مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست
آخر تحديث 15:52:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خطر التفكك في دول شرق التكتّل يشكل قلقًا أكبر من خروج بريطانيا

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من "البريكست"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من "البريكست"

رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
لندن ـ سليم كرم

أعطت المفوضية الأوروبية في عام 2017، دولة المجر شرارة الانطلاق للتوسّع في محطتها النووية التابعة إلى العصر السوفيتي، في مدينة باكس، على بعد 75 ميلا من العاصمة بودابست،  حيث وقعت مع روسيا اتفاقا بقيمة 12.5 مليار يورو، وهو نسبة 100% من التمويل المطلوب، ووقع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الصفقة شخصيا، فما فعلته المجر رد فعل عكسي لإهمال الاتحاد لها.

وتعد هذه الصفقة هزيمة تكتكية في معركة طويلة الأمد بين المفوضية الأوروبية وروسيا، في جعل أعضائها أقل اعتمادًا على الطاقة الروسية، وليس فقط الخيارات النووية التي تسيطر على العناوين الرئيسية، فبدلا من ذلك، ظهر انقسام بين بولندا والمتمثلة في الحكومة اليمينة الأكثر صرامة في وسط وشرق أوروبا، وبين غرب أوروبا وحكوماته الأكثر ليبرالية مثل ألمانيا وفرنسا، وهذا الانقسام في تزايد.

ويهدد قانون الإصلاح القضائي في بولندا استقلال القضاء، حيث يتعارض مع مبادئ الفصل بين السلطات والتي تتطلبها عضوية الاتحاد الأوروبي، وفقا لبروكسل، وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، إن هذا القانون وضع ليتبع خطة الكرملين، وقد خلق حالة غير مريحة لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أثناء زيارتها إلى بولندا لتبحث عن توازن في العلاقات بين النظام البولندي والحفاظ على النتائج الإيجابية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وما تقوم به بولندا ربما ينتج عنه سحب حقوق تصويتها في بروكسل، ولكنه يمثل تهديدات جسيمة داخل مشروع الاتحاد الأوروبي أكثر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقا لخبراء الاقتصاد، حيث يقول كريس باوتشامب، مدير تحليل الأسواق في مجموعة "جي آي"، إن خطر الانقسام في الاتحاد الأوروبي خاصة في الشرق يشكل قلقا أكبر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن البريكست يمكن التحكّم بها، ولكن مشكلة بولندا ليست كذلك".

ويشير إلى أن هذه الانقسامات تعد علامات قلق يجب أن تجذب انتباه قادة الاتحاد الأوروبي أكثر من مغادرة بريطانيا للاتحاد، فمسألة التجارة المنفردة لن تحل مشكلة انقسام الاتحاد الأوروبي شرقا وغربا، وأيضا ليست في صالح مستويات النمو الاقتصادي، وشكلت دول وسط وشرق أوروبا محورا قويا في الاتحاد الأوروبي هذا العام، ويقدر البنك السويسري نمو الناتج الإجمالي المحلي بنحو 4.2% في بولندا، و3.7% في المجر ، ولكن هذا الازدهار الاقتصادي لم يتم ترجمته إلى وحدة سياسية.

ويلفت باوتشامب إلى أنه من الصعب القول إن إلى أي مدى سيكون الأمر خارج عن السيطرة، خاصة إذا تطوّرت الأزمة في بولندا، وسيؤدي ذلك إلى حدوث خلل وسقوط الخط، ويشعر البولنديون أنهم يقبعون في الخلف في الزاوية وراء بقية دول الاتحاد الأوروبي، ومن بين أبرز المشاكل بين دول الاتحاد الأوروبي الجديدة والدول الغربية القديمة هي الهجرة واللجوء، حيث يقول بيتر سزيغرتو، وزير خارجية المجر، في مؤتمر صحافي في سبتمبر/ أيلول الماضي " اغتصبت السياسة القوانين والقيم الأوروبية"، وذلك بعد فشل محكمة العدل الأوروبية في حل مشكلة طالبي اللجوء في المجر وسلوفاكيا، ويبدو أن هذه المشكلات ستستمر مع حلول عام 2018، نتيجة خطط الاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق، قال إيان سيتوارت، اقتصادي  في ديلوتي " الاختبار الحقيقي للاتحاد الأوروبي ليس خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن مستقبل اتجاهه".

وتقود الحكومة المجرية الحالية الانتخابات،  مما يجعل فترة ولاية حزبها شبه مؤكدة في عام  2018، وتشك أحزاب المعارضة المنقسمة تهديدا ضئيلا، بعدما فشلت في محاولة تعاونية للتغلب على حزب "فيدز" الحاكم، في الانتخابات الفرعية هذا العام، وتظهر الانتخابات الرئاسية التشيكية والتي من المرجح أن تعيد ميلوس زيمان، إلى منصبه، ولكنها بالنسبة للاتحاد الأوروبي أقل أهمية من الانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي شهدت عودة الملياردير أندريه بابيس، إلى السلطة، وتستعد إيطاليا إلى انتخابات عامة ربما تعود بها إلى الشعبوية والقومية التي انتشرت في أوروبا، ولكن النتيجة الأكثر احتمالا هي تشكيل ائتلاف بين الأحزاب المختلفة.

ووسط هذه الانتخابات، تحاول بريطانيا التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن مشكلة انقسام شرق وغرب أوروبا تعد أخطر من البريكست، وكشفت دراسة بحثت أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن ذلك سيساهم في خفض ميزانية الاتحاد الأوروبي بمقدار مساهمة بريطانيا وهي 12.5%، مما يعني أن الدول الأكثر فقرًا في الاتحاد ستحصل على ما يسمى بصناديق التماسك، وهذا سيشكل ضربة للدول الغنية، وربما يوقع الاتحاد الأوروبي العقوبات نفسها على المجر، حيث سحب حقوق تصويتها في بروكسل، وحينها قد تحاول بودابست استخدام الفيتو لمنع توقيع عقوبات على بولندا، وسوف تتصاعد هذه المكائد السياسية بحلول مايو/ أيار المقبل، إذ وضع مقترحات الميزانية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
 صوت الإمارات - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 14:48 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

فرنسا تستعد لتنشيط السياحة للأماكن المقدسة

GMT 16:37 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي وسائل لإزالة "الغراء" عن سيراميك منزلك

GMT 15:21 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"داف باما" تعلن فوز هيفاء وهبي بالجائزة العالمية لـ2017

GMT 05:39 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

" Glamour Dz " تطرح مجموعة من القفاطين لعام 2017

GMT 12:45 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على ما يحدث لجسمك عند تناول السكريات بإفراط

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates