العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لأن الأوضاع المعيشية هناك أصبحت صعبة ولا قدرة لهم على تحملها

العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية

العمال الأفغان في إيران
طهران ـ مهدي موسوي

كشفت صحيفة بريطانية، أن عدداً كبيراً من الأفغان الذين يعيشون في إيران، بدأوا يغادرونها تباعاً عائدين الى بلادهم لأن الأوضاع المعيشية هناك أصبحت صعبة، بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على طهران والتي تسببت في ظروف اقتصادية سيئة للبلاد.

 أقرأ أيضًا :  نتنياهو يعترف بشنِّ غارات جوِّية على مواقع لإيران و"حزب الله" في سورية

ووفقا لصحيفة "تليغراف"، فإن الرجال الأفغان العاملين هناك، بدأوا مع أسرهم في حزم حقائبهم والعودة الى بلادهم. وأشارت إلى أنه لطالما كان الذهاب إلى إيران خيارًا مشتركًا للأفغان الذين يبحثون عن المال والأمن، لكن عودة هؤلاء الى بلادهم تصاعد بشكل كبير هذا العام.

وقالت الصحيفة أنه في الوقت الذي تهب الرياح القارسة في صحراء "إقليم هرات"، تنطلق حافلة صغيرة تلو أخرى لنقل الركاب إلى مخيم للأفغان العائدين من إيران.

وأوضحت أن الاقتصاد الإيراني يعاني في ظل إعادة فرض العقوبات الأميركية، وتراجع جاذبية طهران التي كانت في يوم من الأيام تمثل شريانا ماليا للأفغان الذين يعانون من الفقر.

وتسببت المخاوف الاقتصادية في تدفق عدد كبير من المهاجرين الإيرانيين إلى ركوب القوارب عبر القناة الإنجليزية للفرار إلى المملكة المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن حوالي 780 ألف أفغاني غير مسجلين عادوا إلى بلادهم في عام 2018، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، وهو أعلى رقم منذ بدأت عملية التسجيل قبل سبع سنوات، وقد تم ترحيل الكثير من هؤلاء بعد أن اعتقلتهم الشرطة، لكن عدد الأشخاص الذين اختاروا العودة طوعا تضاعف مقارنة بالعام السابق إلى 355 ألفا.

العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية

وقال جان محمد (55 عاما) من اقليم "وارداك" الأفغاني، أن الاقتصاد المتعثر جعل حياته كعامل يومي مهددة. وأضاف لصحيفة التلغراف: "منذ العام الماضي ارتفعت الاسعار إلى أعلى مستوياتها وكان من المستحيل بالنسبة لنا أن نعيش هناك." في البداية انطلق هو وأسرته من إيران للمطالبة باللجوء إلى أوروبا ،ومن ثم وصل الى الحدود التركية.

وقال مهدي (25 عاما) لصحيفة التلغراف أن ارتفاع الاسعار لم يعد يتلاءم مع أجره الذي يتقاضاه من عمله في مصنع في "دماوند" الواقعة على بعد 50 كيلومترا شرقي طهران. وأضاف: "خلال العام الماضي أو نحو ذلك ، كان بإمكاننا كسب ما يكفي لإنفاقه على الطعام فقط، و كان من المستحيل توفير المال. إذا كنت لا تعمل يومًا في إيران ، فستكون جائعًا فيه ولن يكون لديك ما تأكله. والعام الحالي، تضاعفت الأسعار ثلاث مرات. "

وقال الأفغاني حاجي شاكور للصحيفة:" الحياة صارت أصعب حتى للإيرانيين...أعرف إيرانيين كثراً غادروا إلى أوروبا أو كندا. العقوبات تؤثر كثيراً على الحياة هنا، كل شيء يتغير، والأسعار ترتفع كل يوم". ويؤكد شكور أنه يفكر بمغادرة إيرانـ ولكن ليس إلى أفغانستان "لأنني لا أريد الانتقال من سيئ إلى أسوأ...قد أذهب الى تركيا".

وفي مايو/أيار الماضي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض العقوبات على إيران بعد إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى. ومنذ ذلك الحين تعهدت واشنطن  بشن حملة تتسم بـ"أقصى قدر من الضغط" على اقتصاد إيران لإجبارها على قبول قيود أكثر صرامة على برامجها النووية والصاروخية.

وفاقمت العقوبات الضعف الاقتصادي القائم، فأدت إلى خسارة الريال الإيراني 60% من قيمته العام الماضي، وارتفاع الضخم إلى مستويات قياسية بلغت 40%، كما أسهمت في اشتعال احتجاجات الشوارع منذ أواخر عام 2017.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات على قطاعات الطاقة والشحن والتمويل بشكل كامل، ولم تظهر آثارها المباشرة بعد. والعام الماضي، توقع صندوق النقد الدولي دخول إيران في حالة ركود سوف تتعمق في عام 2019.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن "الزيادة الهائلة" في العائدين الأفغان "مدفوعة إلى حد كبير بالقضايا السياسية والاقتصادية الأخيرة في إيران، بما في ذلك انخفاض قيمة العملة الهائل". وأوضحت أن "الأفغان يعملون في الأساس في الاقتصاد غير الرسمي (الموازي) في إيران، والطلب على هذا النوع من العمل يتقلص بشكل كبير". 

ومع ذلك، فإن أولئك العائدين إلى أفغانستان يواجهون إحدى أسوأ موجات الجفاف منذ عقود، وتزايد عدد الضحايا المدنيين جراء موجة العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد.

قد يهمك أيضًا  :

هانت يطالب السفير الإيراني بمنح المعتقلة نازانين راتكليف الرعاية الصحية الفورية

ترامب يدعو "البنتاغون" لتقديم خطة لمهاجمة إيران

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية العمال الأفغان في إيران يغادرون منها جراء الغلاء الناجم عن العقوبات الأميركية



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 00:07 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

منة فضالي في كواليس أول يوم تصوير فيلمها الجديد

GMT 11:38 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولي عهد دبي يوجه رسالة إلى رائدي الفضاء الإماراتيين في روسيا

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

هولندا تدعم "موروكو 2026" لتنظيم المونديال

GMT 06:54 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

10 آلاف درهم تعويضًا لشاب لاحقته فتاة وصورته بهاتفها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates