خبراء يؤكدون دور أسعار النفط العالمية في انتعاش الاقتصاد التونسي
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سجلت نتائج إيجابية في الخدمات واسترجعت ثقة الأسواق التقليدية

خبراء يؤكدون دور أسعار النفط العالمية في انتعاش الاقتصاد التونسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء يؤكدون دور أسعار النفط العالمية في انتعاش الاقتصاد التونسي

أسعار النفط
تونس ـ صوت الإمارات

شهد الاقتصاد التونسي خلال الفترة الماضية حالة من الانتعاش النسبي، وذلك في ظل تفاقم أزمات اقتصادية عالمية بسبب الحرب التجارية المشتعلة بين أميركا والصين والاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي أثار سلسة من التساؤلات بشأن هذا التعافي خلال الأشهر السبعة الماضية، وقدرته على تجاوز العثرات التي رافقت معظم المؤشرات الاقتصادية بعد عام 2011، مما يطرح علامات الاستفهام بشأن قدرته على مواجهة العدد الكبير من التحديات والمعوقات التي تعترض محركات الإنتاج التقليدية، بخاصة الاستثمار، وهي الأسئلة التي سلط عدد من الخبراء الاقتصاديون في تونس الضوء عليها.

وأجمع الخبراء على وجود انتعاشة نسبية في المستوى الاقتصادي، وهي في حاجة للتأكيد خلال الأشهر المقبلة، بخاصة إثر الارتفاع الملحوظ الذي عرفته أسعار النفط وتجاوزها عتبة 70 دولارا للبرميل، فيما كانت الحكومة التونسية اعتمدت سعرا في ميزانية 2018 في حدود 54 دولارا.

أسعار النفط العالمية
وأكد مراد بلكحلة الخبير الاقتصادي التونسي في هذا الشأن، على أهمية أسعار النفط العالمية في خروج تونس من أزمتها الاقتصادية، وقال "إن دعم المحروقات المحدد من قبل الحكومة لا يقل عن 2.7 مليار دينار تونسي "نحو ألف مليار دولار" على شاكلة دعم مباشر، بينما التكلفة الحقيقية تصل إلى 4.035 مليار دينار تونسي، وهو ما يجعل الهوة بين الرقمين لا تقل عن 1.335 مليار دينار تونسي؛ في حين يصل دعم المواد الأساسية حسب ما تمّ تحديده في قانون المالية لسنة 2018 إلى 1.570 مليار دينار تونسي، ومن المنتظر أن تنعكس أسعار النفط سلبيا على معظم محركات الاقتصاد التونسي".

وكان يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، أشار إلى تحسن نسبة النمو الاقتصادي ونجاح الحكومة في تحسين مؤشرات التصدير والاستثمار وقطاعات السياحة والفلاحة والصناعة، إلى جانب تضاعف مواطن الرزق الجديدة للشباب العاطل عن العمل، وأكد على تحسن الاستثمارات الأجنبية بنسبة 20 في المائة، وبـ24 في المائة في قطاع الصناعة، و63 في المائة في قطاع الخدمات، وبدورها ارتفعت صادرات النصف الأول من العام الجاري بنسبة 43 في المائة.

القطاع السياحي والإقلاع الاقتصادي
ويُمثل القطاع السياحي قاطرة مهمة للإقلاع الاقتصادي في تونس؛ بخاصة بعد ارتفاع المداخيل بنسبة 46 في المائة، في انتظار اختيار ما لا يقل عن ثمانية ملايين سائح الوجهة السياحية التونسية على مدار السنة الحالية، حيث من المنتظر أن يستعيد إنتاج الفوسفات - إحدى أهم المواد المصدرة – عافيته، بعد أن توقع خالد قدور وزير الطاقة والمناجم إنتاج ما لا يقل عن خمسة ملايين طن.

ضعف الموارد الذاتية
ويعاني الاقتصاد التونسي من ضعف الموارد المالية الذاتية، وهو ما جعله يعتمد على التداين الخارجي لتلبية حاجيات الميزانية وتوفير أجور أكثر من 600 ألف موظف في القطاع العام، علاوة على الطلبات المتتالية برفع في الأجور التي صدرت عن المنظمات النقابية.

وقالت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية التونسية، في هذا المجال "إن الاعتماد على القروض الخارجية والتداين المفرط بات سمة التوجه الاقتصادي في تونس وهذا من التوجهات الاقتصادية التي هي في حاجة للمراجعة الفورية".

وأضافت أن إعلان الحكومة عن توجيه القسط الرابع من قرض صندوق النقد الدولي نحو تمويل ميزانية الدولة، يؤكد حاجة البلاد إلى إعداد مشروع قانون مالية تكميلي لسنة 2018، للحفاظ على التوازنات المالية الداخلية التي بلغت مستوى من العجز، اختارت حكومة الشاهد التعاطي معه باللجوء إلى الاقتراض الخارجي، عوض دعم الإنتاج المحلي ورفع مستوى التصدير.

واعتبرت توجيه أموال التداين الخارجي نحو خلاص الأجور وتسديد خدمة الدين وتوفير الموارد المخصصة للدعم وضخ قسط منها لميزانية الدولة، من علامات الصعوبات الاقتصادية الجمة.
وتوقعت ألا يتمكن الاقتصاد التونسي من استرجاع عافيته بالكامل إلا بعد استرجاع المبادرة الاقتصادية وتذليل العوائق أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، والسيطرة على الإدارة العميقة التي اتضح أنها تقف ضد تنفيذ عدد كبير من المشروعات الاقتصادية التي ظلت معطلة لسنوات دون أسباب مقنعة.

وعلى الرغم من التوقعات الطموحة للحكومة بتحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 3 في المائة مع نهاية السنة الحالية، فإن البنك المركزي التونسي توقع أن يتم خلال السنة الحالية تسجيل نسبة نمو اقتصادي لا تزيد عن 2.4 في المائة، وهي نسبة تقل عما توقعته الدوائر المالية الدولية التي تحدثت عن نسبة نمو تتراوح بين 2 وأقل من 3 في المائة في معظم الحالات.

الموسم الفلاحي
وتوقع تقرير أصدره البنك المركزي التونسي يوم 20 يوليو /تموز الماضي، أن يستفيد النمو الاقتصادي التونسي من الموسم الفلاحي الجيد، ومن ديناميكية الطلب المتأتي من منطقة اليورو "الفضاء الأوروبي" فضلا عن النتائج الإيجابية التي سجلها قطاع الخدمات، بخاصة السياحة، مع استرجاع الأسواق التقليدية ثقتها في الوجهة التونسية.

وأقر البنك بأن توجهات ميزانية الدولة للسنة الحالية تتمحور حول ترشيد نفقات المرتبات والأجور والدعم، فضلا عن تدعيم الموارد الذاتية للدولة، وذلك بالخصوص من خلال مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تتضمن مكافحة التهرب الضريبي، والحد من حاجيات اللجوء إلى موارد الاقتراض، واحتواء عجز الميزانية في مستوى 4.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 6.1 في المائة خلال السنة الماضية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون دور أسعار النفط العالمية في انتعاش الاقتصاد التونسي خبراء يؤكدون دور أسعار النفط العالمية في انتعاش الاقتصاد التونسي



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates