معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن
آخر تحديث 13:48:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يضم لحظات تاريخية لمدن عتيقة خلال الحرب العالمية الأولى

معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن

معرض صور بعيون أسترالية
القاهرة - صوت الإمارات

توثّق مجموعة من اللقطات الفوتوغرافية النادرة، لحظات تاريخية لأحياء ومدن مصرية عتيقة خلال الحرب العالمية الأولى، التقطها جنود أستراليون قبل قرن من الزمان، في أثناء تواجدهم في مصر، تكشف المزيد عن أوضاع المصريين ومدنهم خلال تلك الحقبة التاريخية المهمة في القرن العشرين. 

وتُعرض تلك الصور النادرة للمرة الأولى في قصر الأمير طاز الأثري، تحت عنوان: صور مصرية من أستراليا، بداية من 14 فبراير /شباط)الجاري إلى 28 من الشهر نفسه، ثم تعرض مرة أخرى لجمهور مدينة الإسكندرية شمال القاهرة في متحف الفنون الجميلة في الإسكندرية، في شهر مارس /آذار المقبل، قبل أن تُعرض تباعًا في محافظات أخرى. 

معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن

وتقول مديرة المشروع الأسترالية آن ماري ويليس، الأستاذة الزائرة في كلية العمارة جامعة أديلايد جنوب أستراليا، إنّ «المعرض يضم مجموعة مختارة من مئات الصور عن مصر، المقتناة ضمن مجموعات الصور لجهات أسترالية عدة، منها: (المكتبة الوطنية في أستراليا) و(النصب التذكاري للحرب الأسترالية) و(مكتب الأرشيف والتراث في تسمانيا) و(متحف فيكتوريا) و(مكتبة ولاية كوينزلاند)». 

متحف بريطانى يحيى ذكرى الحرب العالمية الأولى بالواقع الافتراضى

وبدأت فكرة المشروع، الذي يُنظم بدعم مجلس العلاقات الأسترالية - العربية، وحكومة الكومنولث في أستراليا، والسفارة الأسترالية في مصر، والجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، ووزارة الثقافة المصرية، في ذهن ويليس عندما اكتشفت وجود مجموعات الصور في المكتبة الوطنية، ومن ثم في الأماكن الأخرى، ووجدت رابطًا بينها، هو أن جميعها كان بعدسة الممرضات والجنود الأستراليين في أثناء وجودهم للتدريب على فنون القتال في مصر استعدادًا للمشاركة في الحرب العالمية الأولى، ثم الثانية. 

وتضيف: لفت نظري أنه في حين توجد معلومات عن الجانب الأسترالي، مثل اسم المصور والسنة التي التقطت فيها الصور، فإنه في المقابل لا توجد معلومات عن أسماء الأماكن أو المصريين في الصور، فحاولت أن أوفر بعض المعلومات من خلال البحث والربط بين هذه الأماكن قديمًا وشكلها الحالي بعد مرور نحو قرن من الزمان، وساعدني على ذلك إقامتي من قبل لمدة أربع سنوات في مصر، لقيامي بالتدريس في الجامعة الألمانية في القاهرة». 

وتنفي ويليس أن تكون الحكومة الأسترالية وراء التصوير، وتعلّق "غاية ما في الأمر أن هؤلاء الشباب، الذين بلغت أعمار بعضهم 17 سنة، شعروا بأن الخروج من أستراليا، تلك القارة البعيدة المنعزلة التي يصعب القيام برحلات خارجها في مثل هذه الحقبة الزمنية، هو فرصة العمر التي لم يكن ليقدر على تكلفتها المرتفعة سوى الأثرياء، فأرادوا تسجيل كل ما يشاهدونه في رحلتهم، بخاصة أنهم لم يكن ليعرفوا ما ينتظرهم من ويلات الحرب، حتى أن بعضهم لقى حتفه في الحرب من دون أن يشاهد ما التقطه من صور، لأنه بالطبع جرى تحميضها بعد العودة». 

معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن

واهتمت أستراليا بهذه الصور، وحفظتها المكتبة الوطنية الأسترالية وعالجتها فنيًا، واحتفظت بـ"النيغاتف" الخاص بها. وعندما تقدمت التكنولوجيا، أنتجت صورًا رقمية، وأتاحت للباحثين هناك الاطلاع عليها ودراستها. وتكشف ويليس سبب الاهتمام بالصور قائلة: تعكس الصور جانبًا مهمًا من التاريخ الأسترالي، بخاصة أن عددًا كبيرًا من الأستراليين الذين جاؤوا لمصر كحلفاء لبريطانيا في الحرب لقوا حتفهم، وكان من الضروري الاحتفاظ والمحافظة على أي إرث ثقافي أو فوتوغرافي تركه هؤلاء الجنود، لأن الصور تعكس تفاصيل حياتهم خلال هذه الحقبة». 

وتتابع آن ماري ويليس: إنها مهمة للغاية لأستراليا للتوثيق، وفي الوقت ذاته هي ممتعة للمصريين والمنطقة العربية، لأنها تتيح لهم مشاهدة تفاصيل ولقطات لم يروها من قبل، كما تتيح لهم المقارنة بين مصر قديمًا والآن، وتضيف: «هناك تنوع كبير في الصور التي تحكي كثيرًا من المعلومات والقصص الإنسانية عن البشر والأمكنة والملابس والمعمار، والعادات والتقاليد، وأنواع الحرف والمهن، وغير ذلك مما يمثل التاريخ (غير الرسمي)، إذا صحّ التعبير. فأن توجد صور تجسد مشاهد ومواقف ومشاعر من حياة الأشخاص العاديين، لا كبار المسؤولين مثلًا، في مختلف أنحائها، لا العاصمة وحدها، مثل الإسماعيلية والإسكندرية والزقازيق، وبتلك الجودة، وفي ذلك الوقت المبكر نسبيًا من تاريخ الفوتوغرافيا؛ أن يتحقق ذلك كله أمر صعب ورائع حقًا، وهو ما تتيحه بامتياز هذه المجموعات النادرة من الصور التي التقطت بتلقائية وواقعية شديدة». 

وتصف مديرة المشروع ,مجموعة الصور المتنوعة للأهرامات قائلة" الحياة كانت أكثر بساطة، وميلًا للأعمال اليدوية، وهدوءً، وتنسيقًا، وإحساس البشر بالتوتر كان أقل أيضًا, وشوارع وسط القاهرة، وقصر البارون، ومحطتي قطار الزقازيق والإسماعيلية. 

و قالت الفنانة إيمان البنا، أستاذة التصميم البيئي المساعد في كلية الفنون التطبيقية جامعة بدر القائمة بالإشراف الفني على المشروع من الجانب المصري: إن مجموعات الصور تحمل قدرًا هائلًا من المعرفة والجمال المعماري والإنساني والتاريخي والاجتماعي، لذلك فإن كل من سيرى هذه الصور سيكتشف شيئًا، أو يتفاعل مع شيء مختلف عن الآخر، كل حسب مشاعره واهتماماته وتخصصه»، وتُضيف قائلة: «إن الفترة الزمنية التي تغطيها الصور تحمل أهمية خاصة للفنانين والباحثين مثلي في مجال التصميم الاجتماعي. ففي الوقت الذي شهدت فيه أوروبا توهجًا فنيًا، كنا نتطلع إلى معرفة المزيد عن مصر في تلك الفترة، فهي بالنسبة لنا تمثل حالة من الغموض، وتطرح كثيرًا من علامات الاستفهام في التصميم الحديث والعمارة والفن والموضة، إلى أن جاءت هذه الصور لتزيل جانبًا كبيرًا من هذا الغموض».

قد يهمك أيضاً :

أكبر عملية إجلاء لإبطال قنبلة من الحرب العالمية في فرانكفورت

العثور على حطام سفينة غارقة منذ الحرب العالمية الأولى

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن معرض صور بعيون أسترالية يوثّق أوضاع مصر قبل قرن



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"

GMT 21:13 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

النوم على البطن يتسبب في إبراز تجاعيد الوجه

GMT 00:50 2013 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

عوامل غريبة تزيد من معدل ذكائك

GMT 14:01 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعدّ من أفضل فنادق سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates