شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال
آخر تحديث 15:12:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التقى فيها الشعراء والأدباء وتضم إحدى المكاتب النادرة

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة
نواكشوط ـ صوت الامارات

اعتقد المصريون القدماء بأن "الصحراء الكبرى" سوف تكون أرض الموت، وأن جانب غروب الشمس للصحراء كان المكان الذي تجد فيه الروح مثواها النهائي نحو الآخرة، وليس من قبيل المصادفة أن وادي الملوك ومملكة الأهرامات القديمة تقع على الجانب الغربي لنهر النيل.

 

ويوجد مثل قديم صادر عن قبيلة تحدت كل الصعاب حتى تتخذ من أرض العطش موطنًا لها، حيث يفيد بأن "الصحراء تحكمك ولا تستطيع أن تحكمها"، وأن سكان هذه المدينة لم يحكموا الصحراء ولكنهم تأقلموا وبقوا على قيد الحياة وجمعهم الإسلام والاستفادة من اللغة المشتركة حيث العربية ولغة سكان الصحراء الكبرى والممالك.

وكانت القوافل الضخمة تقطع مسافات كبيرة من مراكش وفيز حتى تمبكتو، ومن ثم العودة مرة أخرى، حيث تنقل خلال رحلاتها الذهب والسبايا والملح والتوابل من أجل استيعاب وتلبية احتياجات التجار.

وأصبحت بعض المدن في ظل الشمس الحارقة والرمال الكثيفة، مراكز للتعلم وجذب هؤلاء ممن يبحثون عن المعرفة من المغرب العربي وخارجه، ولذلك نجد أن الرحالة الأسطوري ابن بطوطة سافر إلى هذه المدن قبل انطلاقه إلى الصين.

واستمر ذلك لعقود ولكن ليس لأمد الدهر، حيث عادت "الصحراء الكبرى" إلى الهدوء مرة أخرى وباتت خالية، ولكن على الرغم من أنه لم يصبح هناك قوافل كبيرة تمر في هذه المنطقة وباتت لا تتميز بالتفوق في مجالات المعرفة، فما زالت الأحجار الكريمة من تلك الحقبة باقية، فضلًا عن الآثار الدقيقة لما كان موجودًا في تلك الفترة والذي لن يعود مرة أخرى.

وتتمثل واحدة من هذه الآثار في المدينة الصحراوية "شنقيط" الواقعة في موريتانيا، وتحميها الجبال غير المحدودة على أحد الجانبين، بينما على الجانب الآخر توجد "هضاب الذهب"، وحينما ترى هذه المدينة لأول مرة سوف تلاحظ أن رمالها لا تزال قائمة بعد مرور قرون عدة ولا تحاط بشيء.

وإذا بحثت بين أروقة هذه المدينة فقد تجد بابًا خشبيًا صغيرًا أو فتحة سرية في جدار حجري ثم بعدها قد تكون على بعد خطوة صغيرة من أحد المكتبات القديمة لهذا المركز الكبير السابق الذي كان يجمع بين العلوم الإسلامية، بينما يجلس هادئًا حارس هذه المكتبة في انتظار من يطرق عليه الباب ويدخل.

 

ويبدو بأن ذلك الحارس سوف يقضي بقية عمره يرعى هذا المكان الذي يضم مجلدات قديمة وكتيبات وجلود قديمة تستخدم في الكتابة عليها، وعندما تذهب إلى هناك فسوف يعرض عليك ذلك الرجل ملاحظات مدونة بحبر أحمر على جانبي أحد الكتب، فضلًا عن تقارير حول القوافل الغنية التي تأتي إلى المدينة كل يوم  بصحبة عشرات الآلاف من الجمال.

وكان الكثيرون منذ قرون مضت يحضرون من جميع أنحاء العالم الإسلامي سعيًا في الحصول على المعرفة إلى هذه المكتبة ومكتبات "شنقيط" الأخرى التي كانت توفر التعلم مجانًا لأن امتلاك مكتبة كان رمزًا للمكانة العالية وليس مصدرًا للدخل، وما عليك فعله عندما تذهب إلى هذه المكتبة هو إغماض عينيك والإبحار في الماضي حيث صخب الشوارع المزدحمة والصياح الصادر من الناس، إلى جانب هدير الإبل وأصوات ضحك الأطفال ولكن حينما تفتح عينيك فلن تسمع سوى الصمت.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates