مخاوف أوروبية حول ما يُحاك لـالأونروا وخاصة مع تزامن الهجوم مع حكم العدل الدولية
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مخاوف أوروبية حول ما يُحاك لـ"الأونروا" وخاصة مع تزامن الهجوم مع حكم "العدل الدولية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مخاوف أوروبية حول ما يُحاك لـ"الأونروا" وخاصة مع تزامن الهجوم مع حكم "العدل الدولية"

وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا»
لندن ـ سليم كرم

تشن إسرائيل حرباً لا هوادة فيها ضد وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا» منذ أن ساقت ضدها اتهامات خطيرة بحق 12 عاملاً فيها، زعمت أنهم شاركوا في العملية الواسعة التي قامت بها «حماس» وتنظيمات فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في مستوطنات غلاف غزة. وأنتجت الضغوط الإسرائيلية قرارات من 12 دولة من بين مانحي الوكالة بوقف التمويل، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.
وكذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، تشكيل لجنة مراجعة دولية مستقلة لتقييم ما إذا كانت أكبر الوكالات في الشرق الأوسط وأقدمها عالمياً، تفعل كل ما في وسعها لضمان الحياد والرد على الادعاءات الإسرائيلية بشأن انتهاكات جسيمة ارتكبها موظفون أمميون في غزة.

تبدي مصادر أوروبية في باريس قلقها مما يحاك لـ«الأونروا» ومن الضغوط الإسرائيلية المكشوفة لاقتلاعها من غزة، وهو الهدف الذي يسعى إليه المسؤولون في تل أبيب علناً.
ثمة ثلاث مسائل مثيرة للاستغراب، تتوقف عندها المصادر، أولاها: التزامن بين صدور قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي وإثارة تل أبيب لمسألة موظفي الوكالة الـ12.

وللتذكير، فإن المحكمة أصدرت أمراً لإسرائيل بـ«العمل الفوري لمنع الإبادة الجماعية في غزة». ورغم أن هذا القرار لم يطلب من إسرائيل الوقف الفوري لإطلاق النار، لكنه حذر من «أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية»، وكانت النتيجة أن موضوع الـ12 موظفاً طغى سريعاً على الحكم الصادر بحق إسرائيل وبما تقوم به قواتها في غزة من أعلى مصدر قضائي في العالم.
وهذا الواقع يدفع بالمصادر المُشار إليها إلى اعتبار أن «ملف الموظفين الـ12 كان معداً سلفاً وأن الغرض من توقيته، كان تحديداً حرف الأنظار عما صدر عن محكمة العدل الدولية»، وهي ترى أن الخطة الإسرائيلية «نجحت إلى أبعد الحدود» بسبب التجاوب الذي لاقته من العواصم ووسائل الإعلام الغربية.

المسألة الثانية، في قراءة المصادر الأوروبية، هي «التجاوب الاستثنائي والفوري مع مزاعم إسرائيل، وفي الوقت عينه غض النظر عما قامت به إسرائيل التي ضربت مدارس ومستشفيات ومقرات الوكالة في جميع أنحاء غزة، وعن الهجمات التي قتلت الـ132 موظفاً من الوكالة الذين قضوا منذ انطلاق حربها على القطاع».
وباستثناء مسؤولي الوكالة نفسها والأمين العام للأمم المتحدة، فإن مقتل هؤلاء مر مرور الكرام من غير أن يثير أي تساؤل عن المعنى العميق لاستهداف مواقع الوكالة وموظفيها بما في ذلك ما حدث، الاثنين، عندما تم استهداف قافلة مساعدات تابعة للوكالة في شمال غزة من جانب قطع بحرية إسرائيلية.

يضاف إلى ما سبق، أن إسرائيل أبقت البراهين التي جمعتها عن الموظفين الـ12، سرية، بحيث لم تتمكن أي جهة محايدة من الاطلاع عليها والتأكد من صحتها.
أما الظاهرة الثالثة فتتمثل في استعجال الغربيين لقطع المساعدات عن الأونروا في الوقت الذي تحتاج فيه، أكثر من أي زمن مضى، إلى المساعدات.

وكتبت الوكالة، عبر موقعها الرسمي، أنها تقدم «المساعدة والحماية والدعم لأكثر من 5 ملايين و900 ألف من لاجئي فلسطين»؛ منهم 1.9 مليون في غزة، واللافت أن الغربيين لم يكتفوا بما قام به مسؤولو الوكالة من المسارعة في فصل الأشخاص الـ12، كما أنهم لم ينتظروا نتائج التحقيقات التي أطلقت للتحقق من تفاصيل ما حصل ومن صحة المزاعم الإسرائيلية.

وبدلاً من أن يبنوا قرارات وقف الدعم على أسس متينة، أي بعد صدور نتائج التحقيقات، فقد سارعت غالبيتهم إلى وقف المساعدات فوراً. وبالنظر إلى الحصار المضروب على القطاع واستمرار الهجمات الإسرائيلية والضرر الكبير الذي أصاب المساكن والبنى التحتية وضعف المساعدات التي تصل إلى سكان غزة، فإن المنظمات الدولية تحذر من المجاعة التي بدأت تنخر السكان، وبالتالي، فإن قطع الموارد عن الوكالة، في هذه الظروف، يعد قراراً بائساً وغير إنساني بكل المعايير.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن «الأونروا» تظل «العمود الفقري للاستجابة الإنسانية» في غزة، فيما عدّ بوريل الأمم المتحدة «ستتخذ الإجراءات اللازمة في أعقاب الادعاءات الإسرائيلية، وأن الأونروا ستواصل العمل كشريان حياة حيوي لملايين الفلسطينيين».

ما يلفت أنظار المصادر الأوروبية، أيضاً، أن الغربيين يغضون الطرف عما هو معروف منذ سنوات من رغبة إسرائيلية تسعى للتخلص من «الأونروا» في غزة وخارجها. وفي السنوات الأخيرة، دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي باتجاه تفكيك الوكالة ودمجها مع منظمات دولية أخرى. وكشف النقاب مؤخراً عن خطة إسرائيلية من ثلاث مراحل سيجري العمل على السير بها.
ومجدداً، دعا نتنياهو الأسبوع الماضي إلى تفكيك الوكالة واستبدالها، وقد يكون من بين الاعتبارات التي تدفع إسرائيل إلى المطالبة بحل الوكالة، الرغبة في «طي» صفحة مطالبة الفلسطينيين بحقوقهم. فالوكالة التي تأسست عام 1949 تعيد إلى الأذهان ذكرى النكبة وتهجير ما لا يقل عن 700 ألف فلسطيني عام 1948، وذلك مع قيام دولة إسرائيل.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل "الأونروا" وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية

"الأونروا" تُعلن عن توقف عملها نهاية فبراير في المنطقة بسبب توقف تمويلها وتُحذر من أن سكان غزة لن ينجوا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف أوروبية حول ما يُحاك لـالأونروا وخاصة مع تزامن الهجوم مع حكم العدل الدولية مخاوف أوروبية حول ما يُحاك لـالأونروا وخاصة مع تزامن الهجوم مع حكم العدل الدولية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates