الكشف عن عملية خططت لها حماس لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الكشف عن عملية خططت لها "حماس" لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكشف عن عملية خططت لها "حماس" لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها

قطاع غزة
غزة - صوت الإمارات

كان «سجن عسقلان المركزي»، القريب من قطاع غزة، أحد الأهداف الرئيسية في عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بهدف تحرير أسرى فلسطينيين محتجزين فيه، في مهمة كانت ستشكل، لو نجحت، ضربة أخرى غير مسبوقة لإسرائيل.
وتكشف «الشرق الأوسط»، في تقرير خاص، تفاصيل الهجوم الذي كان يُفترض أن يستهدف السجن، لكنه أخفق بسبب خطأ تقني قاد المجموعة المهاجمة إلى مستوطنة قريبة بدلاً من وجهتها الأصلية.
وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة لـ«الشرق الأوسط» إن واحدةً من المجموعات الأولى التابعة لعناصر «النخبة» في «كتائب القسام» (الجناح المسلح لحماس)، التي اخترقت السياج الأمني لمستوطنات «غلاف غزة» الخاضع لسيطرة إسرائيل آنذاك، كانت مهمتها الوصول إلى «سجن عسقلان» الذي يُوجد به المئات من الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لتحريرهم، لكن المهمة فشلت بالكامل.
وتقع مدينة عسقلان، شمال غزة، وعلى بعد 18 كيلو متراً تقريباً من نقطة حدودية مع القطاع. وكشفت مصادر مُقربة من قيادة «كتائب القسام» أن إحدى المجموعات كانت مؤلفة من 23 مقاتلاً، كُلّفت بشكل خاص بمهمة الوصول إلى سجن عسقلان، والعمل على تحرير الأسرى منه، فيما كُلّفت مجموعة أخرى باقتحام موقع عسكري في محيط مستوطنات ما يُعرف بـ«المجلس الإقليمي لعسقلان» (حوف عسقلان أو حوف أشكلون)، وذلك بهدف دعم وتعزيز المجموعة الأولى إذا نجحت في مهمتها.
وأفادت المصادر بأن «المجموعة انطلقت فعلاً نحو عسقلان وقطعت الحدود، من جهة مستوطنة (ياد مردخاي)، وهناك اشتبكت مع قوة إسرائيلية وقتلت عدداً من أفرادها، لكن لسبب ما زال غير معروف، حادت المجموعة عن طريقها (وعادت جنوباً) نحو كيبوتس (نتيف هعستراه)».
وأظهرت التحقيقات السريعة الأولية أن «الدليل» (الشخص المسؤول عن تسيير المجموعة وفق الخرائط المحددة له وأجهزة «جي بي إس» التي برفقته)، حدد فيما يبدو بالخطأ نتيجة خلل لم يتضح سببه، توجه المجموعة نحو كيبوتس «نتيف هعستراه» قبل أن تنطلق لاحقاً نحو سديروت (شرقاً).

ووفق المصادر، «كانت خطة اقتحام السجن موضوعة بدقة وبتفاصيل وافية»، وأرادت لها «القسّام» أن تشكل ضربة قوية لإسرائيل، ضمن ضربات أخرى في السابع من أكتوبر، موضحة أن الخطة كانت تعتمد بالأساس على «مهاجمة البوابة الرئيسية، من قبل المجموعة المسلحة، واستخدام عبوات ناسفة، وصواريخ مضادة للأفراد والدروع، في الهجوم، لتفجير الباب ونقاط الحراسة على طول الجدار، وأن يتم تعزيز ذلك بقصف محيط السجن بالصواريخ من داخل القطاع، عند إعطاء إشارة من قبل المجموعة».
ويبعد سجن عسقلان نفسه نحو 13 كيلو متراً من أقرب نقطة حدودية شمال قطاع غزة، في جنوب شرقي مدينة عسقلان.
وتقوم الخطة على إرباك الحراس عبر مواصلة الهجوم الشامل في خطة مصغرة لما حدث على الحدود، على أمل أن يكون هناك تحرك من قبل الأسرى داخل الأقسام، ما يساعد المجموعة المقاتلة على تسهيل مهمتها التي كان هدفها تحريرهم.

لكن قيادة «القسّام» لم تتلق أي إشارات من المجموعة، ثم تبين لاحقاً أنها وصلت إلى سديروت، فتم تكليفها بالصمود هناك قدر الإمكان. وفعلاً، خاضت المجموعة اشتباكات استمرت ساعات مع الشرطة الإسرائيلية وقوات الجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي أدى إلى فقدان القوات الإسرائيلية السيطرة على البلدة، بعدما اجتمعت هناك مجموعتان لـ«القسام».
ويبدو أن ذلك كان أحد أسباب استمرار الاشتباكات في سديروت لنحو 3 أيام، بعدما تحصّن المهاجمون الفلسطينيون داخل مركز الشرطة إلى جانب تحصنهم داخل منازل المستوطنين.
وأكدت المصادر أن خطة اقتحام السجن ظلت حاضرةً في تفكير «كتائب القسّام»، إذ تم تكليف 4 مقاتلين ممن شاركوا بعملية اقتحام كيبوتس «زيكيم» وكانوا هم الأكثر قرباً من السجن، بمحاولة الوصول إليه، إلا أنهم اشتبكوا مع قوة أمنية إسرائيلية، وقُتلوا بعد تدخل طائرة مسيّرة.

وكانت قيادة «القسّام» قد دفعت بوحدات إسناد من «النخبة» لدعم المجموعات التي قادت عملية اقتحام الحدود مع إسرائيل بهدف تسهيل مهامها، خصوصاً بعد نجاحها في أسر العشرات من الإسرائيليين. ونجحت قوات الإسناد بقتل وجرح وأسر المزيد، وساهمت في عملية نقل من تم أسرهم إلى داخل القطاع وتأمينهم، لكن مهمة الوصول إلى سجن عسقلان كانت قد أصبحت أكثر تعقيداً.
وكان الهجوم برمته يهدف إلى أسر جنود إسرائيليين لإجبار دولتهم على صفقة تبادل كبيرة بعد تجاهلها وجود 4 محتجزين لدى «حماس»، لكن العملية توسعت لاحقاً بشكل غير مخطط له. ولم تجر «كتائب القسام» أي تحقيق داخلي موسع في فشل عناصرها في الوصول إلى سجن عسقلان، بسبب ظروف الحرب المستمرة منذ أكثر من 130 يوماً.

ويعرف سجن عسقلان في إسرائيل باسم «سجن شيكما»، ويحمل الرقم 713 في لواء الجنوب، وأنشئ في عهد الانتداب البريطاني مقراً لقيادة الجيش البريطاني في عسقلان ومحيطها، وكسرايا لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية. وداخل «سرايا عسقلان» خُصص جناح من المبنى مركزَ تحقيق وتوقيف للثوار. وتحوّل بعد هزيمة عام 1967 إلى مركز شرطة عسقلان، ومع تصاعد المقاومة الوطنية الفلسطينية ضد الاحتلال، والارتفاع الملموس في عدد الأسرى، أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي مرسوماً عسكرياً بافتتاح سجن عسقلان المركزي، وذلك في أواخر الستينات (تحديداً في عامي 1968-1969).ومع ازدياد الأعمال الفدائية التي قام بها السكان الفلسطينيون، وارتفاع عدد المعتقلين منهم؛ دعت الحاجة الفورية إلى افتتاح سجن لهؤلاء المعتقلين، وقد تم تسليم مركز الشرطة إلى مصلحة السجون، وتقرر أن يصبح هذا المبنى سجناً بدرجة قصوى من الأمن.
وافتتح سجن عسقلان المركزي لاستقبال الأسرى الفلسطينيين في بداية عام 1969، وكان الافتتاح الأكثر دمويةً من خلال ما عُرف بعد ذلك بتسمية «التشريفة»، حيث إن الأسرى كانوا يمرون من وسط طابورين من شرطة السجون من البوابة، وصولاً إلى غرف وزنازين السجن، بينما الهراوات تنهال على أجسادهم.
ويقبع في «عسقلان» قرابة ألف معتقل، ويحيط به سور محاط بالأسلاك الشائكة، يرتفع إلى حوالي ستة أمتار، إضافة إلى أبراج المراقبة. ويُشتهر بزنازينه الرطبة التي لا تدخلها أشعة الشمس، والحرارة القاسية التي لا تطاق. ويخصص للمعتقل متر ونصف المتر، والغرف غالباً ما تكون مزدحمة. ومنذ افتتاح سجن عسقلان عام 1970، فُرض العمل الإجباري على الأسرى، ما أدى إلى اندلاع العديد من المواجهات والإضرابات الجماعية داخله.

قد يهمك أيضا

الكشف عن عملية خططت لها "حماس" لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها

 

 

الإمارات تواصل تقديم الدعم الإنساني لإغاثة سكان قطاع غزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن عملية خططت لها حماس لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها الكشف عن عملية خططت لها حماس لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى وخطأ تقني تسبب في إجهاضها



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates