دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مثقلاً بالحكايات السياسية والرومانسية والاجتماعية

دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
دبي - صوت الامارات

بدا العرض المغربي «عبث» الذي قُدم مساء أمس الأول (الجمعة) على خشبة مسرح المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، مثقلاً بالحكايات السياسية، والرومانسية والاجتماعية، ومتعدداً في تنقلاته بين الحاضر والماضي، ومتنوعاً على مستوى تقنياته المسموعة والمرئية. لكن، مع المشهد الأخير للعرض، اتضح أن هذا التعدد يهدف لخلق انطباع واحد أو في اتجاه محدد، ويتعلق بذكريات الماضي، أكانت فردية أم مشتركة، وبقدرتنا على نسيانها أو استعادتها.. بتأثرنا بها أو تحررنا منها أو استرخاصها.

العرض من تأليف وإخراج إبراهيم روبيعة، وتمثيل بوبكر أوملي (أدى دور شخص 1)، ومحمد أوراغ (دور شخص 2)، وقدمته فرقة بصمات الفن، في إطار فعاليات اليوم الثاني من الدورة الخامسة لمهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي الذي تقيمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة.

ومنذ المشهد الافتتاحي يتجلى العمل في صورة مواجهة بين صديقين (شخص1، وشخص 2)، التقيا بعد فراق، وكانا عاشا طفولتهما في المدينة ذاتها، وترافقا في مغامرات المراهقة العديدة، وفي هواية التمثيل، وقراءة الكتب، والانتساب إلى جمعيات النشاط السياسي بالجامعة.

يتم اللقاء في مسرح مهجور، وهذا الخيار التأليفي أوحى، من جهة أولى، بعلاقة الاثنين بالمسرح سابقاً، ولكن، من جهة ثانية، ظهر كصيغة تقنية لتخفيف الحمولة الواقعية لوقائع العرض، لتبدو كـ «تمثيل داخل تمثيل».

لا نعرف ما الذي فرق بين الاثنين، بالأحرى أن ذلك لم يتضح بشكل ملحوظ، ولكن يبدو أن «شخص 2»، يحاول السيطرة على ذهن «شخص 1»، عبر تذكيره بجملة من أحداث الماضي المشترك. فـ «الشخص الثاني» كما يظهر لم يبرح المكان، وعارف بما حصل وبما يحصل الآن، فيما انتقل «الشخص الأول» من المكان، وحاول نسيان بعض ما حدث، ويجهل ما يحدث حالياً، ويتباين تأثره بما يحكيه الشخص الثاني من ذكريات بين الانفعال العاطفي الحاد، والتبرم أو الضيق، والغضب.. وهو ما يظهر عبر التعبير الحركي، ومن خلال اللغة الملفوظة.

إذن، لم يجتهد «الشخص الثاني» للوصول إلى «الشخص الأول» من باب الاشتياق، والوفاء، والصداقة، وهو لم ينشط ذاكرته، ويفتح عينه على حقائق الماضي من باب الاعتزاز والتقدير لآصرة المودة التي ربطت بينهما، ولكن لكي يحفزه على المشاركة معه في جريمة «اغتيال شخصية سياسية»، أما موقع هذه الجريمة فالمكان ذاته الذي جمعهما في وقت سابق!

إن الشخص الثاني، بحسب خطاب العرض، هو نموذج لأولئك الذين ما عادوا يرون أية قيمة سامية ومقدسة في الحياة، وفي مشاعر الأخوة والصداقة، وكل ما تم تقاسمه بين أصحاب الأمس من لحظات مشرقة أو مظلمة، فبالنسبة لهم كل ذلك الماضي، ومهما بلغت مكانته لدى سواهم، بل لهذا السبب بالتحديد، يمكن أن يستثمر ويباع في مزاد الصراعات السياسية.

أما الشخص الأول فهو بمثابة النقيض للثاني. ولقد عمد مؤلف العمل إلى تصوير كل ذلك مستنداً إلى جملة من الآليات الفنية، أبرزها التنوّع اللغوي في الجمل الحوارية بين الشخصيتين (اللهجة المحلية، والفصحى، والفرنسية)، وثمة الشريط الإذاعي الذي استخدمه المخرج كمؤثر سمعي، والرقص التعبيري الذي وظفه لتصوير وتجسيم انفعالات الممثلين، وهنالك «المسرح داخل مسرح»، حيث استدعى بعض المقاطع النصية، من أعمال مسرحية وأدبية كلاسيكية مثل «عطيل» لشكسبير، و«مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، وبقدر ما كان هذا الاستدعاء موحياً بالعلاقة السابقة للشخصيتين بفن المسرح، لوحظ أيضاً أن الأجزاء المختارة من تلك النصوص (المستعادة من الماضي هي الأخرى) تتداخل في ما تقاربه من موضوعات، مع وقائع اللقاء الآني بين الشخصيتين، فالأول يمكن أن يبدو مثل «عطيل»، والآخر يظهر مثل «ياجو».. أما ديدمونة هنا فهي الوطن.

مسرحية "كنبال" عن العنف والخوف والحقيقة لفرقة "كانفاس" من إعداد عطية

"الجزيرة" تؤكد أن أول عروض المسرح الثنائي في "دبا الحصن"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates