آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قاسية وتشمل كل القطاعات
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وثيقة حكومية مسرّبة تربك المشهد الاقتصادي في الدولة

آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قاسية وتشمل كل القطاعات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قاسية وتشمل كل القطاعات

وثيقة حكومية مسربة تربك المشهد الاقتصادي البريطاني
لندن ـ صوت الإمارات

يتواصل تفاعل تسريب وثيقة حكومية بريطانية سرية عن الأثر الاقتصادي المتوقع للخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وذلك على أكثر من صعيد، لا سيما سياسيا واقتصاديا، فالوثيقة التي نشرها موقع “بازفيد” الإخباري قبل أيام قليلة أعدتها الحكومة البريطانية، وحددت فيها بالأرقام الكلفة التي سيدفعها الاقتصاد البريطاني وفقاً لأبحاث وزارة الـ”بريكست” التي على رأسها الوزير ديفيد ديفيس. وجاء فيها أن الاقتصاد البريطاني سيتأثر مهما كانت نتائج المفاوضات التي بدأت مع الاتحاد الأوروبي عن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد، خصوصا على الصعيد التجاري وأثره في النمو، ففي حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري، فإن نمو الاقتصاد البريطاني سيتأثر بما نسبته 8 نقاط مئوية في مدى الـ15 سنة المقبلة، وفي حال التوصل إلى اتفاق “شراكة” عام فالأثر سيتمثل في 5 نقاط مئوية، يفقدها الاقتصاد من نموه في الفترة المذكورة نفسها. وحتى في حال التوصل إلى اتفاق شراكة تجارية كاملة يضمن التبادل الحر، فإن الأثر سيكون بنقطتين مئويتين سلباً.

وتشير الوثيقة إلى إمكان عقد اتفاقات تبادل تجاري حر بين بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية أو مع الصين وأستراليا والهند، لكن ذلك لن يحمل أثراً إيجابياً في النمو إلا بنسبة 0.2 في المائة، في حالة التبادل الحر مع الولايات المتحدة، و0.4 في المائة في الحالات الأخرى، وأكدت الوثيقة أن كل المناطق ستتأثر، لا سيما شمال شرقي إنجلترا وبرمنغهام وآيرلندا الشمالية. كما ستتأثر كل القطاعات، لا سيما الخدمات المالية والصناعات الغذائية والكيميائية والمنسوجات والألبسة، فضلاً عن السيارات وقطاعات التوزيع والتجزئة. أما الزراعة فلن تتأثر؛ لأن هذا القطاع محكوم بقواعد منظمة التجارة العالمية.

وتوضح الوثيقة أن الأضرار الجانبية التي ستلحق بحي المال في لندن ستكون ثقيلة، سواء حصل اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي أم لم يحصل؛ لأن ذلك الاتفاق لن يشمل حرية ولوج الخدمات المالية إلى دول الاتحاد كما هو الحال الآن، وقالت مصادر متابعة إن “تلك الوثيقة كانت سرية للغاية، والهدف منها مناقشة كل وزير معني في قطاعه بتداعيات الـ(بريكست) من دون تسليمه إياها منعا للتسريب، على أن يعقد اجتماع أوسع لكل المعنيين الأربعاء المقبل، تتخذ فيه قرارات تساعد رئيسة الوزراء تيريزا ماي في جولات محادثاتها مع نظرائها الأوروبيين، كما تساعدها في الردود على معارضيها في الداخل. أما التسريب فجعل كل ذلك صعباً؛ لأن الاعتراف بالأثر السلبي سيضعف موقف الحكومة البريطانية في مفاوضاتها الأوروبية؛ كما سيضعفها سياسيا في الداخل”.

وخفف مراقبون من خطورة التسريب؛ لأن التداعيات المذكورة في الوثيقة أقل حدة مما ورد في وثيقة سابقة أعدتها وزارة الخزانة قبل الاستفتاء على الخروج في يونيو (حزيران) عام 2016؛ لكن الوثيقة الجديدة تؤجج الخلاف بين الحكومة والمعارضة، وستساعد دعاة البقاء في الاتحاد، وأولئك المنادين بضرورة الوصول إلى “تخارج سهل” وليس إلى “طلاق بائن”، الأمر الذي لا تريده رئيسة الحكومة احتراماً لنتائج الاستفتاء؛ خصوصاً بعد التوصل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى اتفاق أوروبي بريطاني على الشروط الإطارية للخروج؛ علماً بأن الأوروبيين وقعوا الاثنين الماضي في بروكسل شروط الفترة الانتقالية التي ستبدأ في مارس (آذار) 2019 وتمتد لسنتين.

وتحدثت مصادر أخرى  عن حرج شخصي لوزير الـ”بريكست” نفسه، لأنه قال في ديسمبر الماضي أمام النواب، إن “الحكومة لا تملك أي تقدير للأثر الممكن للخروج من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً على صعيد القطاعات تفصيلياً”. واتهمته المعارضة آنذاك بعدم الجدية، فإذا بها تجد أن التقدير موجود في وثيقة تفصيلية سرية ما كان يمكن الاطلاع عليها لولا التسريب الصحافي، وتستمر أصوات مسؤولين في التذكير بأن الـ”بريكست” ليس بالسوء الذي يسوق له البعض، فرئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون يقول إن “الخروج خطأ ربما؛ لكنه ليس كارثة اقتصادية. فالآثار المتوقعة ستكون أقل سلبية مما يصوره البعض من الذين نددوا بشراسة بالاستفتاء وبنتائجه”.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً نسبته 1.7 في المائة في 2017، وهو النمو الأضعف منذ عام 2013، فبعدما كانت البلاد على رأس دول مجموعة السبع الصناعية على صعيد النمو لعدة سنوات متتالية، باتت متأخرة في الترتيب الآن؛ لكن بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) يفسر ذلك التباطؤ بالأثر القصير المدى لتداعيات الـ”بريكست”، مشيراً إلى ارتفاع التدفقات الاستثمارية إلى بريطانيا ولو بوتيرة نمو أقل من تلك التي تحققت في دول صناعية أخرى. أما السبب، فيعود بالدرجة الأولى إلى حالة التريث التي وضعت الشركات نفسها فيها، انتظاراً لمعرفة مآل ونتائج المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وكان عام 2017 بدأ بنمو اقتصادي بريطاني بطيء؛ لكن الربع الأخير من السنة سجل قفزة بنسبة 0.5 في المائة، مقابل نسب أقل للفصول السابقة. وأتى ذلك خلافاً لتوقعات الاقتصاديين الذين فوجئوا أيضاً بدينامية القطاع الصناعي باستثناء السيارات، التي تراجعت مبيعاتها بنسبة 7 في المائة، أما قطاع الخدمات، الذي يمثل 80 في المائة من إجمالي النشاط الاقتصادي البريطاني، فقد تباطأ، كما تراجع الاستهلاك، وارتفعت أسعار السلع المستوردة بسبب هبوط قيمة الإسترليني، ما رفع التضخم إلى 3 في المائة، وذلك الارتفاع في الأسعار يؤثر سلباً في القدرة الشرائية في وقت لا تزيد فيه الرواتب.

وتقول مصادر مراكز الأبحاث، إن “التوقعات المستقبلية غير مشجعة كثيراً”، فالنمو قد لا يتجاوز 1.4 في المائة في 2018، ثم ينخفض إلى 1.3 في المائة في 2019، استناداً إلى أرقام الهيئة الرسمية للتوقعات الاقتصادية، وفي مناخ عدم اليقين هذا، يواصل أرباب العمل في بريطانيا مطالباتهم الملحة بضرورة الوصول إلى أفضل اتفاق ممكن مع بروكسل؛ لأن الاتحاد الأوروبي يمثل منافذ وأسواقاً لـ44 في المائة من الفرص البريطانية على مختلف أنواعها؛ لا بل إن اتحادات أرباب العمل تسعى إلى عدم الخروج من الاتحاد، الأمر الذي ترفضه تيريزا ماي جملة وتفصيلاً، وهي اليوم في الصين لبحث فرص مع عملاق اقتصادي يعوض ما قد تخسره مع الاتحاد الأوروبي... لعل وعسى!

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قاسية وتشمل كل القطاعات آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قاسية وتشمل كل القطاعات



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates