علاء الديب عصير الكتب وساعات جديرة بالبشر
آخر تحديث 12:29:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قارئ نهم يبشّر منذ عقود بالأصوات الصادقة

علاء الديب "عصير الكتب" وساعات جديرة بالبشر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - علاء الديب "عصير الكتب" وساعات جديرة بالبشر

علاء الديب
دبي ـ جمال أبو سمرا

ابن طبقة متوسطة، فتح عينيه على أبٍ هجر الشعر، إلا أنه لم يهجر أدب الإمام علي وقصائد المتنبي، وشقيق أكبر بمثابة قدوة ومعلم، وحين التحق بالجامعة كانت مكتبتها بيتًا وملاذًا، يقرأ فيها "بنهم وبلا نظام" من الصباح إلى المساء، وحينما بدأ مشوار الصحافة، توطّدت حكايته مع الكتب؛ إذ خصص لها زاوية بعنوان "عصير الكتب"، إنه المبدع علاء الديب، الذي يعد واحدًا من أبرز الشغوفين بالكتاب، وصاحب قلم يبشر منذ عقود بالأصوات الصادقة، ويلفت النظر إلى ما يستحق المطالعة: رواية لبنانية، أو سيرة ذاتية مغربية، أو ديوان لكاتب مبتدئ من أقصى صعيد مصر.

حالة متفرّدة، يشكّلها علاء الديب، الذي يرقد على سرير المرض حاليًا، إذ لم تفارقة محبة الكتب، وظل يداوم على مراجعاتها وإلقاء الضوء عليها، وبقي على وفائه لها، حتى وإن تغيّرت الزوايا وأسماء المجلات والجرائد التي يكتب فيها، من "صباح الخير" حيث الانطلاقة الأولى في الستينات، إلى "الأهرام"، و"المصري اليوم" قبل أسابيع.

ووصف علاء الديب بالحالة المتفردة هنا لا يبدو مبالغة؛ فالقلم الذي فتح الأعين على آلاف الكتب، اكتفى من الإبداع الشخصي بعدد قليل من الروايات القصيرة والقصص، تكمل الصورة، وتعكس ذوق الكاتب الذي طالع الكثير، و"عصر" ما بين آلاف الأغلفة من جهات العالم الأربع. ويقول: "تعلمت أن أحب الكلمات، وتعلمت أن لا أرددها دون فهم أو إدراك. فهم الكلمات ومحبتها كان هو المفتاح السحري الذي يقودني إلى بهجة العقل ونعيم الفهم والتفكير.. كلمات كتب الفلسفة كانت تقيم قامتي الإنسانية، تجعل رأسي سامقًا يمسح السماء وتملأ صدري بالهواء الحر والنور".

ويفتش علاء الديب دومًا عن الجمال والنقاء على الورق، لذا كانت الكتابة لديه صعبة، لها قدسية، تحاول أن تخط المغاير: "لو سألتني ماذا تريد من الكتابة لقلت لك: أريد أن أمسك بلون السماء الزرقاء، أن أنقل تقلب السحاب الأبيض فيها، سابحًا في الزرقة والامتداد أن أكتب ظل أوراق الشجر على الجدران يرسمها ضوء قمر. أقول: أما قرأت سورة الرحمن".

بعشق حقيقي، تعامل الديب مع الكتاب.. فعل قراءة وممارسة؛ هواية ومهنة، فهو في الغالب يتعاطف مع ما يتناوله من كتب، ويستحث قراءه على مطالعتها، ولا يدّعي - ذلك المثقف المبدع - أنه ناقد، بل مسلط للضوء، وفاتح نافذة صغيرة كي يتسلل منها شعاع هذا الكتاب أو ذاك، لينأى بقلمه عن التنظير، وإضفاء هالات ومصطلحات، تنفر في الغالب من القراءة والكتابة معًا.

الحكاية - كما العادة غالبًا ـ بدأت في البيت، فبدايات علاء الديب مع الكتب، كانت فاتحتها من المنزل "البرجوازي" الذي نشأ فيه، هناك في منطقة المعادي، التي كانت قديمًا ضاحية أرستقراطية هادئة، يفصلها عن قلب العاصمة المصرية 12 كيلومترًا "كلها كانت مزارع ومشاتل ورد ونخيل حتى (منطقة) دار السلام". كما روى علاء الديب في شهادة له نشرت بمجلة الهلال في عام 2002، وضمها كتابه الذي أصدره مشروع مكتبة الأسرة في عام 2012 "6 روايات قصيرة".

أثر الأب كان كبيرًا؛ إذ "كان شخصية إنسانية مميزة، له حضور هادئ مشع لا ينسى.. اسمه (حب الله) وله من اسمه عندما يكتب وينطق صحيحًا الشيء الكثير، شاعر وفنان متصوف في روحه وفي طريقة تناوله للأشياء". قرأ الابن مع والده على سجادة الصلاة القرآن، وكان الأب "يحب الأدب الصغير والأدب الكبير... والمتنبي وديوان الحماسة"، ورغم أنه هجر الشعر، إلا أنه ظل يردد القصائد على مسمع ولده.

وصاحب الأثر الثاني في نفس وعقل علاء الديب كان الشقيق الأكبر "بدر": "وما أدراك من هو بدر الديب! هو بالنسبة لي شقيق وحبيب ومعلم وقدوة وما شئت من صفات عاطفية وعقلية وأخلاقية، كانت ومازالت كما بدأت حية، وحقيقية ومركبة كأنها علاقة مع النفس". الأخ الأكبر كان بمثابة المستفتى في تلك الآونة للصبي علاء الديب، يسأله مثلًا عن تعريف ومعنى "أيديولوجية"، فيرشده إلى "كتابين أو ثلاثة في مكتبته.. استوعبت الدرس: أن أبحث أنا عن تعريفي الخاص، أن أفكر مستقلًا لكي أفهم. من بدر الديب تعلمت الكثير، وحفظت معه (نشيد الإنشاد).. وقرأت معه بعض أشعار إليوت، وجلست إلى جواره وهو يكتب مقدمته المهمة لديوان الناس في بلادي لصلاح عبدالصبور. كان عضوًا في جماعة للكتاب والفنانين يجتمعون في بيتنا، وهناك رأيتهم جميعًا وأنا طفل: توفيق حنا، محمود (أمين) العالم، يوسف الشاروني، مصطفى سويف.. وضعني بدر على الطريق، وعلمني متعة الكتابة، ومحبة الفلسفة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاء الديب عصير الكتب وساعات جديرة بالبشر علاء الديب عصير الكتب وساعات جديرة بالبشر



10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates