تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل الأونروا وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل "الأونروا" وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل "الأونروا" وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية

وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
لندن ـ سليم كرم

أعلن الاتحاد الأوروبي -وهو جهة مانحة رئيسية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)- إعادة النظر في التمويل الذي يقدمه للوكالة، في أعقاب مزاعم إسرائيلية بتورط عدد من موظفيها في الهجوم الذي شنته «حماس» على بلدات في غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلق التكتل التمويل لـ«الأونروا» حتى نهاية شهر فبراير (شباط) الجاري. وترى دول أعضاء الأمر عاجلاً، في حين تحذر أخرى من أن ذلك يمثل عقاباً جماعياً للفلسطينيين.
وطالب الاتحاد الأوربي بإجراء «تدقيق عاجل» في أعقاب مزاعم السلطات الإسرائيلية بمشاركة موظفي «الأونروا» في هجوم «حماس». وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إريك مامير: «الأمر الواضح بجلاء هو أن هذه التحركات عاجلة. إنها مهمة، ويتعين الشروع فيها دون تأخير».
وذكرت المفوضية في بيان أنه يتعين أن يقود عملية التدقيق خبراء يعيّنهم الاتحاد الأوروبي، وأن تجرى العملية جنباً إلى جنب مع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في الأمر. وفي الوقت نفسه، أكد البيان أن المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية «سوف تتواصل، دون توقف، من خلال المنظمات الشريكة».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصدر إسرائيلي، أن 10 في المائة من موظفي «الأونروا» الفلسطينيين «لديهم علاقات وثيقة» بـ«منظمات إرهابية» في قطاع غزة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت في وقت سابق، استناداً لوثيقة إسرائيلية أيضاً، إلى أن أحد موظفي «الأونروا» تورط في اختطاف امرأة من إسرائيل، وقام آخر بتوزيع ذخيرة، في حين تورط ثالث في مجزرة أودت بحياة 97 شخصاً في تجمع استيطاني. وتشمل المزاعم الإسرائيلية 12 من موظفي «الأونروا»، تصنفهم واشنطن على أنهم جديرون بالثقة، حسبما نشر تحليل لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، اليوم (الأحد).
وأنهت «الأونروا» عقود كثير من موظفيها إثر الاتهامات الإسرائيلية، وهي الاتهامات التي دفعت كثيراً من الدول المانحة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان، إلى تعليق التمويل.
ووصف المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني، تعليق التمويل للوكالة بأنه «صادم»، وشدد على أن أكثر من مليوني نسمة في غزة «يعتمدون على (الأونروا) من أجل البقاء على قيد الحياة». ودعا لازاريني الدول التي علقت التمويل إلى «إعادة النظر في قرارتها». وقالت «الأونروا» إنها مجبرة على إنهاء عملياتها خلال شهر، ما لم تتم إعادة التمويل.
ووصف منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، مارتن غريفيث، «الأونروا» بأنها «حجر الزاوية» في تقديم الرعاية الإنسانية لسكان قطاع غزة. وقال غريفيث أمام جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الأربعاء الماضي، إن ما تقوم به «الأونروا» من عمل منقذ للحياة في أثناء الحرب «لا يجب تعريضه للخطر بسبب مزاعم تتعلق بقلة من موظفي الوكالة». وأعرب غريفيث عن فزعه إزاء المزاعم الإسرائيلية، وقال إنه يتعين بذل الجهود لضمان تحقيق مطالب العالم في وجود منظمة محايدة سياسياً.

ومن جانبه، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بإجراء مراجعة عاجلة ومستقلة لـ«الأونروا»، ولكنه ناشد الدول المانحة «ضمان استمرار» الوكالة في نشاطها من أجل «السكان البائسين» الذين تخدمهم.
وحذَّر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي أمام قمة أوروبية عقدت يوم الخميس الماضي، من هلاك مئات الآلاف من البشر حال تعليق التمويل لـ«الأونروا». وشدد جوزيب بوريل: «إنكم تعاقبون جميع الفلسطينيين بتعليق التمويل لـ(الأونروا). ليس هناك بديل لـ(الأونروا)، إذا ما كنتم تريدون أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة. ولذلك، لا عقوبة جماعية للفلسطينيين».

وأعلنت وزارة الخارجية في رومانيا، يوم الاثنين الماضي، تعليق المدفوعات التطوعية التي تقدمها لـ«الأونروا»، «لحين انتهاء التحقيق في الاتهامات الإسرائيلية».
ولا تعتزم كرواتيا تقديم أي مساعدات لـ«الأونروا» خلال عام 2024. وقالت وزارة الخارجية الكرواتية في وقت سابق، إن البلاد قدمت مساعدات «بشكل استثنائي فحسب، واستجابة لمناشدات».
أما وزارة الخارجية النمساوية، فذكرت أن «المزاعم الإسرائيلية ضد (الأونروا) صادمة ومزعجة للغاية»، وأعلنت في بيان تعليق جميع مساعداتها لـ«الأونروا»، «لحين توضيح هذه المزاعم بشكل تام».
وقررت السويد -وهي حليف تقليدي قوي لـ«الأونروا»- تعليق التمويل للوكالة الأممية، في حين تجري الوكالة السويدية للتنمية الدولية تحقيقاً في الأمر.
وقال رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون: «أؤيد الرأي بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة مروع. تريد السويد أن تساعد السكان المدنيين، ولكن يتعين علينا التأكد من أنه لا يتم استخدام هذا الدعم في أعمال مشينة».
وطالبت وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك التي علَّقت المساعدات لـ«الأونروا» مؤقتاً، بإجراء تحقيق عاجل، وقالت في برلين يوم الأربعاء الماضي: «ببساطة، الوضع في غزة جحيم»، وأوضحت أن «الأونروا» هي الجهة الوحيدة التي تقدم إمدادات لغزة؛ حيث إن جميع المنظمات الإغاثية في القطاع «لا يمكن أن تعمل في الوقت الحالي».
وكانت ألمانيا قد قدمت لـ«الأونروا» 5.206 مليون يورو (223 مليون دولار) العام الماضي. ووفقاً لوزارة الخارجية الألمانية، لن تسمح برلين بأي مساعدات للوكالة خلال فترة إجراء التحقيق في المزاعم الإسرائيلية. وعلى أي حال، لا توجد التزامات وشيكة حالياً.

وطالب حزب «الشعب» الأوروبي بإجراء نقاش في مزاعم إسرائيل بمشاركة موظفين من «الأونروا» في هجمات «حماس»، وذلك بمقر المجلس في ستراسبورغ، حسب تغريدة للنائب الأوروبي السويدي ديفيد ليغا، عضو لجنة الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان بالمجلس، على موقع «إكس» (تويتر سابقاً). وأضاف ليغا: «لا يمكن أن تمضي الأمور كالمعتاد. يتعين علينا أن نتوقف بشكل نهائي عن تمويل الإرهاب».

ومن جانبه قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم (الأحد) إن تعليق التمويل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ظل مجاعة وشيكة في غزة، يصل إلى حد «التآمر والاشتراك» في جريمة الإبادة الجماعية.
وحذر المرصد في بيان من التبعات الخطيرة لقيام كثير من الدول المانحة بتعليق تمويلها لـ«الأونروا»، «في ظل الأوضاع الراهنة الكارثية»، واصفاً القرار بالانتهاك الخطير للالتزامات الدولية لهذه الدول، خصوصاً فيما يتعلق بحماية الشعب الفلسطيني من جريمة الإبادة الجماعية، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

وقال إن ذلك «يأتي تنفيذاً للسياسات والمشاريع الإسرائيلية الأزلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتجريد الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم اللاجئون، من حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة».
وأشار المرصد إلى أن الجيش الإسرائيلي واصل بالوتيرة نفسها قتل المدنيين على نحو جماعي وفردي وتجويعهم في غزة منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأوضح أن إسرائيل تصر على تصعيد هجماتها التي تستهدف فيها المدنيين الفلسطينيين بشكل عمدي وعشوائي، وتوسيع رقعتها الجغرافية لتشمل كل مناطق قطاع غزة، متسببة بالنزوح القسري للغالبية العظمى من السكان.
ونبه المرصد إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت ما يعادل 67 في المائة من إجمالي مساحة قطاع غزة بأوامر الإخلاء والنزوح القسري.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"الأونروا" تُعلن عن توقف عملها نهاية فبراير في المنطقة بسبب توقف تمويلها وتُحذر من أن سكان غزة لن ينجوا

نتنياهو يوجّه بدراسة توزيع المساعدات في غزة بدلاً من "الأونروا" ويؤكد أنه  لا اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل الرهائن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل الأونروا وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية تباين بين دول أوروبية بشأن تعليق تمويل الأونروا وجهات حقوقية تؤكد أن القرار انتهاك خطير للالتزامات الدولية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates