فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة
آخر تحديث 15:27:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لإضفاء روح من التجدّد والحيوية إلى مناطق هجرها صغار السنّ

فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم "الغرافيتي" المُلوّنة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم "الغرافيتي" المُلوّنة

فنان يكسر عزلة المُسنّين
تايبيه-صوت الامارات

بات الشيوخ يشكّلون السواد الأعظم من السكان، في قرية روان شياو الرابضة على سفح الجبال في وسط تايوان، غير أن الفنان وو تسون-شيين، حاول إضفاء نفحة شبابية على المنطقة من خلال رسم جداريات مُلوّنة على المنازل.

ويغمس هذا الفنان ريشته في علبة طلاء ليضع طبقات جديدة من اللون على لوحة زاهية لقرويين يعتمرون قبعات تقليدية من خشب الخيزران، وخلفه، يجتاز قروي مسن بصعوبة الطريق متّكئا على عصاه في الشارع المزدان بالجداريات الملونة.

ويقول الفنان البالغ 55 عاما "هذه القرية مليئة بالمسنين". فقد نزح غالبية الشباب بينهم أبناؤه، إلى المدينة وبات السكان الأكبر سنا يشعرون بالوحدة. وقد عمل هذا الرجل سابقا حارسا للسجون وبستانيّا، وبات مستشارا فنيا لأحد المتنزهات العلمية، وهو يمارس هواية الرسم هذه للمتعة الشخصية منذ العام 2007. وتستقطب جدارياته زوارا من الشباب إلى روان شياو حيث يتهافتون على التقاط صور سيلفي إلى جانب هذه الأعمال الفنية.

ويقول وو "هذه الرسوم تستقطب سياحا كثيرين وتراجعت حدة الضجر لدى المسنين. هذا أكبر نجاح لي". وتضم تايوان حاليا بضعا من "قرى الجداريات" هذه الساعية إلى إضفاء روح من التجدد والحيوية إلى مناطق هجرها شبابها. وكما في أنحاء العالم، غيّر التحول الاقتصادي الذي تشهده الجزيرة منذ عقود المشهد القروي في البلاد وأدى إلى تحولات سكانية كبيرة.

غير أن هذه الظاهرة في تايوان "أحدث عهدا من مناطق أخرى"، بحسب شيلي ريغر المتخصصة في شؤون هذه الجزيرة في جامعة ديفيدسون كولدج الأميركية.

والسبب يعود إلى أن النشاط الصناعي بقي لفترات طويلة في الأرياف. وتقول ريغر "الناس كانوا يحيكون الأزياء المخصصة لدمى باربي في منازلهم، ثم كانوا يحضرونها إلى المصنع المتخصص في التغليف في وسط القرية".

وفي روان شياو على سبيل المثال، كانت تصنّع أضاح من الورق لإحراقها في مراسم تقليدية في المعابد. لكن في التسعينات، انتقلت النشاطات الصناعية إلى الصين وزالت هذه المهن. وتضيف الباحثة "بهذه الطريقة فرغت المناطق الريفية من قاطنيها".

وتسجل تايوان ذات الـ23 مليون نسمة تشيخا سكانيا متسارعا. فمعدل الخصوبة في هذا البلد أدنى من المستوى المطلوب لتجدد الأجيال منذ 1984. وتراجعت الولادات إلى 180 ألف ولادة سنة 2018، في أدنى مستوى منذ ثماني سنوات.

يعيش في منزل آل وو والد زوجة الفنان (81 عاما) وزوجته (72 عاما). ولا يزال هذان الزوجان يحرثان الأرض في الجبال المجاورة حيث يزرعان الخضر.

وترك نجلا وو القرية لمتابعة دراستهما الجامعية، أحدهما إلى استراليا والثاني إلى مدينة مجاورة.

وتوضح زوجته فان أي-هسيو أن محاولات استقطاب السياح الشباب إلى روان شياو لا يحركها الدافع الاقتصادي بمقدور الرغبة في تحسين الحياة اليومية للسكان.

وتقول "هم يريدون تبادل الحديث مع أشخاص آخرين، هذا ما ينقصهم. المسألة لا تتعلق بالمال".

ولم يكن من السهل إقناع القرويين بتحويل واجهات منازلهم إلى لوحات فنية. ويشير فان أي-هسيو إلى أن "الناس هنا محافظون بعض الشيء. لكنهم أدركوا أن (جداريات وو) تستقطب الزوار"

ومن المواضيع المفضلة للفنان، المشاهد القروية ورموز حسن الطالع التقليدية. كما تحمل أعماله رسائل اجتماعية يتطرق من خلالها الفنان على سبيل المثال إلى فقدان الثقافة المحلية لدى الأجيال الشابة بفعل غزو التقنيات الحديثة.

تنظم إيلفين سون (25 عاما) أحداثا متصلة بالفنون أو فن الطهو في الجزيرة، وهي اكتشفت أعمال وو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد زارت الشابة القرية بصحبة مجموعة أصدقاء وتشاركوا الطعام لدى عائلة وو.

وهي تقول "تزخر تايوان بـقرى الجداريات، وهي مواقع خلابة يهجرها الناس فور التقاط صور فيها".

وتضيف "لكنني هنا شعرت بأن كل لوحة تجسد مشكلة اجتماعية". وهي تأمل في أن يزوار الشباب التايوانيون روان شياو بوتيرة أكبر، لأن "هؤلاء الناس يمثلون ثقافتنا وتاريخنا ويجب أن نظهر امتنانا لهم".

رسوم الغرافيتي تكسر عزلة المسنين في قرية تايوانية

في قرية روان شياو الرابضة على سفح الجبال في وسط تايوان، بات الشيوخ يشكلون السواد الأعظم من السكان. غير أن الفنان وو تسون-شيين يحاول إضفاء نفحة شبابية على المنطقة من خلال رسم جداريات ملونة على المنازل.


ويغمس هذا الفنان ريشته في علبة طلاء ليضع طبقات جديدة من اللون على لوحة زاهية لقرويين يعتمرون قبعات تقليدية من خشب الخيزران.

وخلفه، يجتاز قروي مسن بصعوبة الطريق متّكئا على عصاه في الشارع المزدان بالجداريات الملونة.

ويقول الفنان البالغ 55 عاما "هذه القرية مليئة بالمسنين". فقد نزح غالبية الشباب بينهم أبناؤه، إلى المدينة وبات السكان الأكبر سنا يشعرون بالوحدة. وقد عمل هذا الرجل سابقا حارسا للسجون وبستانيّا، وبات مستشارا فنيا لأحد المتنزهات العلمية، وهو يمارس هواية الرسم هذه للمتعة الشخصية منذ العام 2007. وتستقطب جدارياته زوارا من الشباب إلى روان شياو حيث يتهافتون على التقاط صور سيلفي إلى جانب هذه الأعمال الفنية.

ويقول وو "هذه الرسوم تستقطب سياحا كثيرين وتراجعت حدة الضجر لدى المسنين. هذا أكبر نجاح لي". وتضم تايوان حاليا بضعا من "قرى الجداريات" هذه الساعية إلى إضفاء روح من التجدد والحيوية إلى مناطق هجرها شبابها. وكما في أنحاء العالم، غيّر التحول الاقتصادي الذي تشهده الجزيرة منذ عقود المشهد القروي في البلاد وأدى إلى تحولات سكانية كبيرة.

غير أن هذه الظاهرة في تايوان "أحدث عهدا من مناطق أخرى"، بحسب شيلي ريغر المتخصصة في شؤون هذه الجزيرة في جامعة ديفيدسون كولدج الأميركية.

والسبب يعود إلى أن النشاط الصناعي بقي لفترات طويلة في الأرياف. وتقول ريغر "الناس كانوا يحيكون الأزياء المخصصة لدمى باربي في منازلهم، ثم كانوا يحضرونها إلى المصنع المتخصص في التغليف في وسط القرية".

وفي روان شياو على سبيل المثال، كانت تصنّع أضاح من الورق لإحراقها في مراسم تقليدية في المعابد. لكن في التسعينات، انتقلت النشاطات الصناعية إلى الصين وزالت هذه المهن. وتضيف الباحثة "بهذه الطريقة فرغت المناطق الريفية من قاطنيها".

وتسجل تايوان ذات الـ23 مليون نسمة تشيخا سكانيا متسارعا. فمعدل الخصوبة في هذا البلد أدنى من المستوى المطلوب لتجدد الأجيال منذ 1984. وتراجعت الولادات إلى 180 ألف ولادة سنة 2018، في أدنى مستوى منذ ثماني سنوات.

يعيش في منزل آل وو والد زوجة الفنان (81 عاما) وزوجته (72 عاما). ولا يزال هذان الزوجان يحرثان الأرض في الجبال المجاورة حيث يزرعان الخضر.

وترك نجلا وو القرية لمتابعة دراستهما الجامعية، أحدهما إلى استراليا والثاني إلى مدينة مجاورة.

وتوضح زوجته فان أي-هسيو أن محاولات استقطاب السياح الشباب إلى روان شياو لا يحركها الدافع الاقتصادي بمقدور الرغبة في تحسين الحياة اليومية للسكان.

وتقول "هم يريدون تبادل الحديث مع أشخاص آخرين، هذا ما ينقصهم. المسألة لا تتعلق بالمال".

ولم يكن من السهل إقناع القرويين بتحويل واجهات منازلهم إلى لوحات فنية. ويشير فان أي-هسيو إلى أن "الناس هنا محافظون بعض الشيء. لكنهم أدركوا أن (جداريات وو) تستقطب الزوار".

ومن المواضيع المفضلة للفنان، المشاهد القروية ورموز حسن الطالع التقليدية. كما تحمل أعماله رسائل اجتماعية يتطرق من خلالها الفنان على سبيل المثال إلى فقدان الثقافة المحلية لدى الأجيال الشابة بفعل غزو التقنيات الحديثة.

تنظم إيلفين سون (25 عاما) أحداثا متصلة بالفنون أو فن الطهو في الجزيرة، وهي اكتشفت أعمال وو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد زارت الشابة القرية بصحبة مجموعة أصدقاء وتشاركوا الطعام لدى عائلة وو.

وهي تقول "تزخر تايوان بـقرى الجداريات، وهي مواقع خلابة يهجرها الناس فور التقاط صور فيها".

وتضيف "لكنني هنا شعرت بأن كل لوحة تجسد مشكلة اجتماعية". وهي تأمل في أن يزوار الشباب التايوانيون روان شياو بوتيرة أكبر، لأن "هؤلاء الناس يمثلون ثقافتنا وتاريخنا ويجب أن نظهر امتنانا لهم".

قد يهمك أيضًا:

انضمام "شيكي" التاريخية في أذربيجان إلى قائمة التراث العالمي للمناطق الثقافية

إجراءات صارمة لمواجهة استحمام السيّاح في "نافورة الأحلام" في روما

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 09:47 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مليار درهم تصرفات عقارات دبي الجمعه

GMT 06:15 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

كريم عبدالعزيز يتعاقد على فيلم كوميدى جديد

GMT 16:11 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أكاديمية شرطة دبي تلتقي حملة الدكتوراه

GMT 03:37 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فقمة يستمتع بشمس الربيع على درجات سلم الأوبرا

GMT 13:59 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نسيج جديد لتصنيع الكهرباء من المطر

GMT 00:00 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أزياء محجبات على طريقة أمل الأنصاري

GMT 14:25 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

تخصيص 100 مليون دولار للبحوث ضد الملاريا

GMT 14:49 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على اتيكيت الكلام مع الزوج

GMT 15:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"غودغر" تُفاجئ جمهورها بمظهر جديد عبر "إنستغرام"

GMT 06:08 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

الأشخاص الخجولون يتصفحون موقع "الفيسبوك" أكثر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates