القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تنتمي إلى التراث و"الزمن الجميل"

"القراقير" صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "القراقير" صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء

الصياد حسن الأصلي
رأس الخيمة – صوت الإمارات

القرقور أو الجرجور أو الدوابي.. كلها أسماء تشير إلى واحدة من أقدم الأدوات التي صنعها الآباء والأجداد، واستخدموها في مهنة صيد الأسماك في "الزمن الجميل"، لكن الأبناء غفلوا عنها؛ فانفردت العمالة الآسيوية بها.في رأس الخيمة، التي تعد إحدى مناطق الصيد الرئيسة في الدولة، تنتشر الورش المتخصصة في صناعة القراقير، التي من المألوف مشاهدتها في العديد من المواقع بالإمارة، لاسيما المجاورة لشاطئ البحر، وتحت العرائش.

يقول حسن راشد الأصلي (65 عاماً)، الذي قضى 50 عاماً في مهنة الصيد: "لقد ارتبطت حياة سكان البحر بالجرجور، إذ كان معيناً لهم في ممارسة صيد الأسماك، التي كانت تتم في موسم الشتاء، أي في أعقاب انتهاء فترة الغوص"، مضيفاً أنه "قبل الطفرة الاقتصادية كان الأهالي يصنعون الجرجور من جريد وعذوق النخيل، لكن مع مرور الوقت تطورت صناعته باستخدام الأسلاك، التي كانت تستخلص من رافعات البواخر، وكانت تجلب من دولة الكويت، إلا أنها اعتمدت بعد ذلك على الأسلاك المستوردة من إنجلترا واليابان والصين، وغيرها، وبقيت كذلك إلى يومنا هذا".

ويوضح الصياد الأصلي، الذي تعلم صناعة القراقير على يدي والده، عندما كان عمرة 15 عاماً: "في وقتنا الحاضر يصنع القرقورعلى شكل كهف منسوج من الأسلاك التي يطلق عليها (السيم)، وله قاعدة وباب، وبداخله شبك مهمته منع الأسماك من الوصول إلى الطعم"، مشيراً إلى أن عملية صناعة القرقور تستغرق من يومين إلى ثلاثة، ويراوح ارتفاعه بين متر أو متر ونصف المتر. ويصنف إلى أربعة أنواع بحسب أحجامه، وأكبرها الذي يسمى (الدوباي العود) أي الكبير، وينقسم إلى ما يسمى قطعة (4)، ثم قطعة (3)، ويستخدمان في المياه العميقة، أما (الدوباي باعين والباع والنصف) فيستخدم في المواقع البحرية القريبة من الشواطئ؛ أي المياه الأقل عمقاً، وعند إنزالها في أعماق البحر، يتم تثبيتها بأثقال مثل الطابوق، لمنع حركتها أثناء المد والجزر.

وخلال رحلة الصيد بالقراقير، يحمل الصياد على طراده عشرات القراقير، وقبل وضعها في المواقع البحرية يربط بها (بويات)، وهي قطع الفلين ذات خاصية الطفو فوق الماء، لتكون علامة يستدل بها على مواقعها، عندما يعود إلى القراقير بعد فترة زمنية تستغرق من أربعة إلى خمسة أيام تقريباً، لإفراغ ما فيها من السمك. ففي تلك اللحظة الحاسمة قد يكون الصياد محظوظاً باصطياد القراقير كمية كبيرة من الأسماك، وربما تأتي له بكمية قليلة، وأحياناً تكون فارغة، لكن الشيء الجيد هو أن الصيد بالقراقير يوفر الفرصة لاصطياد أسماك بأحجام مختلفة، بعكس الشباك التي تحدد فتحاتها نوعية الأسماك، التي يتم اصطيادها.

وأضاف حسن الأصلي: "في الأغلب تقتضي حاجة الصياد استخدام ما بين 50 - 70 قرقوراً، أو أكثر من ذلك بكثير، وتتم عملية جمع ما فيها من السمك على فترات مختلفة، فمثلاً عندما يسحب مجموعة من القراقير بواسطة الحبل، المستخدم في ربط البويات، وإفراغ ما فيها من الأسماك يعيدها الى البحر مرة أخرى، ومن ثم يقوم بالعمل نفسه مع مجموعة أخرى، وهكذا تجري الأمور حتى الانتهاء من جميع القراقير".

ومن وجهة نظر الصياد حسن الأصلي؛ فإن لجوء البعض إلى استخدام وسائل عصرية متطورة، مثل نظام "جي بي إس"، لتحديد مواقع القراقير في البحر بدلاً من البوية، لم يكن مجدياً، بل بالعكس تسبب في الإضرار بالثروة السمكية، عازياً سبب ذلك إلى أن القراقير تختفي من على شاشة الجهاز، نتيجة تغير إحداثياتها مع حركة المد والجزر، فيتعذر على أصحابها متابعتها، أو التعرف إلى مواقعها، وبالتالي تموت الأسماك التي بداخلها مع مرور الوقت، وأحياناً تنتقل لمواقع صيادين آخرين، فتتداخل مع معداتهم وتعيق نشاطهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates