معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي
آخر تحديث 13:45:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عناصره الإبداعية اعتمدت على نصوص لافتة

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي
الشارقة - جمال أبو سمرا

استطاع جيل التسعينات الشعري في الإمارات، عبر اشتغاله الإبداعي بدأب كبير على نصه الشعري، أن يُحقق حيزًا خاصًا به، ويكرس مصطلح جيليه، بشكل عام، وحول انقضاء التجربة الواحدة بين جيلين زمنيين، لا سيما بالنسبة لمن بدأ تجربته الكتابية، في أواخر جيل ما، ظهرت التجربة لم تصقل، في فضائها الزمني، أو لم تطبع نتاجاتها الإبداعية، إلا في وقت متأخر، إضافة إلى وجود أسماء شعرية، كتبت نصوصًا لافتة، توارت سريعًا، بحكم توجهها إلى مجالات كتابية، وحياتية.

لم يعد هذا الجيل محافظًا على حميمية تواشجه، وتواصله مع متلقيه، لا سيما أن هناك أسماء من بينه، استطاعت أن تترك أثرها، في مشهد الشعر الإماراتي، بعد أن ضخت أوردة الجسد الإبداعي، والشعري، بدماء جديدة، وهي ظاهرة تتطلب مناقشتها، لأسباب عديدة، في مطلعها ذلك التراخي، والوهن، في ارتباط هذا الجيل بالجيل السابق عليه، وما وصل إليه المشهد الشعري، بعد مضي عقد كامل، وهو العقد الأول في الألفية الثالثة، ولم تستطع الأصوات المُنتمية إليه فعل ذلك، رغم تحقيق بعضها لسمتي الخصوصية والتجاوز، وهناك أسباب كثيرة، تتعلق بطبيعة اللحظة، التي توصلنا إليها، ومنها العلاقة بين المتلقي والشعر، وسط هذا المحيط الكوني من الكتابات الهائلة، التي تفرض نفسها علينا، وهي تتسل إلينا، عبر شاشات كمبيوتراتنا، وهواتفنا المتحركة.

وتمكن جيل الثمانينات الشعري الإماراتي، من الإبداع في الكتابة، في أواخر عقد السبعينات، منهم "ظبية خميس، وحبيب الصايغ"، بعد الحضور اللافت لأحمد أمين المدني، المُتحول إلى قصيدة التفعيلة، مع كتابته لقصيدة العمود، وهو فتحًا مهمًا، وتحولاً خطيرًا، وبداية لتأسيس ذائقة شعرية مغايرة، تُمكن هذا الجيل من ترسيخ حضوره، في المشهد الثقافي العام، وفي الذاكرة الشعرية، على حساب الجيل التالي الذي أصبح بريقه يخفت، رغم تمكنه من إضافات كثيرة على الخط البياني للمنجز الشعري، في هذا المكان، ونال رعاية كبيرة من وسائل الإعلام، والنقاد، والرعاية لم تؤد غرضها المُناط به، وهو ما يجعلنا نستذكر مقولة محمود درويش القائلة "انقذونا من هذا الحب القاسي"، كصرخة، مدوية، مؤثرة، غيورة، أطلقها هذا الشاعر الكبير، كدعوة منه، للذهاب إلى النص، وبنيته، بإنجازاته، وإخفاقاته، بعيدًا عن إجازته المسبقة، انطلاقًا من انتمائه إلى مكان وقضية.

ويتمثل أسماء شعراء جيل التسعينات، في "الهنوف محمد، عبد الله عبد الوهاب، هاشم المُعلم، أحمد المطروشي، جمال علي، موزة حميد، عائشة البوسميط"، لندرك أن خصب المنجز الإبداعي في هذا العقد الزمني تم، لأسباب عديدة، في مطلعها شيوع وهيمنة روح الحماسة، في تلك الفترة الزمنية، الدافعة إلى الاحتفاء بالشعر، لا سيما أن القصيدة الجديدة استطاعت أن تلفت الأنظار إليها، في أكثر من عاصمة شعرية عربيًا، وعالميًا، وخليجيًا، وأن الشاعر الثمانيني واصل إنجاز مشروعه، في فضاء هذا العقد، هو ما ترك فرصة للتفاعل بين هذين الجيلين.

وجيل الثمانينات الشعري الإماراتي، المُشتغل على تجديد نصه، ومن خلال أسماء عدد من رموزه "ظبية خميس، حبيب الصايغ، أحمد راشد ثاني، عبد العزيز جاسم، خالد البدور، نجوم الغانم، ميسون صقر القاسمي، عادل خزام، عبدالله السبب، أحمد العسم، محمد المزروعي، علي العندل، إبراهيم الملا، سعد جمعة، خلود المعلا، صالحة غابش، كريم معتوق، عارف الخاجة"، استطاع أن يؤسس للشعرية، مع مراعاة الدور الخاص في كل اسم وفق المعيارية الدقيقة، وكان ينوس بين الفضاءات العامة لشعرية المرحلة، ومرجعتيها المُنطلق منها جيل التسعينات، المُشتغل على هاجس الحداثة، بل وتأثر بهبوب طلائع أنسام ما بعد الحداثة، وظل مهجوسًا بما هو أبعد، مما هو محقق، بمعنى أنه كان يعتبر الجيل السابق عليه، وبعيدًا عن الاستفادة من تجربته، ووجد نفسه متوجهًا إلى هاجسه الذاتي، في محاولة صناعة أبوته، عبر القطيعة مع السائد، وما جعله يتمكن من التأثير في الجيل السابق عليه، ويمكن أن نجد تأثير الجيل السابق عليه، كحالة في أقل تقدير، والتأكيد أنه إذا كان الجيل السابق أثر في الجيل اللاحق، ونحن في حضرة جيلي الثمانينات والتسعينات، فإن الجيل السابق، استفاد من الجيل اللاحق، عبر الحرص على تطوير أدواته، لا سيما إزاء استشعاره طبيعة حساسية الجيل التالي، وهو يتوجه إلى آفاق جديدة، أو نماذج جديدة، يتفاعل معها، تحت وطأة الحرص على تمايزه، وباتت-متاحة- على نحو أكثر من قبله، لعوامل كثيرة، منها توافر أوعية النشر، وانتشار الترجمة، والاطلاع على التجارب العربية والأوروبية، على نحو مباشر، بعد التحولات التي تمت في الإمارات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates