الدعوة إلى 1000 بيت انطلقت من عاصمة الثقافة العربية
آخر تحديث 12:29:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اليوم العالمي للشعر يشرق من الشارقة

الدعوة إلى 1000 بيت انطلقت من عاصمة الثقافة العربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الدعوة إلى 1000 بيت انطلقت من عاصمة الثقافة العربية

فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي
الشارقة - جمال أبو سمرا

تحتفل المؤسسات والشعراء في كل عام بمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يصادف 21 آذار/ مارس من كل عام، تقديرا لحضوره الفاعل، وإبرازا لمكانته العريقة والممتدة منذ عصور ما قبل الإسلام إلى يومنا الحاضر وما يليه من عصور تنبض بدهشته، لكن احتفال هذا العام في الشارقة مميز بحدث مهم للشعر، حيث أنه يقام في ظل هدية كبيرة وقيمة قدمت للشعر والشعراء في دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي، هذه الهدية التي تلقاها الوسط الثقافي بحفاوة وترحيب كبيرين، وتم تناقلها عبر وسائل متعددة في انتظار تفعيل هذا الدور الذي لابد وأن يسلك طريقا واضحا وسليما حتى يحقق رؤية صاحب هذه الهدية وهذا العطاء الكبير .

إن مبادرة عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال إقامة فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثالثة عشرة التي أقيمت خلال شهر كانون الثاني/ يناير من هذا العام بإنشاء 1000 بيت شعر في الوطن العربي وتكليف الدائرة الثقافية وبيت الشعر في الشارقة بمتابعة تنفيذ هذا الأمر، تعد من ضمن الدعم السخي والمتواصل واللامحدود له للأدب والثقافة والشعر والفن وغيرها من الفنون الإنسانية الجميلة، ويؤمن بأهمية الشعر وأثره في الأمم، لأنه القادر على ملامسة وجدان الشعوب ومعالجة قضاياهم وتوثيق تاريخهم وإثبات هويتهم، وهو الأقرب إلى المحافظة على لغة العرب التي تعيش في صراع مع جيوش جرارة غازية تحاول بكل ما أعطيت من قوة تدمير حديثة أن تزيح هذه الراسخة الثابتة الواقفة بشجاعة وكأنها الجبل العظيم أو الصخر الأصم عن مكانها، لغة سلاحها الرادع أبناؤها الذين تتأمل منهم أن يكونوا على ثغورها بعيون مفتحة راصدة كاشفة لكل محاولات التسلل من قبل العابثين الذين يحاولون أن يجعلوا من صورتها الناصعة مغبرة مغبشة يعرض عنها الكثير من المارين بتعجل دون محاولة أن يمسحوا غبار هذا الطريق ليروا خلفه تلك الصورة المدهشة والأنيقة للغة تتجدد وتتفجر وتتشظى لتقدم الأجمل والأروع في كل مناسبة، وهذه اللغة التي قدمت لنا المعلقات وما تلاها من شعر ونثر وآداب وكنز معرفي قادرة على الإنجاب ولا تكسرها رياح الخراب .

إن هذه البيوت التي أراد أن تكون في كل مكان، وأن تصل إلى كل وجدان بجمال ما تقدمه من قصيد وفعاليات مدروسة، ليست لقمة تتجاوز فيها الأيادي بعضها في سرعة طائشة من أجل خطفها، إنما المأمول منها أن تعمل بنية مخلصة صادقة عينها على الشعر والأدب، وأن تسعى دائما إلى التواصل الشعري والإنساني، ولن تحقق ذلك إلا إذا انطلقت ضمن أهداف واضحة وأسس سليمة، فهي مطالبة بأن تلم شمل الكلمة الشعرية، وأن توحد صف الشعور، وتترجم قضايا الناس، وتحافظ على ديوانهم العريق الذي لن يتركه العرب ما دامت الإبل تواصل حنينها، فالشعر ليس مجرد كلام مقفى، إنما هو تلك القوة العجيبة القادرة على هز الشعور وتحريك الراكد من الأحاسيس، القوة التي تقرب الذائقة منها بلطف وبحب وبسحر، فالشعر الجميل له سطوته على النفس، وأمراء الكلام كانوا وما زالوا وسائل إعلام عن المجتمع، وصحائف تدوين وتوثيق للذاكرة والأحداث، وبأقوالهم المختزلة في قالب فني بديع تستخدم للتدليل على الكثير من القضايا لإيصال رسالة لا تحتاج إلى الشرح الطويل والملتف للوصول إلى الهدف، فهي كالطلقة تصل بعد أول ضغطة على الزناد .

بيوت الشعر في الوطن العربي تستطيع أن تجمع تحت سقف واحد مجموعة من المثقفين وعلى رأسهم الشعراء ونقاد الشعر وأصحاب اللغة إذا كان الهدف واحداً، ولا يمكن لهذا السقف أن يكون مظلة إلا للكلمة التي تقرب، وللحرف الذي يناجي الإنسانية ويدغدغ نبضها، وحين يتحقق مثل هذا الهدف فإن الشعراء سيحجون بكلماتهم إلى تلك البيوت، وسيطوفون بأناتهم حولها لتبارك الذائقة العربية هذا الجمع المبارك، ولتحتفي بهذا الإنجاز أفئدة الذين يريدون وجه الشعر ولغة العرب الخالدة، وأعتقد أن رقعة هذا العطاء لن تكون ضيقة وفي جغرافيا محدودة، فهي ستتسع ليفد إليها بمحبة كبيرة شعراء من كل فج، وستهوي إليها أفئدة الذين أجبرتهم ظروف الحياة على مفارقة مسقط رأسهم، فهناك طاقات إبداعية كثيرة قد تغيبهم الهجرة عن المشهد بسبب نأيهم عن وطنهم الأم، وتغربهم في بلد يختلف في لغته وعاداته وتقاليده، لكن مهمتهم في الحفاظ على ما لديهم من تراث وثقافة ومعرفة وهوية يحتاج منهم إلى جهد مضاعف ولهاث مستمر وصراع على البقاء، والمحافظة على لغتهم وثقافتهم الأم التي تتعرض لزلازل وهزات وعواصف كثيرة، فهي تعيش وكأنها في مركب يتمايل مع الريح، ويحاول الثبات حتى لا يفقد بوصلة الوصول إلى بر الأمان .

أولئك هم مجموعة من الأدباء والمثقفين يعيشون في بلاد هاجروا إليها وعاشوا فيها زمنا طويلاً، وربما كانت هجرتهم لظروف اقتصادية أو اضطرابات سياسية أو حروب أو أزمات طائفية، وهم في غربتهم وإقامتهم الجديدة يحاولون بشتى الطرق إيجاد وسيلة تبقيهم على اتصال دائم مع اللغة العربية وما يرتبط بها من آداب وفنون وكتابة، وهم في تلك الحالة أشبه بالبذرة الطيبة التي تحاول أن تزيح الطين أو الرمل من عليها، لتخرج رأسها شامخاً إلى الأرض، وتعلن عن ولادة واقع جديد لها .

شعراء المهجر يحاولون بكل الطرق البقاء على قيد اللغة والأدب، ليبقوا على اتصال مع بني جلدتهم بما يقدمونه من فكر وتراث لا ينفك عن إرثهم العظيم، ولذلك فهم بما يمتلكون من موارد ربما تكون ضعيفة في الأغلب يقيمون فعاليات كثيرة، لكن تواصلهم مع عالمهم العربي يبدو أنه قليل، ومن هنا يأتي دور هذه البيوت في تفعيل أمر التواصل الشعري والإنساني معهم بإقامة فعاليات يتم من خلالها دعوتهم لتقديم ما لديهم من أفكار ورؤى ونتاج معرفي، وهو ما سعى إليه بيت الشعر في الشارقة متخذاً من دعم صاحب السمو حاكم الشارقة دافعاً لتفعيل هذا الدور وجعله أحد أهدافه العديدة ضمن خطته التي رسمت برؤية ومباركة سموه .
هنيئا للشعر وللشعراء بهذا البحر الذي يعطي من دون أن ينتظر من الموجة الشكر أو من المبحرين الأجر، فهديته الغالية هذه ليست هي آخر هداياه القيمة، فهو كما قال الشاعر:
هو البحرُ من أي النواحي أتيتَهُ
فلجتُه المعروفُ والجودُ ساحلُهْ

وبمثل هذه الرعاية يستطيع الشعر أن يصبح عالمي الحضور، يسع فضاؤه الجميع، وتحلق في سمائه البلاغة واللغة وسحر الحرف وبراعة القول، ويتباهى الشعراء ببيوتهم الصادحة بعذب الكلام ورهيف النبض وعمق التواصل الاجتماعي والثقافي، وهنيئاً للشارقة هذا الحضور في المحافل المرتبطة بكل ما يخدم الإنسان وينمي قدراته لتسخر في خدمة الأمم والشعوب، ولذلك يحق القول عنه: أصبحَ الشعرُ بدعمٍ منهُ فينا . . عالمياً عالمياً عالميا .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعوة إلى 1000 بيت انطلقت من عاصمة الثقافة العربية الدعوة إلى 1000 بيت انطلقت من عاصمة الثقافة العربية



10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates