تحالف المعارضة المدنية السودانية يحوّل مقترح تكوين حكومة منفى لآلية سياسية وينزع الشرعية من الحكومة
آخر تحديث 16:41:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تحالف المعارضة المدنية السودانية يحوّل مقترح تكوين "حكومة منفى" لآلية سياسية وينزع الشرعية من الحكومة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحالف المعارضة المدنية السودانية يحوّل مقترح تكوين "حكومة منفى" لآلية سياسية وينزع الشرعية من الحكومة

الجيش السوداني
الخرطوم - صوت الإمارات

أحال تحالف المعارضة المدنية السودانية «تقدم» قضايا تتعلق بالعملية السياسية، ونزع الشرعية من الحكومة السودانية، التي تتخذ من مدينة بورتسودان عاصمة لها، بتكوين حكومة منفى، إلى «آلية سياسية» جديدة، لبحث مزيد من الدراسة حولها، إثر اختلافات بين مكونات «تقدم» التي اجتمعت في «عنتيبي» بأوغندا، ما بين الثالث والسادس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وقال رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، المعروفة اختصاراً باسم «تقدم»، رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في كلمة في ختام اجتماع الهيئة القيادية للتحالف المدني، إن الاجتماعات بحثت العديد من القضايا، وعلى رأسها ملف «حماية المدنيين» في مواجهة الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد، وتحدي إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ومعالجة مشكلات النازحين واللاجئين، إضافة إلى الملفات السياسية.
تباين في وجهات النظر

وبرزت في أثناء اجتماعات التحالف وجهات نظر متباينة، حول عدد من القضايا السياسية، أبرزها المطالبة بتشكيل «حكومة منفى»، تعمل على نزع الشرعية من «سلطة الأمر الواقع»، التي تتخذ من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر عاصمة بديلة، وتكوين جبهة مدنية عريضة. وقال حمدوك في هذا الصدد إن الاجتماع ناقش هذه التباينات بـ«شفافية ومسؤولية عالية، عبرت عن روح التحالف وقيمه، بما يضمن توجيه بوصلته تجاه الوجهة التي حددها بوقف الحرب، وإنهاء الحروب في البلاد إلى الأبد، وإقامة نظام مدني ديمقراطي». وأكد حمدوك، أن الإجتماع أحال نقاش قضايا الجبهة المدنية والعملية السياسية، ونزع الشرعية عن انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إلى «آلية سياسية» لمزيد من الدراسة التفصيلية بين مكونات «تقدم». وقال بهذا الخصوص: «نجدد الدعوة لرفاقنا في معسكر السلام ومناهضة الحرب، الوحدة، من أجل تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والسلام والعدالة».

وناشد حمدوك الدول الصديقة والشقيقة في المحيطين الإقليمي الدولي، لممارسة الضغوط اللازمة على طرفي القتال، من أجل إعلان وقف لإطلاق النار، وتسريع فتح الممرات الإنسانية، استناداً إلى مقررات منبر جدة الإنساني، كما طالبهم برفع حجم الإسناد الإنساني للمحتاجين، بما يتناسب مع حجم الكارثة التي تعاني منها البلاد، بعدّها أكبر كارثة إنسانية من بين الكوارث المشتعلة الآن.

وأكد البيان الختامي للاجتماعات على معالجة الكارثة الإنسانية، ووضع التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وعدّها أولوية قصوى. وأدان «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة، والقوات المتحالفة معهما ضد المدنيين». داعياً إلى تفعيل آليات العدالة والحماية الدولية لضمان وقف الجرائم، وإنصاف الضحايا ومحاسبة المجرمين، وفتح المسارات الإنسانية، وتوصيل المساعدات. وقرر تشكيل «آلية خاصة لمتابعة قضايا اللاجئين والنازحين».
تأكيد على «غياب الشرعية»

في سياق ذلك، دعا المجتمعون لاتخاذ تدابير أكثر فاعلية لحماية المدنيين، بما في ذلك تطوير مقترح «المناطق الآمنة»، وخروج القوات المتقاتلة من الأعيان المدنية، وتقليص الوجود العسكري في المناطق المأهولة، ووقف القصف المدفعي وقصف الطيران. كما طالب الاجتماع المجتمع الدولي بتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتحقق في كل الجرائم، التي ارتكبت في حق المدنيين، وتمديد حظر الأسلحة في دارفور، ليشمل كل السودان، بما يساهم في تقصير أمد الحرب.

وقطع الاجتماع باستحالة أي حل عسكري لأزمات السودان، بقوله: «حرب 15 أبريل (نيسان) حرب معقدة، ذات أبعاد عديدة وعميقة يجب معالجتها بشكل حقيقي وجذري، حتى تكون آخر حروب السودان»، ودعا لتصميم عملية سياسية تخاطب أبعاد هذه الحرب، وتوصل لسلام مستدام، واستكمال مسار ثورة ديسمبر.

كما دعا المجتمعون طرفي القتال للكف عن استهداف المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والعودة للتفاوض دون شروط، وتغليب صوت العقل لإنهاء معاناة الملايين الذين تضرروا من الحرب. وتوافقوا على ما سموه «إنهاء اختطاف الدولة، واستعادة شرعية ثورة ديسمبر»، وقالوا وفقاً للبيان الختامي، إن الشرعية «غابت عن السودان إثر إجهاض مسار الانتقال المدني الديمقراطي بانقلاب 25 أكتوبر 2021، ومنذ ذلك الوقت غابت الشرعية تماماً عن السودان، ولم تنشأ أي سلطة ذات مشروعية، والمجتمع الإقليمي والدولي علق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، ولم يعترف بالسلطة الانقلابية».

كما نددوا بما أسموه استخدام «سلطة بورتسودان» للشرعية، لتطيل أمد الحرب وتعطل فرص الوصول لسلام، واستخدام الحرب وسيلة لتحقيق ما فشل فيه الانقلاب، إضافة إلى استخدام الشرعية الزائفة لتقسيم البلاد، وهو ما تجلى حسبهم «في إجراءات تغيير العملة، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، وحرمان المواطنين من حقوقهم الدستورية في الوثائق الثبوتية والعملية التعليمية، وإقرار تشريعات تمييزية مثل قانون الوجوه الغريبة».
تحول الصراع إلى «حرب انتقامية»

وفي مؤتمر صحافي قال الناطق الرسمي لـ«تقدم»، جعفر حسن، للصحافيين، إن الوضع الإنساني بلغ ذروته، حيث استشرى الجوع ليطول نصف عدد السكان، وانعدمت الخدمات الصحية، بقوله إن بعض المصابين بالرصاص تعفنت جراحهم، بسبب «عدم وجود دواء وتطبيب»، وحذر طرفي الحرب من استخدام المساعدات الإنسانية كأدوات للحرب.

من جهته، أوضح المتحدث باسم التحالف، بكري الجاك، أن طبيعة الحرب تغيرت وأصبحت «حرباً انتقامية»، بقوله: «حين يتم تبادل مناطق السيطرة من أحد الأطراف، تكون هناك ردة فعل باتهام مواطنين بأنهم متعاونون مع الطرف الذي فقد السيطرة، وهذا حدث في أي منطقة تم فيها تبادل السيطرة بين الطرفين، وهذا مخيف وجديد في طبيعة الحرب».

وحذر الجاك من تحول الحرب إلى «حروب صغيرة»، ومواجهات بين المواطنين، على أسس عرقية وجهوية وجغرافية، بعيداً عن الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقال بهذا الخصوص: «لا توجد حرب تستمر كما هي لمدة طويلة، وأي نزاع يخلق شروطاً داخلية تغير ديناميكيات الصراع، قد لا يُمكّن من أشعلوا الحرب من إيقافها».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

حمدوك يرى أن اتفاق المنامة يُكمل محادثات "منبر جدة" ويعوّل عليهما لوقف الحرب السودانية

السودانيين يعتصمون لليوم الثاني للمطالبة بسلطة عسكرية مما يزيد تعقيد الأزمة السياسية في البلاد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف المعارضة المدنية السودانية يحوّل مقترح تكوين حكومة منفى لآلية سياسية وينزع الشرعية من الحكومة تحالف المعارضة المدنية السودانية يحوّل مقترح تكوين حكومة منفى لآلية سياسية وينزع الشرعية من الحكومة



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates