السلطات المصرية تحقق في محاولة تهريب آثارها إلى العراق
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ازدهرت عمليات التهريب بسبب تنظيم "داعش"

السلطات المصرية تحقق في محاولة تهريب آثارها إلى العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السلطات المصرية تحقق في محاولة تهريب آثارها إلى العراق

أحباط تهريب قطع أٌثرية إلي العراق
بغداد – نجلاء الطائي

أفادت وسائل إعلام مصرية أن نيابة مركز دمياط تباشر التحقيق في واقعة ضبط قطع أثرية داخل حاوية أحبط تهريبها لدولة العراق عبر ميناء دمياط.
وتمكنت جمارك الصادر في ميناء دمياط برئاسة أوسام العشماوي، من إحباط محاولة تهريب قطع أثرية بداخل شحنة أثاث لدولة العراق حيث تم إحباط تهريب 17 من القطع الأثرية وذلك بالمخالفة لقانون حماية الآثار رقم 117 لعام 1983 وتعديلاته بالقانون رقم 3 لعام 2010 م بداخل شحنة مفروشات واكسسورات.

وتم التحفظ على القطع المذكورة، وتحرر عن ذلك محضر برقم 113 جنح مركز دمياط، وأجرت النيابة العامة التحقيق مع سائق السيارة التي قامت بنقل الحاوية إلى داخل ميناء دمياط، وتم إخلاء سبيله، فيما كلفت بتشكيل لجنة عليا من وزارة الآثار لفحص المضبوطات وتحديد أثريتها من عدمه، كما طالبت بسماع أقوال الممثل القانوني للشركة، وتكليف رجال مباحث ميناء دمياط بالتحريات حول الواقعة وظروفها وملابستها.

وازدهر تهريب الآثار في العراق وسورية بعد دخول تنظيم الدولة الاسلامية إلى البلدين، ففي السنتين الاخيرتين، استطاع التنظيم من تمويل نفسه بتهريب الآثار القديمة التي تعود إلى آلاف السنين، وبخاصة منذ وصول مسلحي "داعش" إلى مدينة الموصل في حزيران/ يونيو الماضي، مستغلين الفراغ الامني الذي سببته القوات الأمنية في تلك الفترة ليستولي على اغلب المواقع الاثرية في المحافظة.

وعن هذا قال ميشيل فان راين، والذي يعد أحد أكبر مهربي القطع الآثرية في العالم وصاحب اكبر مجمع للقطع الاثرية والمطلوب للشرطة الدولية "الانتربول":" نجح تنظيم "الدولة الاسلامية" من تمويل نشاطه بواسطة التجارة بالقطع الاثرية النادرة التي يعود عمرها إلى القرون القديمة".

أما منظمة اليونسكو، فتؤكد أن العراق لديه 4500 موقع أثري قديم، يضم أندر القطع الآثارية القديمة التى تعود إلى آلاف السنين، بضعها تعرض للنهب بعد هجمات الجماعة الجهادية، فيما تشير وكالة المخابرات العراقية، إلى أن ن "الدولة الاسلامية" قد جمعت 36 مليون دولار من مبيعات التحف التي يعود عمرها إلى آلاف السنين".

الجدير بالذكر ايضًا، أن البيانات الحسابية لبيع الآثار على يد المسلحين لم يتم التحقق منها من قبل الشرطة الدولية، على اعتبار أن الانتربول بعادته يُسجل تلك البيانات ليدققها مع السلطات المحلية للبلد الفاقد للقطع الاثرية في حال نهبها، بينما لفت تقرير أعده الاسبوع الماضي، إلى تورط بضعة متاحف عالمية في شراء الواح طينية عراقية وقطع نادرة تعود إلى حضارة اكد، بحجة الحفاظ عليها من الضياع. ولم يوضح الجهة التي باعت للمتحف أو مع من تعامل المتحف لإيصال القطع الثمينة إليه.

بدوره أعد المجلس الدولي للمتاحف، قوائم وثقت نهب المواقع الأثرية العراقية والسورية من ممتلكات ثقافية وألواح طينية كانت تحمل أقدم كتابة بتأريخ العالم، فضلاً عن المنحوتات الحجرية والمعدنية المعقدة، بالاضافة إلى البنود المصنوعة من مواد قريبة للورق، فيما أعلن مدير مركز التراث الثقافي في ولاية نيويورك، أنه شاهد هذه السلع معروضة للبيع في الأسواق في بلدة حدودية في تركيا.

أما كيت فيتز جيبون، وهو محامي وصاحب مبادرة (جمع الاثار واعادتها إلى موطنها الاصلي) فيقول:" بطبيعة الحال من الصعب اثبات عدد الاثار المنهوبة الواصلة إلى الغرب، لأن لا دليل يوثق على وصول القطع إلى أوربا، ولكن الولايات المتحدة قد كشفت مؤخًرً،أن القطع الاثرية وصلت إلى دول الخليج وتركيا ودول اخرى مجاورة".

وعلاوة على ذلك، اظهر الخبراء، زيادة في الواردات الأميركية للممتلكات الثقافية العراقية بنسبة 61% بين عامي 2011 و 2013، وهو ما  يوحي إلى زيادة الاتجار غير المشروع في القطع العراقية الثمينة الواصلة إلى أميركا، كون المستهلكين من الولايات المتحدة يتجاوزون قانون "حظر التجارة بالاثار"، بحسب الخبراء، بينما كان العالمان، جيسي كاسانا و ميترا باناهور، قد وجدا ادلة على أن اللصوص يستهدفون تحديدًا الآثار الكلاسيكية من أجل توفير الطلب الغربي الذي يميل إلى الفن اليوناني في سورية والسومري القديم في العراق.

هيئة الاذاعة الالمانية( NDR)، انجتز هي الاخرى اخيرًا تحقيقًا بالادلة، يوثق أن الاثار العراقية في شماله نهبتها الجماعات المسلحة المتطرفة، من خلال بيعها في البيوت الالمانية بعد ايصالها عن طريق تركيا. وكشف التحقيق، كيفية تهريب آثار البلد ولاسيما المصنوعة من الحرف اليدوية التي خضعت لعملية غسل وتعقيم وتنظيف لإزالة الاتربة عنها ومن ثم بيعها في السوق المفتوح، كما كان لدول الخليج نصيبًا ليس بالهين في هذا المجال، حيث وصلت دفعة من القطع النادرة، بحسب التحقيق المنشور إلى دول خليجية هي بالاساس مشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش".

وكان متطرفون من "الدولة الاسلامية"، قد نقلوا اثارًا عراقية إلى جهات مجهولة وحرقوها لأنها لا يمكن نقلها إلى اي مكان، وتعتبر عملية التهريب، واحدة من مصادر التمويل الناجحة للمسلحين، اذ تغطي نفقات العمليات العسكرية والتجهيزات اللوجستية.

ولإيقاف عملية النهب، على المجتمع الدولي إن كان جادًا اتباع بضعة قوانين وضوابط يمكن أن تساعده على الحد من ظاهرة السلب والنهب الحاصلتين في العراق وسورية، فقانون الطوارئ القاضي "بحظر بيع الاثار" يمكن تفعليه ليكون مادة مضادة تحد من عملية نهب الاثار العراقية، لاسيما أن السلطات العراقية في الغالب لم توثق قطعها الاثرية في السنتين الاخيرتين، مما جعل صعوبة التعرف على القطع المنهوبة لانها غير مسجلة، بحسب معهد التراث الثقافي الأميركي.

وهناك إلحاح حقيقي، على الحد من ظاهرة السرقة أان الآثار رصيد ولمحة تراثية تضفي على واقعنا المرير شيئًا هينًا، فضلاً عن الجيل القادم الذي من المفترض التعرف على أعمال اجداده القدامى، اللذين صنعوا مجدهم بأيديهم، لتأتي الآن عصابات القتل والهجمية تتلاعب بمقدراتهم بسهولة بدون اي رادع يُذكر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطات المصرية تحقق في محاولة تهريب آثارها إلى العراق السلطات المصرية تحقق في محاولة تهريب آثارها إلى العراق



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates