صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم يُعلن ترامب خُطة إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط

القوات الأميركية
واشنطن ـ يوسف مكي

سلّطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الضوء على دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي قالت إنه بدأ يتلاشى عند الإعلان عن خروج القوات الأميركية من سورية، وبالنظر إلى الأحداث الجارية والتي تشهدها المنطقة فعندما التقى كل من تركيا وإيران وروسيا لبحث نهاية الحرب في سورية، فإنها فعلت ذلك دون الولايات المتحدة.

 أقرأ أيضًا : التحالف الدولي ضد "داعش" يعلن عن بدء انسحاب القوات الأميركية من سورية

وتجمّدت محادثات السلام لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لأعوام، وحتى الآن لم يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الخطة التي طال انتظارها التي سبق أن أعلن عنها بشأن إنهاء الصراع، والآن، ورغم الرسائل المتضاربة بشأن كيف ومتى ستحدث عملية سحب القوات الأميركية من سورية فإن الأمر بدأ بالفعل، وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن سحب القوات الأميركية من سورية، والذي قال الجيش إنه بدأ بالفعل يوم الجمعة من خلال سحب المعدات العسكرية، آخر دليل على إنهاء الارتباط الأميركي الأوسع في الشرق الأوسط الذي يمكن أن تكون له تأثيرات دائمة على واحدة من أكثر المناطق تقلبا في العالم.

وأضافت الصحيفة أنه مع تراجع الولايات المتحدة ستفسح المجال أمام روسيا وإيران وقادة المنطقة الأقوياء بشكل متزايد لرسم مستقبل المنطقة.

قال ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة إن "الأوضاع الحالية لا تبشر بخير.. إن العنف ما زال موجودا وواشنطن لا وجود لها"، ومنذ نهاية الحرب الباردة ظل الشرق الأوسط على قمة أجندة السياسة الخارجية الأميركية التي احتفظت بها في حرب الخليج عام 1990-1991، والغزو الأميركي للعراق في عام 2003، والربيع العربي، كما أنها قاتلت ضد تنظيم "داعش".

صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط

وتابعت الصحيفة أن قادة الولايات المتحدة دائما ما كانوا يبررون مقتل الجنود الأميركيين في المنطقة، بأنهم كانوا هناك لاستبدال الديكتاتورية بالديمقراطية، وحاولوا تحسين القوانين، ودعم الحكومات الحليفة، ومحاربة الإرهاب، ولكن بالنسبة إلى بعض الباحثين في المنطقة، فإن الفوائد الملموسة لكل هذه المشاركة تبدو باهتة مقارنة بحجم الجهود الأميركية.

وقال غاري سيك، عالِم شرقي في جامعة كولومبيا عمل في مجلس الأمن القومي: "عندما تنظر إلى تحليل التكلفة والعائد للولايات المتحدة، فهناك عائد محدود، وستعمل الولايات المتحدة على تقليص دورها في الشرق الأوسط مع مرور الوقت لأن هناك الكثير من الأشياء الأخرى التي تحتاج التعامل معها في العالم". 

وشكلت وجهة نظر مماثلة للمنطقة نهج كل من إدارة الرئيس السابق للولايات المتحدة باراك أوباما، وترامب، رغم الاختلافات الحادة والواضحة بينهما. 

وقالت "نيويورك تايمز" إن كليهما تعامل مع الشرق الأوسط على أنه مصدر أساسي للإزعاج واستنزاف موارد الولايات المتحدة، ودعا الرئيسان القوى الإقليمية إلى لعب دور أكبر في حماية منطقتهم، إن الرغبة الفورية في التراجع وترك المنطقة ترجع إلى الإرهاق الشديد الذي عانت منه واشنطن بعد أعوام من القتال في العراق، إضافة إلى شعور قادة واشنطن بأن الاستثمار العسكري الأميركي لم يُحسن الأمور ولم يضع حدا للأزمات، لكن الباحثين يقولون إن التحولات على المدى الطويل جعلت المنطقة أقل أهمية بالنسبة إلى أولويات الولايات المتحدة.

ولم تعد الحماية الأميركية ضرورية لضمان التدفق الحر للنفط من الخليج الفارسي، على سبيل المثال، كما أن ازدهار الإنتاج المحلي جعل الولايات المتحدة أقل اعتمادا على نفط الشرق الأوسط على أي حال. 

وتتباهى إسرائيل الآن بأكثر القوات العسكرية فعالية واقتصادا قويا في المنطقة، في حين أن العديد من جيرانها يعانون من حالة من الفوضى، مما يجعلها أقل اعتمادا على الحماية الأميركية.

قال سيك: "الحقيقة هي أن مصالحنا المباشرة في ما يتعلق بحماية الوطن الأميركي قليلة جدا في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "الأمور فوضوية تماما كما هي"، وأوضح أن "الأمور لا تتحسن مع الوجود الأميركي، ولا تزداد سوءا إذا لم يكن هناك".

ويرى بعض المحليين أن الولايات المتحدة تستطيع تحقيق ما تريد في المنطقة، والقيام بتغييرات واضحة إذا كانت ترغب في ذلك بصدق، ويشيرون إلى أمثلة مثل الديكتاتور الليبي العقيد معمر القذافي الذي تخلى عن برنامج بلاده النووي تحت ضغوط أميركية، كما بدأت عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية برعاية أميركية، لكن رغم أن نقل ترامب للسفارة الأميركية إلى القدس في العام الماضي قوض الشعور بين الفلسطينيين بأن الولايات المتحدة يمكن أن تعمل كوسيط نزيه، ودفع الضغط من قبل الرؤساء الأميركيين كل من مصر والسعودية لاتخاذ خطوات متواضعة نحو الانفتاح السياسي.

وقالت إيمي هوثورن، نائبة مدير مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط "POMED": "يمكن أن يكون من المهم بالنسبة إلى الرئيس الأميركي أن ينتقد علنا حلفاء أميركا الأوتوقراطيين وأن يقدم الدعم الخطابي إلى أولئك الموجودين في المنطقة الذين يكافحون ضد الظلم وحقوق الإنسان.. يمكن للخطاب الرئاسي القوي المقترن بالعمل الرئاسي القوي وراء الكواليس أن يحرك الأوضاع".

ورغم أن الرئيس ترامب لم يتحدث إلا قليلا عن حقوق الإنسان في الخارج بينما كان يحتضن الحلفاء الأوتوقراطيين فإن العديد من المحللين قالوا إنه حتى عندما كانت الولايات المتحدة تتصدى للديمقراطية وحقوق الإنسان، فقد كانت تصف بالنفاق نظرا لدعمها للأقوياء الإقليميين وفي نفس الوقت تنادي بمعاقبتهم، ففي عهد الرئيس أوباما، على سبيل المثال، قتلت مصر مئات المدنيين الذين كانوا يحتجون على "انقلاب عسكري"، وأعدمت المملكة العربية السعودية 47 شخصا في صباح أحد الأيام. لم تواجه أي منهما عقوبات ذات مغزى، ولم يفرض أوباما أي عقوبات بعد أن قتلت سورية أكثر من 1000 شخص في هجوم بالأسلحة الكيميائية، ولقد أضرت مثل هذه المواقف بسمعة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط كداعية للديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

وقالت مها يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت: "لقد كان فقدان هذا الأمر مأساويا إلى حدٍّ ما، ألا وهو الشعور بأن الولايات المتحدة لا تتصدى لهذه القيم.. نشهد شعورا متزايدا بالإفلات من العقاب بين الحكام العرب المستقلين، وهو شعور بأنهم يستطيعون فعل ما يريدون بغض النظر عن عدد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبونها"، وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن المملكة العربية السعودية بدأت تدخلا عسكريا في اليمن بعد 4 أعوام تقريبا فشلت في إزاحة المتمردين المتمركزين في إيران الذين استهدفتهم في الوقت الذي تسببت في أزمة إنسانية.

وعززت إيران علاقاتها مع الميليشيات في سورية والعراق ولبنان واليمن، مما أدى إلى تقويض حكوماتها. والانسحاب الأميركي من شرق سورية قد يؤدي إلى نزاع بين روسيا وإيران وتركيا لملء الفراغ، في حين أن تدخل قادة المنطقة الجدد، يكرّس تاريخ التدخل الأجنبي الذي أبقى الدول العربية ضعيفة، كما يقول رامي ج. خوري، أستاذ الصحافة في الجامعة الأميركية في بيروت وكبير زملاء كلية كينيدي للعلوم الحكومية بجامعة هارفارد.

واضاف أن "التدخل العسكري الخارجي الأقل من الروس، والإيرانيين، والأتراك والأميركيين، سيكون مفيدا هذا من شأنه أن يسمح لشعوب المنطقة بتحديد توازن القوى والثقافة والهوية والسلطة في المنطقة من تلقاء نفسها بمرور الوقت"، وعندما بدأت الولايات المتحدة بالانسحاب من سورية، قارن النقاد هذه الخطوة بقرار الرئيس أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق بعد أن قرروا أن دور أميركا العسكري هناك لم يعد ضروريا. في غضون بضعة أعوام كان المتطرّفون الذين اعتقدت الولايات المتحدة بأنهم هزموا عادوا، ويدفعون لقيام واشنطن بعملية عسكرية جديدة.

ونجحت تلك العملية الآن تقريبا في الإطاحة بالجهاديين من الأراضي التي كانت تسيطر عليها ذات مرة، لكنها تركت أيضا مدنا كاملة مدمرة دون مسار واضح لإعادة البناء، ولم تفعل سوى القليل لمعالجة قضايا سوء الحكم التي غذت صعود الجهاديين.

يقول البعض إن الحل الوحيد هو أن تجد الولايات المتحدة طرقا أكثر إنتاجية وطويلة الأمد للمشاركة في تشكيل مستقبل المنطقة بدلا من مجرد استخدام القوة عندما تكون هناك أزمة

قد يهمك أيضًا  :

مايك بومبيو يصل الى بغداد في زيارة غير معلنة ويلتقي رئيس مجلس النواب

توضيح أميركي جديد بشأن "الجدول الزمني" للانسحاب من سورية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط صحيفة أميركية تُشير إلى بداية تلاشي دور واشنطن في الشرق الأوسط



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 00:07 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

منة فضالي في كواليس أول يوم تصوير فيلمها الجديد

GMT 11:38 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولي عهد دبي يوجه رسالة إلى رائدي الفضاء الإماراتيين في روسيا

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

هولندا تدعم "موروكو 2026" لتنظيم المونديال

GMT 06:54 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

10 آلاف درهم تعويضًا لشاب لاحقته فتاة وصورته بهاتفها

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

علي مبخوت يفتقد اللعب إلى جانب الهدّاف أحمد خليل

GMT 15:53 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إزالة تطبيق سكايب من متجر جوجل بلاي و آب ستور في الصين

GMT 18:00 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على مقبرتين جماعيتين للإيزيديين شمال العراق

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق اختيار نوع الشامبو المناسب لطبيعة شعرك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates