الأطفال زعماء الشغب في ملاعب المغرب ومباراة كرة القدم لم تعد متعة
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

سيناريو يُحوّل مدرجات الفرحة إلى وديان تسيل عبر أخاديدها الدماء

الأطفال "زعماء" الشغب في ملاعب المغرب ومباراة كرة القدم لم تعد "متعة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأطفال "زعماء" الشغب في ملاعب المغرب ومباراة كرة القدم لم تعد "متعة"

صورة ارشيفية لـ أحداث الشغب في الملاعب
الدار البيضاء - سعيد بونوار

لم تعد مشاهدة مباراة في كرة القدم المغربية "متعة"، ولم يعد المرء العاشق للكرة المستديرة قادرًا على اصطحاب أبنائه إلى الملعب، المتعة تحولت إلى "مجزرة" تتكرر كل أسبوع، ولا تستثني ملعبًا من الملاعب، سيناريو بصور مشابهة يُحوّل مدرجات الفرحة إلى وديان تسيل عبر أخاديدها الدماء. يُفزع الشغب، ويتزايد القتلى، وشرارات الموت تنطلق من الحناجر الساخطة على أمور أخرى غير كرة القدم؛ إذ غالبًا ما يكون مشجعو الفريق الفائز هم المشاغبين.  ويتساقط رجال أمن، وتتكسر محلات وواجهات، حرائق وسرقات واعتراض سبيل المارة خاصة النساء، و"الويل والثبور" لمن قادته ظروف الحياة ليكون مارًا بقرب ملعب، وأقسام المستعجلات لم تعد قادرة على علاج المصابين في ختام كل مباراة لكرة القدم. وتتناحر فصائل جماهيرية في ما بينها باستعمال السيوف والسكاكين والحجارة، ورجال أمن مصابون، والغريب أن من بين المتسببين في أحداث الشغب أطفالاً تتراوح أعمارهم ما بين 12 و14 عامًا. لم تشهد عدد من المدن المغربية اضطرابات "الربيع العربي"، ولكنها تشهد أفظع من التظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية، فجمهور الملاعب "الغاضبون" يُحوِّلون سكون الأحياء إلى "مجازر" تنتهي بالنهب والسلب وإحداث العاهات، إذ تتحول الأزقة والشوارع التي يمرون عبرها كما لو أن "التتار" مروا من هنا، وعندما تلقي الشرطة القبض على المتسببين لا تجد تبريرات لسعيهم إلى إشعال فتيل الشغب. وعجلت الظاهرة التي تؤرق الحكومة المغربية باتخاذ تدابير ردع لم تفلح في اجتثات الظاهرة، وغالبًا ما تطرح الأجهزة الأمنية أسئلة من قبيل "تسامح" الحراس مع أطفال قاصرين يلجون الملاعب "غير مرفوقين" رغم منعهم، ويحوّلون المدرجات إلى رحى مواجهات عنيفة. وقال الباحث الاجتماعي عادل الفرقاطي لـ"العرب اليوم": "إن معظم الأطفال وبعض الشباب يكونون في حالة غير عادية، وإن بعضهم يتناولون المخدرات خاصة منها حبوب الهلوسة والمعروفة عند هؤلاء بـ"القرقوبي". وعلَّق المدير الإداري السابق للأمن في المغرب عبد العزيز السامل على الظاهرة فقال "أصبح الهوليغنز ظاهرة اجتماعية حقيقية تترجم إلى أعمال عنف تتوزع بين التخريب والاعتداءات على الأشخاص والممتلكات"، ويعتقد المسؤول الأمني أن محاربة الشغب ليست "شأن رجال الشرطة فحسب، وإنما ينبغي إشراك الأندية والمنظمين وشركات النقل وحراس الأمن الخاص والجمعيات التأهيلية الخاصة بالجمهور لوقف الظاهرة"، وقال "رغم أن هذه الظاهرة لا تزال في بدايتها في المغرب، إلا أن السلطات المكلفة بإنفاذ القانون لا تدخر جهدًا لمنع تطورها". ورغم مجهودات التنظيمات التأهيلية المؤطرة للجماهير، ورغم إقدام عدد من نجوم الغناء على أداء أغان للتغني بالروح الرياضية ونبذ العنف إلا أن الحالات تزداد بشكل مخيف. وتقرر في المغرب أن تتحول "كاميرات البوليس"، التي تجوب الملاعب المغربية، أو تلك المثبتة في بعض جنباتها، إلى أدلة إدانة في حق "المشاغبين" المعتقلين، إذ من المتوقع أن يشكل بند تبني المحاكم للصور الملتقطة دليل إدانة قاطع في إصدار الأحكام القضائية، التي باتت أكثر تشددًا بعد مصادقة مجلس الحكومة. ويعمل المشروع المذكور على تشديد العقوبات الحبسية في حق "المشاغبين" المعتقلين بتبني النموذج الفرنسي في محاربة شغب الملاعب، ومنه الحبس لأكثر من 3 سنوات مع الغرامة في حق كل من ثبت إخلاله بالأمن، عبر قذف المفرقعات، باعتبارها تشكل خطرًا على أمن وسلامة الأشخاص، كما تطال العقوبة ذاتها كل من "خرّب" المعدات والتجهيزات المنقولة والثابتة الخاصة بالملعب. وتنص الإجراءات الجديدة على تشديد العقوبات الحبسية التي قد تفوق سنة ونصفًا في حق واضعي أو المتفوهين بشعارات التحريض على الكراهية والعنف والتمييز العرقي والكلام الخادش للحياء. ويبدو أن أكثر ما يقلق الأمن المغربي هو تورط أطفال في أعمال الشغب والتخريب التي تطال المحلات والدور السكنية والحافلات والسيارات مع انتهاء كل مباراة، وهو ما يشكل مأزقًا رياضيًا واجتماعيًا حقيقيًا في المغرب الذي وضع طلبه أربع مرات لاحتضان نهائيات كأس العالم    

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطفال زعماء الشغب في ملاعب المغرب ومباراة كرة القدم لم تعد متعة الأطفال زعماء الشغب في ملاعب المغرب ومباراة كرة القدم لم تعد متعة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates