العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن
آخر تحديث 15:43:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أشدّ صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت

العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

الحضارة الرومانيّة
بوخارست ـ صوت الإمارات

ثمة مفاجأة مذهلة كشفها العلماء مؤخرًا، عن صمود ما شيّد إبّان الحضارة الرومانيّة الغابرة قبل آلاف السنين، إنّها أشد صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت، بل إن الإنشاءات الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن، بدلاً من أن تضعف أمام كرّ السنين، كيف يصبح الحجر أشد قوّة، فيما يفترض أن يتفكك تدريجاً بفعل الزمن؟ كيف يكون أن ما تبنيه أيدي الحضارة المتقدّمة آلاف السنوات عما كانت عليه الحال أيام الرومان، أشد ضعفاً من سلفه الروماني؟ لماذا يتفكك ابن الحضارة الحديثة في نصف قرن أو قرن، فيما يصمد المشيد أيام حضارة روما، بل ربما صار أشد صلابة وقوّة؟
ما هو السر الكامن خلف صمود المباني الرومانيّة من "كولوسيوم"، روما، مروراً بآثار بعلبك، وليس انتهاءً بالمسرح الروماني في الإسكندرية وآثار البتراء في الأردن ومدينة تدمر في سورية، على رغم مرور قرون طويلة عليها؟، وفق الموقع الإلكتروني لمجلة "ساينس"، الناطقة بلسان "الجمعية الأميركيّة لتقدّم العلوم"، (AAAS)، توصّل فريق علمي أميركي مؤخرًا إلى حلّ لغز قوّة الإنشاءات الرومانيّة، وبدأ الأمر بأن عثروا على وصفة عن خلطة للبناء، وضعها المهندس الروماني ماركوس فيتروفيفوس، قبل الميلاد بقرابة 3 عقود، وتشمل مكوّنات الخلطة رماداً بركانيّاً وكلساً دبِقاً وماء بحر، إضافة إلى صخور بركانيّة صغيرة.

وأوصى فيتروفيفوس بوضع تلك الخلطة على هياكل خشبيّة، ثم غمرها بعد جفافها بمياه البحر، وتضمّنت سطور الوصفة تلميحاً إلى أن ما ينتج من تلك الخلطة يكون أشد قوّة كلما مرّ عليه الزمن، ووضع العلماء الأمر على محك التجربة العمليّة بأن أخذوا عيّنات من إنشاءات رومانيّة مغمورة بمياه البحر في ميناء تاريخي يخليج بوزوولي القريب من مدينة نابولي الإيطاليّة، وعند تحليلها، تبيّن أن مياه البحر أزالت مجموعة من مكوّنات الخلطة (خصوصاً رماد البراكين) التي وصفها فيتروفيفوس، لكن ذلك حصل عبر تفاعل تراكمي بين ذلك الرماد ومكوّن معدني يأتي من البحر، يعرفه العلماء باسم "آل - توبرمورايت"، ويحتاج إلى قرابة عشر سنوات كي يصل تفاعله مع الخلطة ورماد البراكين إلى النتيجة المأمولة. النتيجة؟ صارت الخلطة فائقة الصلابة، بل أشد قوّة مما كانت عليه عند تشييد ذلك الأثر الروماني البحري! ولطالما عرف العلماء معدن الـ "آل - توبرمورايت"، وأنّه يعطي الخلطة المستخدمة في المشيَّدات الرومانيّة المختلفة قوّة كبيرة تفسر صمودها أمام تحدّي الزمن. ويزيد الدهشة أن علماء معاصرين يستطيعون تركيب "آل - توبرمورايت" في المختبر، لكن يصعب عليهم إدخاله إلى الخلطات المستخدمة حاضراً في تشييد المباني.

وإذ شحذ الاكتشاف عن سرّ قوّة مباني الرومان الهمم، استفاض الفريق العلمي الأميركي الذي كشف السر الروماني، في التدقيق والتمحيص في طريقة تفاعل "آل - توبرمورايت" مع بقية مكوّنات خلطة المباني الرومانية. وبالنتيحة، استطاع التعرّف إلى الآليات التي تتفاعل ببطء بين الخلطة ومياه البحر، ووضع اليد على المادة التي تعمل جسراً يربط بين مكوّنات الخلطة ومعدن "آل - توبرمورايت" الصلد، وأثمرت جهوده أن تعرّف إلى مادة الـ "فيليبسيت"، التي تنهض بدور ذلك الجسر، بقول آخر، عبر التدقيق في سرّ قوّة المباني الغابرة، انفتح الباب أمام استعمال المواد التي تشكّل ذلك السرّ، في خلطة البناء الحديثة.

هل اقترب الوقت لتشييد ناطحة سحاب بخلطة تحتوي معدن "آل - توبرمورايت" ومادة "آل - توبرمورايت"، فتكون قابلة للصمود آلافاً مؤلّفة من السنوات؟ هل يصبح "السر الروماني"، هو المفتاح لنمط حديث من المباني تشيّد أصلاً لتدوم، ما يفتح باباً لتغيير علاقة البشر مع منازلهم ومساكنهم؟ استطراداً، قد تصمد ناطحة سحاب تشاد بالخلطة الرومانيّة آلاف السنوات، لكن ماذا عن الإرهاب الذي لم يتورّع عن هدم المشيَّدات الحديثة في "برجي التجارة"، والرومانية في تدمر والموصل؟ من يكشف "سرّ" الإرهاب الذي يهدد بهدم نسيج الحضارة الحديثة؟ الأرجح أنه حديث خرج عن العلوم، ودخل في دهاليز السياسة والثقافة والحضارة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates