غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول
آخر تحديث 13:45:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتبه باقية ومتربّعة على قوائم "الأكثر مبيعًا"

غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول

الدكتور غازي القصيبي
الرياض - صوت الامارات

عقد من الزمان مضى منذ رحيل الدكتور غازي القصيبي، الأديب السعودي الذي أثرى المكتبة العربية بمؤلفات ثرية، أسهمت في إنارة العقول، وتغذية الذائقة الأدبية، وتتلمذ عليها أجيال قارئة شقّت طريقها برفقة هذه الكتب التي هي اليوم إرث الراحل. حيث لم يكن القصيبي كاتباً عادياً، بل هو الشاعر، والسفير، والروائي، والأكاديمي، والوزير، والأديب الذي قدم أكثر من 70 كتاباً قيّماً قبل أن يتوفى في 15 من شهر أغسطس (آب) لعام 2010.

ويتحدث الناقد الدكتور معجب الزهراني، الذي أسس كرسي «غازي القصيبي» بجامعة اليمامة وأشرف عليه سابقاً، وهو حالياً مدير معهد العالم العربي في باريس، عن الراحل، واصفاً إياه بالرجل الاستثناء. ويردف «عندما نبتعد عنه تطغى صورة الدبلوماسي والإداري والناجح والنجم الشعبي، لكن حين نقترب منه أكثر وأكثر؛ نراه أحد كبار المثقفين في منطقة المشرق العربي»، مفيداً بأن القصيبي على يأتي وزن الأديب المصري طه حسين وأمثاله من كبار المثقفين.

ويعتقد الزهراني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه على رغم المعرفة الجديدة والروح الإبداعية التي قدمها غازي القصيبي، فإنه جاء في وقت صعب، وبالتالي لم تشع شخصيته كثيراً بسبب الظروف المحيطة آنذاك، ويرى أن القصيبي أسهم في التحوّل من عالم التقليد وعالم الرؤية السحرية إلى العالم الحديث والفكر الحديث.

ويصف الزهراني ما حصل للقصيبي في النصف الثاني من عمره بأنه «انفجار في الذاكرة الإبداعية»، حيث بدأ بعدها يخوض في مجال الرواية والمسرح، ثم كتب كتابه «حتى لا تكون فتنة»، الذي يُعلق عليه بالقول «لو كان لنا حظ أوفر، لنُشر وانتشر وفُعّل في وقت مبكر من تلك الحقبة الشقية التي عانينا منها كثيراً ودفعنا ثمناً باهظاً، خاصة حين سيطرت الصحوة على كل المجالات». في تأكيده على دور القصيبي الذي حذر وناضل باكراً لنزع أشواك الصحوة. ويردف «أما حين نقرأ روايتيه (شقة الحرية) و(العصفورية)، نرى كيف وصل لمرحلة عالية جداً من الكتابة الإبداعية الساخرة».

من جانبه، يرى الكاتب حمد القاضي، نائب الرئيس وعضو الهيئة الاستشارية والثقافية لكرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية، أن القصيبي ما زال حاضراً كل يوم بالوهج ذاته؛ بالشِعر ذاته؛ بالفكر والعطاء ذاتيهما. ويضيف «بعض الغاليين على الإنسان وبخاصة من الرموز الثقافية والاجتماعية والإنسانية تشعر رغم رحيلهم من ظهر الأرض إلى بطنها أنهم حاضرون كأنهم أمامك بعطاءاتهم؛ بمهاتفاتهم؛ بمجالسهم».

ويتابع القاضي حديثه لـ«الشرق الأوسط» مؤكداً أن غازي القصيبي هو أحد هؤلاء «الحاضرين» بوطنه وبعالمه العربي، بل والدولي. ويستشهد القاضي بلقاء سبق أن نشرته «المجلة العربية» مع غازي القصيبي، قال فيه «إذا رحلت يا حمد لن يبقى منِّي سوى الشاعر»، معلقاً على ذلك بالقول «لكنه بقى الشاعر والمفكِّر والأديب والوزير المنجِز والسفير المتألِّق، وقبل ذلك وبعده (الإنسان) بكل مواقفه الإنسانية».

وكان القاضي قد أصدر كتاباً بعنوان «قراءة في جوانب الراحل الدكتور غازي القصيبي الإنسانية»، الذي أوضح فيه أن الراحل أعطى للميدان الثقافي ما لم يعطه آلاف المتفرغين، حيث أصدر 70 كتاباً على مدى سبعين عاماً، ويقول القاضي «أُرجع منجزه الثقافي أو الإداري أو الإنساني إلى قدرته في إدارة الوقت بشكل عجيب، ونأيه عن المجاملات التي تضيع وقته».

من ناحيته، يُفضّل الكاتب السعودي محمد العصيمي، تسمية غازي القصيبي بـ«كبير المثقفين العرب»، مرجعاً ذلك للإرث الثقافي الثري الذي خلفه الراحل. وأشار إلى دور القصيبي في فتح دار السفارة السعودية في لندن للمفكرين والأدباء العرب المهاجرين والمُهجرين - حين كان سفيراً للسعودية في لندن -؛ وذلك كي يأدوا أدوارهم المعرفية والثقافية، مؤكداً أن الأديب الراحل كان حريصاً على صنع معرفة عربية مُشتركة.

وعن الدور التنويري الذي تصدى له القصيبي عبر عدد من المؤلفات، يتابع العصيمي حديثه لـ«الشرق الأوسط» مستشهداً بكتاب الراحل «حتى لا تكون فتنة»، والذي وقف بالمرصاد لتيار الصحوة المتفشي آنذاك، بحسب وصفه، موضحاً أن القصيبي هو من أوائل من عرى رموز الصحوة، حيث يصفه العصيمي بصانع النور الفكري في السعودية.

والقصيبي الذي من أقواله المأثورة «وراءَ كُلّ إنجازٍ عظيم، إيمانٌ عظيم». على الرغم من الكثير من أن كتبه أحدثت ضجة فور صدورها، فإن رواياته حظيت بالنصيب الأكبر من الاهتمام والمنع من النشر في بعض الأوقات، وهي ما زالت تعيش اليوم على أرفف المكتبات وتتلهف عليها أيدي القراء الذي تبهرهم أعمال القصيبي الروائية، وكثير منها يتربع على قوائم «الأكثر مبيعاً»، ومن أشهرها: شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هُما، دنسكور، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، الجنيّة، حكاية حب، وغيرها.

وسطّر القصيبي سيرته الذاتية في كتابه الشهير «حياة في الإدارة»، وهو عمل مُلهم لكل الشبان العرب، تناول فيه سيرة حياته الوظيفية وتجربته في الإدارة وتسلم المناصب الحكومية، وسلّط الضوء خلاله على أبرز منعطفات حياته، مقدماً إضاءات هي بمثابة الدروس العملية والتوجيهية للشباب الذي يقرأون الكتاب.

وفي الشعر، نظم القصيبي الكثير من القصائد الجزلة، أشهرها القصائد الوطنية، حيث كان مدافعاً شرساً عن ثرى بلاده، وكثير من قصائده تفوح منها رائحة حب الوطن. وكان له تجربة وحيدة في الترجمة، حيث ترجم القصيبي كتاباً للكاتب الأميركي إيريك هوفر بعنوان «المؤمن الصادق» الذي يتناول موضوع علم النفس الاجتماعي، وهي تجربة أكدت شمولية الأديب الراحل وقدرته على تسخير قلمه ومعرفته لخدمة شتى فنون الأدب والمعرفة.

قد يهمك ايضا :

السلطات المصرية تنقل أكثر مِن 500 قطعة أثرية إلى متحف "العاصمة الجديدة"

"قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates