رفضُ بروكسل للموازنة التي أقرَّتها الحكومة الإيطالية يُربك منطقة اليورو
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في سابقة لافتة تفتح الأبواب الأوروبية على جميع الاحتمالات غير المتوقعة

رفضُ بروكسل للموازنة التي أقرَّتها الحكومة الإيطالية يُربك "منطقة اليورو"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رفضُ بروكسل للموازنة التي أقرَّتها الحكومة الإيطالية يُربك "منطقة اليورو"

منطقة اليورو
بروكسل - صوت الامارات

تفاعلت أطراف الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء مع تطور جديد، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية رفضها للموازنة المثيرة للجدل التي قدمتها الحكومة الإيطالية. ويفتح هذا الرفض الذي يعد سابقة أولى من نوعها في الاتحاد الأوروبي أبواب الاحتمالات على مصراعيها؛ بدءاً من انصياع روما لطلبات الاتحاد، إلى تنفيذ التهديدات الإيطالية السابقة بالانفصال عن منطقة اليورو، ما يهدد كتلة العملة الموحدة بكاملها.

وأفادت مصادر أوروبية بأن المفوضية رفضت ميزانية إيطاليا المقترحة لعام 2019 وطلبت خطة جديدة. وتراجع المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة، ميزانيات اقتصادات منطقة اليورو الـ19 للتأكد من التزامها بمعايير العجز وغيرها من المعايير.

وقال مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، اشترط عدم كشف هويته، إن المفوض الاقتصادي الأوروبي بيار موسكوفيسي سيطلب من حكومة إيطاليا الشعبوية "مراجعة الميزانية" التي تتجاوز الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي. وأضاف المصدر أن القرار اتخذ من قبل المفوضين الـ28 خلال اجتماع في ستراسبورغ بفرنسا. وأمام إيطاليا الآن ثلاثة أسابيع لمراجعة الميزانية، بحسب قوانين الاتحاد الأوروبي.

وبينما تقول المصادر الأوروبية إن فشل إيطاليا في التجاوب مع متطلبات المفوضية الأوروبية قد يؤدي إلى فرض عقوبات قاسية على روما، فإن هناك تخوفات من جهة أخرى بأن يدفع هذا الموقف الحكومة الإيطالية الشعبوية إلى المضي قدما في تهديدات صرح بها منسوبون إليها بالعمل على الانفصال عن منطقة اليورو. وتؤكد المصادر أن "جميع الاحتمالات مفتوحة الآن".

ولا توجد في الوقت الراهن احتمالات مباشرة لفرض عقوبات على إيطاليا، لكن الدوائر الأوروبية ذكرت أن من الممكن للمفوضية أن تشرع في خطوة أخرى تتمثل في إجراء رسمي ضد إيطاليا بسبب عجز الموازنة، ومن الممكن أن يقرر وزراء المالية في دول اليورو في نهاية هذا الإجراء فرض عقوبات مالية على إيطاليا في حال استمرار انتهاكاتها لقواعد الاستقرار الأوروبية، لكن هذا الأمر يبدو غير محتمل.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي تساهلت في عام 2016، مع كل من إسبانيا والبرتغال، ولكن تحت ظروف مختلفة، وذلك على الرغم من وجود انتهاكات خطيرة لقواعد الاستقرار.

وتقول الحكومة الإيطالية إنها ستلتزم بعجز بنسبة 2.4 في المائة من دخلها الاقتصادي السنوي العام المقبل، وهي نسبة تزيد بثلاثة أضعاف عن توقعات الحكومة السابقة التي كانت عند حدود 0.8 في المائة فقط، كما تقترب من الحد الأعلى الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعجز بنسبة 3 في المائة.

وتسعى الحكومة الحالية في روما من خلال هذه الموازنة إلى تمويل وعود كانت قد قطعتها في حملتها الانتخابية، ومن بين ذلك رفع رواتب التقاعد. وتمسكت الحكومة الإيطالية الحالية بخططها على الرغم من الانتقادات الحادة من بروكسل والعصبية التي سادت الأسواق المالية. وأعلن ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي اعتزام حكومته عدم إجراء تغييرات الآن في الموازنة.

وتحظر معاهدة استقرار اليورو تجاوز الديون الجديدة سقف الـ3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وسيفاقم هذا العجز ديون إيطاليا السيادية المتراكمة والتي يبلغ حجمها 2.3 تريليون يورو، أي نحو 130 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يزيد كثيرا عن سقف الاتحاد الأوروبي البالغ 60 في المائة فقط، ويشكل ثاني أكبر عجز في أوروبا بعد اليونان... وبالتالي فهي ملزمة بتخفيض ديونها على المدى المتوسط.

إلا أن حكومة الائتلاف الإيطالية، المؤلفة من "حركة خمس نجوم" وحزب "الرابطة" المعادي للهجرة، قالت إنها ستخفض إجمالي الديون إلى مستوى 126.5 في المائة في عام 2021.

وصرح رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي للصحافيين، الاثنين، بأن الميزانية تهدف إلى دفع النمو وتجنب الركود. وقال: "نريد حوارا مع المؤسسات الأوروبية بروح من التعاون الصادق والحوار البناء". وفي رسالة من أربع صفحات للمفوضية الأوروبية، أقرت الحكومة الإيطالية بأن ميزانيتها "لا تنسجم مع قواعد اتفاق الاستقرار والنمو". وأضافت: «إنه قرار صعب؛ ولكنه ضروري، نظراً للتأخر في تحقيق مستويات إجمالي الناتج المحلي قبل الأزمة، والوضع الاقتصادي الدراماتيكي لفئات في المجتمع الإيطالي".

واستبق اليورو إعلان المفوضية الأوروبية عن قرارها بشأن ميزانية إيطاليا، حيث نزل تجاه أقل مستوى في شهرين أمس الثلاثاء. حيث يعني الخلاف بخصوص خطط الإنفاق الإيطالية والشكوك التي تحيط بزعامة رئيسة الوزراء البريطانية في ظل الجمود الذي يعتري مفاوضات الانفصال الأوروبي، أن ينصب اهتمام المستثمرين على إمكانية أن تشهد أوروبا مزيدا من الاضطراب السياسي.

وساهم ذلك في اتجاه نحو العزوف عن المخاطرة أمس، ليرتفع الين الياباني والفرنك السويسري بينما نزل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، وهما من العملات مرتفعة العائد.

وأفرزت المخاوف بشأن الإنفاق في إيطاليا شكوكا بشأن خطة البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في الصيف المقبل مما أضر باليورو. ونزلت العملة الموحدة 0.2 في المائة إلى 1.4390 دولار مقتربة من أقل مستوى في شهرين البالغ 1.4325 دولار الذي سجلته في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.3 دولار بعد خسائر أول من أمس الاثنين. وفقد الدولار الأميركي 0.4 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 112.32 ين. وهبط الدولار الأسترالي 0.1 في المائة مقابل نظيره الأميركي، وسجل 0.7089 دولار أميركي. وكان قد هبط 0.6 في المائة أول من أمس الاثنين

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفضُ بروكسل للموازنة التي أقرَّتها الحكومة الإيطالية يُربك منطقة اليورو رفضُ بروكسل للموازنة التي أقرَّتها الحكومة الإيطالية يُربك منطقة اليورو



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates