معرض تكريمي للرسام الفرنسي ماتيس مالك مفتاح السعادة
آخر تحديث 14:52:47 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مركز بومبيدو يحتفي بمرور 150 عاماً على ميلاده

معرض تكريمي للرسام الفرنسي ماتيس مالك "مفتاح السعادة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معرض تكريمي للرسام الفرنسي ماتيس مالك "مفتاح السعادة"

تتكمم وتذهب لإلقاء التحية على ماتيس أم تتجنب الاختلاط وتتابع المعرض عبر الشاشات والمواقع الإلكترونية؟
القاهرة - صوت الامارات

تتكمم وتذهب لإلقاء التحية على ماتيس أم تتجنب الاختلاط وتتابع المعرض عبر الشاشات والمواقع الإلكترونية؟ الخيار صعب. فهذا المعرض الذي يفتتح هذا الأسبوع هو مناسبة مثالية لمشاهدة عدد معتبر من لوحات الرسام الذي كان يرى الأجساد البشرية، وكأنها كتل ملونة طائرة في السديم. إن من يرى لوحة رؤية العين ليس كمن يتفرج على صورتها. ثم إن مركز بومبيدو في باريس يحتضن هذا المعرض كآخر نشاط كبير له قبل أن يغلق أبوابه لترميمات تستغرق تستمر 3 سنوات. لا بد، في هذه الحال، من مراعاة كافة تعليمات السلامة والانتظار بكل صبر، حتى يحين دورك للدخول إلى المعرض، نظراً لأن العدد المسموح بوجوده داخل الصالات محدود. يخرج زوار ويدخل زوار التزاماً بالتباعد ومنع الاحتشاد.سنكون في حضرة هنري ماتيس (1869 ـ 1954)، الفنان الذي ولد في شمال فرنسا ومات في جنوبها. ويقال إنه الرسام الذي حمل الأرقام السرية التي تفتح بوابة البهجة. فقد عرف كيف يختزن الأجواء الرمادية والغيوم الداكنة التي صبغت طفولته وصباه ثم يقوم بتلوينها لتتحول إلى أشكال تخترقها أشعة الشمس وألوان قوس قزح. وبهذا يكون ماتيس هو الرسام الفرنسي الأكثر تعبيراً عن أضواء الجنوب والطيف الأزرق للبحر المتوسط.

كان مركز بومبيدو قد احتفى بالفنان قبل 8 سنوات. لكن المعرض الحالي يأتي من زاوية نظر الأدباء والفنانين الذين كتبوا عنه. لهذا فإنه يحمل عنوان «ماتيس مثل رواية». وهو عنوان مستعار من رواية صدرت عام 1971 للشاعر أراغون. فأي نظرات ألقاها الكتّاب على زميلهم الرسام وكيف نظروا إلى لوحاته وتخطيطاته ومحفوراته؟ يقدم المعرض لزواره 230 عملاً و70 وثيقة أرشيفية تخص الفنان الذي كان يقصقص الورق، أحياناً، ويشكل منه أجساماً يعيد لصقها في تشكيلات تبدو بسيطة لكنها تباع اليوم بالملايين.وبفضل أريحية عائلة الرسام وورثته، وكذلك بفضل تعاون أصحاب المجموعات الخاصة، تمكن مركز بومبيدو من تجميع كل هذه «الثروة». وترى محافظة المعرض، أوريلي فيردييه، أن لوحة «القميص الروماني هي الأكثر تعبيراً عن ماتيس. وهي لوحة قد أعيدت طباعتها آلاف المرات منذ أن رسمها بالزيت على القماش عام 1940. وهي اليوم من ممتلكات متحف الفن الحديث في باريس. وتمثل اللوحة وجهاً لامرأة تدعى ليديا ديلكتورسكايا، لكن الوجه ليس أكثر من ضربات قلائل من الريشة التي اعتنت بشكل دقيق بالتطريزات الموجودة على قميصها. وهو قميص من الزي الوطني الشائع بين نساء رومانيا.

يوم منح ماتيس تلك اللوحة، لكي يجري تعليقها في المتحف، أوصى بألا تتزعزع من مكانها إلا في حالة حدوث حريق. لقد كانت باريس، آنذاك، مقبلة على فترة مظلمة من تاريخها بسبب طبول الحرب العالمية الثانية ثم وقوعها تحت الاحتلال النازي. وقد أراد الرسام أن يبث في نفوس مواطنيه دفقة قوية من الفرح اللوني والجمالي، وكأنه يوجه للفرنسيين رسالة مشفرة استخدم فيها ألوان علم البلاد. وكان الفنان قد رفض في تلك الفترة دعوتين من الولايات المتحدة والبرازيل للإقامة فيهما في ظروف أكثر راحة، مفضلاً البقاء في مرسمه ومستمراً في عمله. وبعد تحرير فرنسا عرضت اللوحة في صالة «مايت»، وتركت أثراً في نفوس الشباب الذين كانوا قد انخرطوا في مقاومة المحتل، وكذلك تأثر بها شعراء ومخرجون من إريك رومير الذي استلهم منها فيلمه «بولين على الشاطئ».متعة هذا المعرض مزدوجة لأنها لا تأتي من تأمل اللوحات فحسب، بل من رؤية الأعمال التي تأثرت به وقراءة النصوص التي كتبت عنه ومشاهدة الأفلام التي كان ملهمها. لقد ترك تأثيره على بعض أعمال المخرج جان لوك غودار، وعلى الرسامين الأميركيين آندي وارهول وجاكسون بولاك ومارك روتكو وفرانك ستيلا، وعلى الروسيين سيرغي تشوتشوكينو وإيفان موروزوف. هنا، في هذا المعرض الذي يستمر حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، يفهم الزائر، أيضاً، قوة الفن وعمق تأثيره في البشر. أي كيف يمكن للوحات مثل «بهجة العيش» و«الرقص» و«الموسيقى» أن تؤثر في نفسية من يتأملها وتفتح أمامه كوّة للسعادة. السعادة التي امتلك ماتيس مفتاحها السري.


قد يهمك ايضا :

"تجليات من القاموس البصري" يٌقدّم إطلالة جديدة على أعمال مصطفى الرزاز

ريم الهاشمي تطّلع على الإجراءات الاحترازية المتخذة أثناء "إكسبو 2020"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض تكريمي للرسام الفرنسي ماتيس مالك مفتاح السعادة معرض تكريمي للرسام الفرنسي ماتيس مالك مفتاح السعادة



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates