أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978
آخر تحديث 15:52:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توقعات بإجراء انتخابات وارتفاع نسبة الإقبال على التصويت

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام
مدريد ـ لينا العاصي

يتوقع منظمو الاستطلاعات أن يوجد انتخابات مثل التي أجريت في كاتالونيا في 21 كانون الأول/ ديسمبر، حيث حاول منظمو الاستطلاعات بناء نماذج تنبؤية ولكن هناك تغييرات أساسية عديدة، فجهودهم ربما ضاعت هباءً، ومن المرجح أن تكون نسبة الإقبال على التصويت من أعلى النسب منذ أن بدأت العملية الديمقراطية في عام 1977، ولكن من المفارقات أن عدد الناخبين المترددين مرتفع أيضا.

وما سيواجه البرلمان المعلق أن أمام أعضائه الجدد ثلاثة أشهر فقط لتشكيل حكومة ائتلافية، وحال لم يحدث ذلك، سيكون هناك انتخابات جديدة، وهاك تكتلان من الأحزاب، أحدهما يمثل الإنفصاليين وآخر يمثل الدستوريين أو النقابيين، أي أولئك الذين يرغبون في أن تبقى كاتالونيا جزءا من إسبانيا، والآن يواجهان بعضهم البعض في سباق مستقطب بمرارة، فكليهما لا يضمن كتلة الأغلبية في البرلمان، على الرغم من توقعات حصول الإنفصاليين على مزيد من المقاعد.

وهناك خلاف كبير داخل الكتلتين، ولا يوجد يقين بأنهما سيتحدان لتشكيل حكومة ائتلافية، وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب الأنفصالية التي شكلت الحكومة السابقة التي أعلنت الاستقلال من جانب واحد في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تتنافس الآن بشكل منفصل للهيمنة على الانتخابات الانفصالية.

ويخوض زعيم اليسار الجمهوري حملته من السجن حيث ينتظر المحاكمة في أحداث تشرين الأول/ أكتوبر، في حين يقوم زعيم حزب "معا من أجل كاتالونيا"، كارليس بويغديمونت، بحملات من المنفى في بلجيكا، وكليهما مقيدان لا يمكنهما مخاطبة أنصارهم، كما أن مسارهما أحادي نحو الاستقلال، والحديث عن التفاوض على حق تقرير المصير مع حكومة تصر على الحفاظ على وحدة إسبانيا.

وفي الوقت نفسه، فإن شريكهم السابق في البرلمان الذي منحهما أغلبية ضئيلة، هو المرشح الشعبي المتحد للرأسمالية المتحدة، ويلتزم إلتزاما لا رجعة فيه بإعلان الاستقلال من جانب واحد. وترجع الأزمة الحالية التي تشهدها كاتالونيا إلى التسوية الديمقراطية بعد فرانكو، والآثار المدمرة للغاية للأزمة الاقتصادية لعامي 2007 – 2008.

وعلى الجانب الآخر من السياج، من غير المحتمل أن يتفق النقابيون، والمتمثلين في الإشتراكيين الكتالونيين، ومواطنين يمين الوسط، والحزب الشعبي الكاتالوني، حتى لو تمكنوا من تشكيل حكومة ائتلافية، وذلك لأن الإشتراكيين ملتزمون بحل اتحادي للمشكلة الإسبانية، في حين أن المواطنيين والحزب الشعبي وسطاء حازمين، وأي محاولة لصوغ برنامج حكومي مشترك ستكون محفوفة بالتوترات.

وتقع كاتالونيا اليسارية الصغيرة بين الجانبين، حيث الحلفاء المتحدين من حزب بوديموس الكاتلوني والذين أشعلوا النار بمقتراحاتهم التقدمية لحل الصراع المدفون تحت النقاش المستقطب تحت الاستقلال والوحدة.

وتعود قضية الحكم الذاتي والهوية في إسبانيا لقرون، والأزمة الحالية هي نتاج للضجيج على التسوية الديمقراطية بعد فرانكو والآثار التخريبية العميقة للأزمة الاقتصادية لعامي 2007-2008. وإن تجزئة النظام الحزبي في كاتالونيا، كما هو الحال في إسبانيا، هو واحدة من عواقب الأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد الإسباني والمجتمع بقوة خاصة، وقد أدى ذلك إلى حركة شعبية في 15 أيار / مايو، وهي المعادلة الإسبانية المساوية لحركة الربيع العربي.

وتمكنت حركة الاستقلال في كاتالونيا من تعبئة وتوجيه المظالم الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التقشف المستمر والبطالة في سياسة الهوية، وكانت هناك أيضا قضية أخلاقية متفجرة تتعلق بالفساد بعد عام 2011، وزرعت الحركة الانفصالية الأمل، والبعض يقول السراب، بأن كاتالونيا المستقلة ستكون أفضل، وبطبيعة الحال، فقد نسي البعض في الخطاب الانفصالي أن العديد من الشخصيات البارزة في حركة الاستقلال كانوا هم أنفسهم مسؤولين عن تدابير التقشف، وأنهم كانوا محاصرين أيضا في فضائح الفساد عندما كانوا في السلطة.

وتستند المطالبة الكاتالونية المتعلقة بحق تقرير المصير إلى تاريخ يبلغ من العمر 300 سنة، وتمتعت كاتالونيا مرة واحدة بالحكم الذاتي عندما كانت جزءا من تاج أراغون، بعد حروب الخلافة الإسبانية، حيث وسعت بوربونز المنتصرة سيطرتها على كل من إسبانيا، وحصلت كاتالونيا على الاستقلال الذاتي إلى نهايته في 1716.

ويمكن للانفصاليين أيضا الإشارة مع بعض المبررات إلى المظالم المقارنة الأخيرة التي نشأت في نظام الحكم الذاتي الإقليمي المنصوص عليها في دستور عام 1978، حيث استقلت بجزء من الحكم الذاتي الممنوح لها، في عصر الباسك وجاليسيا في الجمهورية الثانية من 1931 وحتى 1939، واعترفت الديمقراطية الجديدة، بالهويات اللغوية والثقافية المنفصلة لهذه المناطق التاريخية والتي خففها الحكم الذاتي لـ14 منطقة، ولكن لم تتمكن كاتالونيا في ذلك الوقت من تحصيل 100% من ضرائبها، وبعدها تفاوضت على الدستور الإسباني لعام 1978، في الوقت الذي كان لا يزال تسيطر فيه ديكتاتورية فرانكو على البلاد، ولم يتمكن الكاتالونيين من الحصول على حقوقهم.

وحصلت كاتالونيا على اعتراف أكبر بهويتها المستقلة في عام 2006، بموافقة من البرلمان الإسباني والكاتالوني على نظام جديد من الحكم الذاتي الذي صنف كاتالونيا كأمة، ولكن رئيس الوزراء الإسباني الحالي، ماريانو راخوي، الذي يعارض الاستقلال أحال النظام الأساسي الجديد إلى المحكمة الدستورية، والتي أعلنت أجواء من النص غير دستورية في عام 2010، بما في ذلك الإشارة إلى كاتالونيا كأمة.

وكان ذلك بمثابة الضربة النهائية للائتلاف الليبرالي الكاتالوني، ومن ثم بدأ أرتو ماس، الرئيس آنذاك، بالدعوة للاستقلال، ولكن لم يكن ذلك دون جدوى مع الحكومات الكاتالونية المتعاقبة، حيث شروط العلاقات الاقتصادية مع الدولة الإسبانية.

وتقدم كاتالونيا 21% من الإيرادات الضريبية الوطنية في مقابل 16% للإسبان، ولم يتلق الإقليم سوى 66% من متوسط تمويل الدولة في إسبانيا، ولم تحصل سوى على 8% من استثمارات الدولة في البنية التحتية.

وساعد دعم الليبراليين الجدد للاستقلال على تعزيز القضية الانفصالية، وفي عام 2005 كان فقط 14% من الكاتالونيين يفضلون الاستقلال، وبحلول عام 2014 وصلت النسبة إلى 25%. وأدت المحاولات المتتالية لاستدعاء السياسيين لإجراء مشاورات غير قانونية وإجراء انتخابات في إطار استفتاء بشأن الاستقلال إدت في النهاية إلى استفتاء استقلال تشرين الأول/ أكتوبر2017، والتي ردت عليه الحكومة الإسبانية بفرض الحكم المباشر على الإقليم.

ويصل نسبة الكاتالونيين الراغبين في الاستقلال الآن لأكثر من النصف، حيث يريدون العوة إلى حالة مشابهة لعصر الباسك، وهي بالتأكيد قضية حاسمة تحتاج إلى معالجة تدابير أخرى من القمع الدستوري والقانوني. ويرى البعض أنه منذ دستور 1978، أي قرابة 40 عاما، يحتاج الوضع إلى مراجعة كبيرة لمراعة الهويات والقيم المتغيرة، ويمكن أن يكون أحد التعديلات هو حق تقرير المصير ولو كان هذا الحق يمارس حتى قبل بضعة سنوات، ربما كان الكاتالونيين قد صوتوا في صالح البقاء مع إسبانيا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978 أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
 صوت الإمارات - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 14:48 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

فرنسا تستعد لتنشيط السياحة للأماكن المقدسة

GMT 16:37 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي وسائل لإزالة "الغراء" عن سيراميك منزلك

GMT 15:21 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"داف باما" تعلن فوز هيفاء وهبي بالجائزة العالمية لـ2017

GMT 05:39 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

" Glamour Dz " تطرح مجموعة من القفاطين لعام 2017

GMT 12:45 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على ما يحدث لجسمك عند تناول السكريات بإفراط

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates