واشنطن ـ صوت الإمارات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران مع انتهاء المهلة المحددة لها بـ 60 يوماً والتي وُقعت في 17 يونيو الماضي، مشيراً إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق لكنها ترفض قبول الشروط التي يراها ضرورية. وجدد ترامب تأكيده على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران القاطع من امتلاك سلاح نووي، مبيناً أن قدرتها على بناء سلاح ستستغرق وقتاً طويلاً عقب الضربات الأمريكية السابقة التي شاركت فيها قاذفات "بي-2". ومن جانبه، أوضح جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي، أن المحادثات الجارية بين واشنطن ومختلف قطاعات الحكومة الإيرانية تعد أكثر جدية من أي وقت مضى، إلا أن الطرفين لم يصل إلى تفاهم نهائي بعد.
وفي المقابل، أكد مسؤول إيراني رفيع انتقال طهران من السياسة الدفاعية إلى نهج هجومي بالكامل نتيجة الجمود في جهود إنهاء الحرب، مشدداً على ضرورة الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، مع احتمال شن هجوم عسكري دقيق لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية. كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن مهلة الستين يوماً أصبحت غير ذات صلة متجردة من معناها بسبب الانتهاكات الأمريكية للاتفاق بعد أسابيع من توقيعه وتعطل بدء المفاوضات الرسمية، مشيراً إلى أن طهران تتجه لتحديد مهلة جديدة تمتد لبضعة أسابيع كشرط لإجراء مفاوضات قادمة.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، مما ألحق أضراراً بالغرفة المحركة وأسفر عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم، حيث تولى خفر السواحل العُماني تقديم المساعدة. وتستمر حركة الشحن عبر المضيق في التراجع الشديد لتسجل عبور أعداد ضئيلة جداً من السفن مقارنة بمعدلات ما قبل الصراع التي كانت تتجاوز 130 سفينة يومياً. كما سجلت أسعار النفط ارتفاعاً في الأسواق العالمية؛ إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 91.14 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 85.04 دولار للبرميل نتيجة تراجع احتمالات الحل الدبلوماسي.
وداخلياً في الولايات المتحدة، أظهر استطلاع رأي تراجع نسبة التأييد الشعبي لأداء الرئيس ترامب إلى 33%، وهي الأدنى خلال ولايته الحالية، وسط مخاوف أغلبية ساحقة من الأمريكيين بنسبة 80% من امتداد وانخراط بلادهم في صراع طويل الأمد مع إيران، مما يضاعف الضغوط السياسية على الحلفاء الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر القادم.
وفي الملف العُماني والدبلوماسي، وجه ترامب تهديدات بقصف سلطنة عُمان إذا عرقلت اتفاقاً تسعى واشنطن للتوصل إليه بشأن المضيق، داعياً إيران للاستسلام. ويأتي ذلك في ظل مباحثات مستمرة بين مسقط وطهران للوصول إلى إعلان مشترك بشأن ترتيبات الملاحة، حيث تتمسك طهران بتفسير مذكرة التفاهم كمنحٍ لها لحق إدارة الممر المائي وهو ما ترفضه واشنطن. وعلى الخط الدبلوماسي الإقليمي، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، كما حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي في اتصال هاتفي على استنفاد كافة السبل الدبلوماسية وخفض التوتر، مؤكداً دعم أنقرة لجهود السلام.
وفي تطور آخر بالعراق، اتهمت سلطات إقليم كردستان العراق الجانب الإيراني بإطلاق طائرتين مسيرتين محملتين بالمتفجرات من طراز "حديد-110" استهدفتا المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ومقر مدير جهاز الاستخبارات والأمن دون وقوع إصابات، واصفة الإجراء بالتصعيد الخطير. وفي حين وجه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بالتحقيق في الحادثة، نَفت الخارجية الإيرانية عبر المتحدث باسمها ووزيرها عباس عراقجي صلة طهران بالهجوم، واصفة الواقعة بالمريبة ومحذرة من مخططات "الراية الزائفة" لإثارة الفتنة بين الجيران.
وعلى جبهة البحر الأحمر، أعلن الحوثيون استهداف سفينة عسكرية سعودية وأربع سفن مرافقة لها بالصواريخ، في ظل حصار بحري فرضته الجماعة على السعودية منذ يوليو الماضي. وعلى الجانب الميداني المقابل، نفذت القوات الحكومية اليمنية 181 عملية عسكرية ضد مواقع ومصادر تهديد حوثية في عدة محافظات، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الجماعة وتدمير آليات ومخازن أسلحة على امتداد خطوط التماس.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترمب يعبّر عن إحباطه من مفاوضات إيران ويتهم طهران بالمراوغة
ترامب غادر تركيا سراً على متن طائرة بديلة خشية تهديد إيراني باغتياله


أرسل تعليقك