قصص من التراث تكشف تاريخ أشهر الأمثال في العالم العربي
آخر تحديث 12:53:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبرزها "الحيلة والفتيلة" و"حليمة وعادتها" و"خفي حنين"

قصص من التراث تكشف تاريخ أشهر الأمثال في العالم العربي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قصص من التراث تكشف تاريخ أشهر الأمثال في العالم العربي

الأمثال الشعبية
القاهرة - صوت الإمارات

"حليمة وعادتها"..."الحيلة والفتيلة"..."خفي حنين" وغيرها...أمثال عربية نردّدها، ونستخدمها في أحاديثنا ليلًا نهارًا بشكل عفوي أو مقصود في العمل والمنزل والشارع، حيث أصبحت جزءا من ثقافة أحاديثنا، أطلقها أسلافنا من تجارب شخصية لتحاكي حياتنا بشكل دائم. 

الأمثال العربية كغيرها من الأمثال العالمية لم تأت من فراغ أو عبث وإنما جاءت من حكايات وقصص، لتتناقلها الأجيال تباعا، فمن الخليج إلى المحيط تنوعت اللهجات، والأمثال واحدة تستخدم بين الدول العربية بشكل دائم لتعبر عن الحالة، وفي السطور التالية، نقدم لكم عددا من الأمثال العربية الشهيرة التي لم تولد بمحض الصدفة، وإنما جاءت من قصص توارثناها جيلا بعد جيل. 

"الحيلة والفتيلة"

ومن الأمثال الشامية المتداولة، مصطلح "الحيلة والفتيلة"، والذي يوصف ويتداول بشكل طريف ليعبر عن الحالة المالية والوضع الاجتماعي. 

ويتداول الكثيرون هذا المثل على أنه قد وجد منذ القدم، عندما كانت العروس تحضر إلى بيت عريسها ومعها جهازها الذي يتكون من العديد من الأشياء الشخصية، الموضوعة في صندوق خشبي، ومن ضمن هذه الأشياء "السبوبة" وهي كيس من الحرير المطرز تضع فيه العروس حليها ورزمة من الفتائل ورزمة دكك. 

ومن العادات المتبعة قديما هي أن تقوم العروس منذ وصولها إلى بيت عريسها بتغير فتيل السراج "القنديل" في البيت بفتيل جديد تحضره معها مكان القديم، وتشعله بنفسها كرمز لبداية عهد وحياة جديدة، ولا يحق للعريس الاقتراب من عروسه إلا عندما ينطفئ السراج وينطفئ النور، وإذا كان الفتيل طويلا تضايق العريس، ولذلك يقال عن المرأة كثيرة الكلام والتي تحب الجدال والتي تستغرق وقتا طويلا في تحضير نفسها بأن فتيلتها طويلة وبعبارة أسهل "أف ما أطول فتيلتها". 

كما كانت التقاليد القديمة تفرض على العروس بأن تضع دكة من الحرير للسروال الداخلي وتتفن بعقدها بمساعدة أمها أو إحدى نسيباتها ليصعب على العريس فكها ولا يسمح له بقطعها ليستخدم أظافره وأسنانه في حل العقدة التي كانوا يسمونها "حيلة"، فكلما عانى العريس في ليلة دخلته كان ذلك رمزا على تعفف العروس، وعلى العكس فعندما تكون المرأة مستهترة في الدكة، كان يقولون عنها "دكتها رخوة" أي سهلة المنال. 

إقرا ايضًأ: الصحة تكشف قبول التأمين في مستشفيات وزارة الصحة تشرين الأول المقبل

"عادت حليمة لعادتها القديمة" 

فتعود قصتها كما تناقلها الكثيرون إلى أن حليمة هي زوجة حاتم الطائي الذي ضرب به العرب المثل في الكرم والسخاء، على عكس حليمة التي تشتهر بالبخل. 

ويتداول عن حليمة بأنها كلما رغبت بإضافة السمن إلى الطعام ارتجفت الملعقة ولم تطاوعها يدها، فأراد حاتم أن يعلمها الكرم قائلا لها "إن الأقدمين كانوا يقولون إن المرأة كلما وضعت ملعقة من السمن في طنجرة الطبخ زاد الله بعمرها يوما، فأخذت حليمة تزيد ملاعق السمن في الطبخ، حتى صار طعامها طيبا وتعودت يدها على السخاء". 

وبعد فترة من الزمن توفي ابنها الذي كانت تحبه بشدة، فجزعت حتى تمنت الموت، لتقلل من السمن في الطبخ على أمل أن ينقص الله من عمرها وتموت، ليعلق عليها ضيوفها بعبارة "عادت حليمة لعادتها القديمة"، وصار هذا المثل ينطبق لاحقا على الذين يعودون لأعمالهم القديمة التي توقفوا عن القيام بها. 

"عاد بخفي حنين"

يتداول الكثيرون بأن حنين هو شخص من أهل الحيرة عمل إسكافيا، وزاره أحد الأعراب في يوم من الأيام وأخذ بمساومته من أجل شراء خفين، وبعد طول جدال ومناقشة، انصرف الأعرابي دون أن يشتري الخفين، ليغضب حنين وقرر أن يعاقب الأعرابي، ليسبقه حنين في طريق عودته وليعلق أحد الخفين على شجرة وليطرح الخف الثاني على الطريق، وجلس متخفيا. 

ويشاهد الأعرابي الخف المعلق على الشجرة، قائلا: "ما أشبهه بخف حنين، لو كان الخف الثاني لأخذته"، وسار متابعا طريقه فرأى الخف الثاني على حافة الطريق، فنزل عن ناقته والتقطه وعاد لأخذ الخف الأول، فخرج حنين من مخبأه وسرق الناقة وهرب. 

عندها عاد الأعرابي مشيا على الأقدام إلى قبيلته ومعه الخفان، ليسأله قومه ما الذي جئت به من سفرك؟ فقال "جئتكم بخفي حنين". ويتداول الناس هذا المثل عند اليأس والفشل. 

"لا ناقة لي فيها ولا جمل"

وتعود قصتها إلى الحارث بن عباد، الذي رفض المشاركة في حرب البسوس بين تغلب وربيعة، وقد كان سبب الحرب أن كليبًا قتل ناقة البسوس، فقام جساس لقتل جمل كليب، لكنه قتل كليبا نفسه، فاشتعلت الحرب بين أبناء العمومة، ولما دعي ابن عباد إلى الحرب رأى أنَّها حرب غير محقة لا لطرف الزير سالم أخو كليب المقتول ولا لطرف مرَّة ابن ربيعة والد جساس القاتل، فأبى النزول وقال عبارته الشهيرة "لا ناقة لي فيها ولا جمل". 

كما يوجد العديد من الأمثال والمصطلحات الشعبية الأخرى التي تداولها العرب قديما، في مواقف نصادف شبيهاتها في وقتنا الحالي لنستخدمها.

قد يهمك أيضًا: 

معهد الشارقة للتراث ينظم ندوة حول الأمثال الشعبية 

سيدات تحدين الأمثال الشعبية وأصبحن رائدات في الوطن العربي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصص من التراث تكشف تاريخ أشهر الأمثال في العالم العربي قصص من التراث تكشف تاريخ أشهر الأمثال في العالم العربي



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون

GMT 07:55 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

Minecraft Earth تدخل مرحلة الوصول المبكر في شهر أكتوبر القادم

GMT 23:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

10 شركات تتأهل إلى «فيوتشريزم 2019»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates