الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إقبال لافت على المدارس في ستينات القرن الماضي

الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات

مدارس الفجيرة
الشارقة - جمال أبو سمرا

اهتم الراوي محمد علي سعيد اليماحي برواية الأخبار حول جانبين مهمين ارتبطت بهما حياته أكثر من غيرهما، وهما جانب التعليم وأوضاعه في بدايات نشأة دولة الاتحاد في أوائل سبعينات القرن الماضي، حيث عمل اليماحي حارسا في مدارس الفجيرة، والجانب الثاني هو مجال الزراعة التي كانت له خبرة بها، وبما يزرع في الإمارات، وانصرف إليها كليا بعد تقاعده من العمل .

يوثق محمد اليماحي في حكاياته نشأة المدارس التعليمية، وكيف كانت بداياتها البسيطة، وكيف كان إقبال الطلاب عليها في تلك المراحل، فالبدايات كانت بسيطة، ولم تكن المدارس مجهزة بهذا التجهيز الكامل الذي هي عليه اليوم، ولم تكن مكيفة، وكانت بدايات التعليم المدرسي في الفجيرة في أوائل الستينات مع المدرسة الصباحية، التي أنشئت بتمويل من الكويت، وكانت تستقبل الطلاب من الفجيرة والقرى المجاورة لها، وكان الإقبال عليها كبيرا، وبعد هذه المدرسة توالى إنشاء المدارس، والإقبال عليها من طرف الطلاب .

تميزت الفترات الأولى للتعليم كما يرى اليماحي بالحماس الشديد من طرف الطلاب الذين كانوا مفعمين بالحيوية يقبلون على العلم بكل حواسهم ويحرصون على الحضور والانضباط، ورغم أن ظروف التعليم في تلك الفترة كانت صعبة بالنظر إلى ما عليه الواقع الآن حيث تتوفر اليوم كل وسائل الراحة المساعدة للطالب، رغم ذلك فقد كان طلاب تلك الفترة أكثر إقبالا وحرصاً على التعلم، وكان نادرا بينهم الكسل والتخلف عن الحصص، وكانوا منضبطين حريصين، ينفقون أوقاتا كثيرة في المراجعة وتحصيل العلم، ما جعلهم ناجحين متفوقين، وقد أصبح طلاب تلك الفترة هم الطاقم الذي قامت على عواتقهم أسس الدولة وقادوا مرحلة البناء، في كل مجالات الحياة الإماراتية المعاصرة، وذلك بروح وطنية كبيرة تحمل أهدافاً سامية في العطاء والتنمية .

مارس اليماحي الزراعة، وتعتبر الفجيرة من المناطق الزراعية المهمة في الإمارات لما تتمتع به من مصادر للمياه، وأرض خصبة، وقد مارس أهلها الزراعة منذ قرون، خاصة في مناطق الواحات، في روايات اليماحي كثير من تفاصيل الحياة الزراعية، وأنواع النبات والبذور، وقد كان تركيزهم على أنواع الحبوب القابلة للنمو في المناطق الحارة، والتي تلبي حاجاتهم الغذائية، مثل الحنطة ، والشعير والعدس والذرة والحبش والمجدول (وهو نوع من الذرة) والسيال واللوبيا والقضب (البرسيم)، وقد وفرت تلك الزراعة للإنسان الإماراتي حاجاته من الحبوب التي يعتمد عليها في غذائه، وكان للمزارعين أنواع كثيرة من الآلات الزراعية مثل (اللومة) وهي المحراث الذي يجره الثيران، وله نير مثبت على قرون الثورين، وفي مؤخرته ساعد طويلة يضغط عليها المزارع لكي يغوص رأس المحراث في الأرض ويفلحها أثناء سحب الثورين له، ومن الأدوات أيضاً المقصب (الرفش) والمحش (المنجل) والمدمسة والمقرنة، وغيرها .

لا تقتصر حكايات اليماحي على المهن التي مارسها، بل كان ناقلا لجوانب عدة من تفاصيل حياة القدماء وما كان يحكمها من عادات، وكذلك المظاهر المادية لتلك الحياة في الملبس والمأكل والمشرب، وقد استطاع أن يقدم من خلال مروياته معلومات مفيدة عن مجمل تلك الحياة، ونتيجة لأهمية شهادته على الحياة القديمة، وإفاداته التراثية فقد كرمته إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ونشرت له سيرة مقتضبة في كتاب "يوم الراوي مسيرة عشر سنوات" .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates