طهران / واشنطن ـ صوت الإمارات
اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن اتفاقية الدفاع المشترك التي أُبرمت في مكة المكرّمة بين السعودية وباكستان وتركيا تعكس تحولاً في نظرة دول المنطقة تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لا ترى أي داعٍ للقلق من هذه الاتفاقية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن دول المنطقة أدركت أن الأمن ليس سلعة يمكن شاؤها ممن يطلقون وعوداً زائفة، مشيراً إلى أن أي خطة تستند إلى الحقائق الجيوسياسية والتاريخية وتحدد التهديدات الناجمة عن إسرائيل وحلفائها من شأنها تعزيز الاستقرار. وفي تعليقه على وصف واشنطن للمواجهة بين الجانبين بلعبة الشطرنج، أكد بقائي أن الإيرانيين أثبتوا أنهم لاعبو شطرنج محترفون سواء في المداولات العلنية أم السرية.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتجه في الوقت الراهن إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران بدلاً من شن عملية عسكرية جديدة، موضحاً في تصريحات صحفية أن واشنطن تتعامل مع الأمر بهدوء وتكتفي بمفاوضات محدودة ومراقبة الأوضاع الاقتصادية في طهران. وأشار ترامب إلى أن إيران تواجه أزمة مالية حادة وتضخماً هائلاً ولا تملك أموالاً كافية لدفع رواتب قواتها، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل خفّف من التأثير الاقتصادي للحرب على المستهلكين الأمريكيين، مشبهاً الضغوط والمفاوضات المتبادلة بـ"لعبة الشطرنج" التي ستنتهي على ما يرام.
وعلى صعيد ملف الملاحة البحرية، لم يبدِ ترامب غضباً علنياً من تأخر التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت واصل فيه الحرس الثوري الإيراني تأكيده على عدم فتح المضيق ما لم تقبل واشنطن بالشروط الإيرانية كاملة وتدفع تعويضات عن أضرار الحرب، معتبراً أن المضيق أصبح ساحة حرب فعلية وليس مجرد ممر مائي. وتسيطر طهران عملياً على حركة الملاحة في المضيق وتلزم السفن بالتنسيق معها وفرض بدل خدمات، ما أدى سابقاً إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل/نيسان.
وفي سياق التطورات السياسية في طهران، أعلنت الرئاسة الإيرانية تعيين محسن رضائي أميناً لمجلس الأمن القومي خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، الذي كان قد حدد ثلاثة شروط مسبقة لواشنطن تشمل إنهاء الحرب والعدوان على إيران وحلفائها في المنطقة، ورفع الحصار البحري وسحب القوات، ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة ودفع التعويضات. وفي المقابل، نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن مشيراً إلى الاكتفاء بتبادل الرسائل عبر الوسطاء، بينما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده على منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.
قد يهمك أيضـــــــا :
تصعيد عسكري إيراني يطال الملاحة البحرينية والخليج وطهران تؤكد استمرار الاتصالات الدبلوماسية
إيران تواصل مشاوراتها مع الوسطاء لخفض التصعيد مع واشنطن وسط تبادل الهجمات وتصاعد التوتر في الخليج


أرسل تعليقك