى عبيد عند شركات التكنولوجيا من أجل حفنة من الدولارات الإعلانية التي قد لا تأتي"، لأن "غوغل" و"فيسبوك" تستحوذان على معظم الدولارات الإعلانية الجديدة في العالم الرقمي، وحصتها من النمو في هذا القطاع تزيد على 95 في المائة.

على صعيد متصل، صدر عن جامعة كولومبيا الأميركية للصحافة تقريرًا يؤكد هو الآخر هيمنة شركات التكنولوجيا على وسائل الإعلام التقليدية. وقال التقرير: "تحولت وسائل التواصل ومحركات البحث من مجرد ناقل أو موزع للمحتوى، إلى لاعب أساسي في هذا المضمار. وبات الناشرون يسألون أنفسهم عن جدوى الاستثمارات الهائلة التي وظفوها في بناهم التحتية، ولاسيما في مواقعهم الإلكترونية الخاصة، إذا استمر نمو الإقبال على المواد من خلال منصات شركات التكنولوجيا على حساب المواقع الخاصة مباشرة، وكيف للمداخيل أن تنمو في مناخ كهذا انفجر فيه عدد المتابعين بالمليارات بين المنصات المتنافسة، وهل الناشر أمام خيار وحيد مفاده ترك اللعبة تسير كما هي ليحظى بمتابعين أكثر من دون الحصول على المداخيل التي يستحقها؟".

ويشير التقرير إلى دخول علاقات الناشرين وشركات التكنولوجيا في مرحلة "خطرة ومعقدة وغامضة في بعض جوانبها؛ لأن المعادلة غير متكافئة... وسيزداد الاختلال مستقبلًا"، ويستند التقرير إلى بحث أجرته مؤسسة "بيو ريسيرتش" البحثية بداية العام الحالي يشير إلى أن الوصول إلى المحتوى الإعلامي يحصل بنسبة 36 في المائة عبر دخول المواقع الخاصة بالناشرين، مقابل 56 في المائة عبر "غوغل" و"فيسبوك" و"تويتر" ووسائل تواصل أخرى، والباقي عبر الإيميل والرسائل النصية والأصدقاء، ومع الاستخدام الكثيف للهواتف النقالة، فإن هذا الاتجاه يتسع بشكل كبير وسريع، علما بأن المنافذ الإلكترونية لشركات التكنولوجيا بات عددها يربو على 40 منفذا، مع سيطرة لشركتي "غوغل" و"فيسبوك" اللتين تسيطران وحدهما على 65 في المائة من الإيرادات الإعلانية في العالم الرقمي.

ويقول تقرير جامعة كولومبيا إنه "ليس أمام الناشرين ووسائل الإعلام إلا وضع المحتويات والمواد التي ينتجونها بين أيدي هذه المنصات على قاعدة (مكره أخاك لا بطل)؛ لأن العائد على الاستثمار، بالمردود الإعلاني أولًا، يذهب إلى تلك المنصات الإلكترونية بالدرجة الأولى"، فيما يحذر تقرير جامعة كولومبيا من مخاطر أمام وسائل الإعلام في هذا الواقع الرقمي تكمن في 3 جوانب. الأول، هو الخوف على العلامات التجارية وأسماء وتاريخ وسائل الإعلام، طالما أن استهلاك محتواها بات يمر عبر غيرها. والثاني يكمن في أن وسائل الإعلام ستفقد القدرة على معرفة من يتابعها، ولن تستطيع تحديد هويات هؤلاء كما يجب، لأن المعطيات والمعلومات عن القراء والمتصفحين هي بحوزة شركات التكنولوجيا التي تلجأ لتثمير ذلك كما يحلو لها؛ ولاسيما إعلانيا وتسويقيا؛ لذا فإن الخطر الأكبر هو هجرة الإعلانات من التقليدي إلى الرقمي.

لكن التقرير ينصح وسائل الإعلام التقليدية بالتمسك بميزة مسؤولية النشر، وجودة ومصداقية المحتوى، ولاسيما الإخباري منه؛ لأن المنصات الإلكترونية تقع أحيانًا كثيرة ضحية الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة، وهي تدرك ذلك تمامًا، لذا؛ نراها تلجأ إلى عقد اتفاقات مع وسائل الإعلام المعروفة بمصداقيتها لتعزيز المحتوى الرقمي بكل ما هو صحيح من إنتاج أجهزة تحريرية محترفة وحيادية ومستقلة ومتخصصة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات التكنولوجيا تفرض شروطها على وسائل الإعلام شركات التكنولوجيا تفرض شروطها على وسائل الإعلام



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates