القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نذر مواجهة بين الجيش والمعتصمين والمعارضة تضع شروطًا جديدة

القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون

القوات المُسلّحة السودانية
الخرطوم ـ جمال إمام

توعد الجيش السوداني بإزالة حواجز وفتح طرق ومعابر سدها محتجون أمام القيادة العامة، وبوقف عمليات تفتيش للمواطنين ينظمها المعتصمون، ما ينذر بمواجهة وشيكة بينه وبين المعتصمين الذين يعتبرون قراره «حيلة» لفض «اعتصامهم بالقوة»، فيما وضع تحالف المعارضة شروطاً لاستئناف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، ووعد بإعلان أسماء حكومته خلال يومين. ودعت اللجنة الأمنية التابعة للمجلس العسكري الانتقالي، المواطنين، للتعاون معها للحد مما سمته «الظواهر السالبة، والممثلة بإغلاق الطرق وتفتيش المارة».

ويشل الاعتصام المستمر في السودان منذ السادس من أبريل (نيسان) الحالي، الجزء الشرقي من وسط الخرطوم، ويغلق طرقاً رئيسية: «الجمهورية، والجامعة، والبلدية، والسيد عبد الرحمن، والجيش» بحشود المتظاهرين منذ ذلك الوقت. وتسد حشود المتظاهرين كذلك جسري «القوات المسلحة» و«النيل الأزرق» اللذين يربطان شرق الخرطوم وشمالها بمدينة الخرطوم بحري، ومناطق شرق النيل، ما يشل هذه المنطقة، ويؤثر على النشاط وسط الخرطوم. وقالت اللجنة الأمنية، في بيان صحافي، أمس، إن على المواطنين مساعدة السلطات الأمنية «بالإبلاغ الفوري عن أي ظواهر سالبة تؤثر على الأمن والسلامة والحياة اليومية للمواطنين»، وتوعدت بفتح الممرات والطرق والمعابر بشكل فوري، لتسيير حركة القطارات والنقل بأشكاله المختلفة بالعاصمة والولايات.

ويخشى متظاهرون حدوث صدام بين المعتصمين وقوات الجيش، التي تتهم المتظاهرين بإعاقة «تسيير دفة الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية»، والذين يعتبرون ذلك «حيلة» جربت من قبل لفض الاعتصام.

ونوه البيان إلى أن جهات في المعتصمين ترتكب ممارسات غير مقبولة في الشارع العام، وتتضمن إغلاق الطرق وتفتيش المواطنين والمركبات، ووضع المتاريس، ومنع القطارات والشاحنات من توصيل احتياجات المواطنين بالولايات.

وأشار إلى أن البعض يستخدم ما سمته «مركبات من دون لوحات»، أو لوحات مزورة، «ما يجعلها قابلة للاستخدام في أنشطة سيئة تنعكس على أمن البلاد والمواطن».

أقرأ أيضًا

السودان يؤكد بقاء قواته في اليمن حتى استعادة الشرعية وهزيمة المشروع الإيراني

من جهتها، قررت «قوى الحرية والتغيير» المعارضة تسمية مرشحيها للسلطة المدنية بكامل هياكلها التنفيذية والسيادية والتشريعية، أمام حشد مليوني دعت له بعد غد الخميس.

وحسب بيان صادر عن «قوى الحرية والتغيير»، أمس، فإن المشاورات التي جرت لتسمية المرشحين للسلطة وصلت لمرحلة متقدمة، وتضمن البيان اعتذاراً عن تأجيل إعلان الأسماء الذي كان مقرراً أول من أمس.

وتشمل الهياكل التي يتوقع إعلان أسماء المشاركين فيها، «مجلساً رئاسياً مدنياً» للمهام السيادية، و«مجلساً تشريعياً مدنياً انتقالياً»، و«مجلس وزراء» مصغراً من الكفاءات الوطنية، ويمثل فيه الشباب والشابات بصورة لائقة.

وجدد البيان رفض أي تمثيل آخر من غير «قوى الحرية والتغيير»، وامتدادات المجلس العسكري السابق، وقال: «لن نقبل بأي تواصل للحرس الشمولي القديم. ولا تفاوض مع سلطة انقلابية تمثل النظام القديم الجديد».

وفي تطور جديد، تقدمت المعارضة بشروط جديدة لاستئناف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، تتضمن الاعتراف بقوى «الحرية والتغيير» ممثلاً للثورة السودانية، وتسليمها السلطة لتشكيل مجلس رئاسي، وإبعاد ثلاثة من أعضاء المجلس تتهمهم بأنهم «بقايا النظام المعزول».

وكانت قوى المعارضة قد أعلنت أول من أمس، تعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، ورفضت تسليمه أي ترشيحات للحكومة المدنية، واتهمته بالسعي لإعادة إنتاج النظام السابق، وإلحاق حلفائه بالحكومة الجديدة. 

واستجابة لمطالب شعبية بتكوين حكومة كفاءات غير حزبية، أعلن «حزب الأمة القومي» بقيادة الصادق المهدي، أنه لن يشارك في الحكومة الانتقالية، وطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وقال الحزب، في بيان صحافي، إن الشعب لا يزال في ساحات الاعتصام للمطالبة بتحقيق مطالبه كاملة، وأضاف: «لقد ظهرت لنا جلياً نوايا وأجندة بعض أعضاء المجلس العسكري، وسعيهم إلى إعادة إنتاج النظام السابق، ورعاية الثورة المضادة، وذلك بالمماطلة والتسويف في نقل السلطة إلى حكومة مدنية ممثل فيها الجيش، تقوم بأعباء الانتقال السياسي الذي يفتح الطريق نحو الديمقراطية الكاملة».

في سياق متصل، قال «الحزب الاتحادي الديمقراطي» بقيادة الزعيم الديني محمد عثمان الميرغني، إنه لن يشارك في الحكومة الانتقالية، وطالب بتقصير الفترة الانتقالية إلى عام واحد أو عامين.

وحدد المجلس العسكري الانتقالي فترة انتقالية طولها عامان، فيما تطالب المعارضة المنضوية تحت لواء «الحرية والتغيير» بفترة انتقالية طولها أربع سنوات.

وقال نائب رئيس الحزب جعفر الصادق، ابن الميرغني، في مؤتمر صحافي أمس، إن ما سماه «تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن أمر في غاية الأهمية، إلى جانب إحياء دولة المؤسسات، وإصلاح أجهزة الدولة، وتطوير الخدمة المدنية، بأسرع وقت ممكن». وأول من أمس علق تحالف «قوى الحرية والتغيير»، الذي قاد الثورة السودانية التي أدت لخلع الرئيس البشير، التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، وأعلن الامتناع عن تسليمه أي ترشيحات للحكومة المدنية، واتهمه بالعمل على إعادة إنتاج النظام السابق.

ومنذ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2018، ظل السودان يشهد احتجاجات ومظاهرات متواصلة، تطالب بتنحية الرئيس عمر البشير وحكومته، قبل أن تتوج باعتصام شارك فيه الملايين أمام قيادة الجيش ابتداء من 6 أبريل الحالي، أدى لخلع الرئيس البشير وتسلم الجيش بقيادة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف للسلطة في 11 من الشهر ذاته.

لكن المتظاهرين رفضوا قبول وجود بن عوف على رأس المجلس، ووجود رئيس جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله «قوش» ضمن المجلس العسكري الانتقالي، فاضطر للاستقالة، وإقالة نائبه كمال عبد المعروف، وآلت رئاسة المجلس لرئيسه الحالي عبد الفتاح البرهان، الذي أحالهما ورئيس جهاز الأمن للتقاعد. ورغم مرور أكثر من عشرة أيام على تنحية المخلوع عمر البشير، فإن المحتجين يواصلون الاعتصام أمام قيادة الجيش، متوعدين بعدم فضه قبل أن تتحقق مطالبهم بتصفية النظام السابق، وتقديم رموزه للمحاكمات وتسليم السلطة لحكومة مدنية.

قد يهمك أيضًا

قوات الجيش السوداني تحتجز عربة قالت إنها تابعة لجهاز الأمن وكانت محملة بالأسلحة

"الانقلاب على البشير" يستنهض مجلس الأمن للانعقاد ومصر تدعم "خيار الشعب"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 17:02 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد للطيران والخطوط السعودية تضيفان وجهات جديدة

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

فساتين خطوبة مفتوحة على الساق

GMT 03:33 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 10:42 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن معتدل في كافة مناطق المملكة الجمعة

GMT 17:11 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

عزل محولين في محطة الجديدة من أجل أعمال صيانة

GMT 08:45 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

إطلاق الدورة الثانية من مسابقة القصة القصيرة

GMT 03:30 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مروى تعلن للجمهور أن دورها مفاجأة كبيرة في "الفندق"

GMT 15:23 2017 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أمل كلوني تخطف الأنظار بفستانها الوري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates