الداعية عمرو خالد يكشف خوض النبي لـ3 غزوات دون نقطة دماء
آخر تحديث 16:41:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الداعية عمرو خالد يكشف خوض النبي لـ3 غزوات دون نقطة دماء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الداعية عمرو خالد يكشف خوض النبي لـ3 غزوات دون نقطة دماء

الدكيور عمرو خالد
القاهرة _شيماء مكاوي

أوضح الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن المسلمين عاشوا عامًا عصيبًا بعد غزوة "أُحد"، فقد أصبحت المدينة وخيراتها مطمعًا للقبائل العربية، والتي بدأت التفكير في الإغارة عليها ومهاجمتها، وقتل نحو 80 صحابيًا من قبائل مختلفة نتيجة الغدر والخيانة، وأضاف في الحلقة العاشرة من برنامجه الرمضاني "السيرة حياة": "كان يمكن للمسلمين أن يعانوا من عقدة الاضطهاد، أو المظلومية، وهو تصور يغلب على ظن الإنسان يجعله ينظر إلى نفسه على أنه ضحية ومن ثم يمتلئ قلبه غل وحقد وكراهية يقوده إلى التشدد والعنف والقتل".

واستدرك خالد "لكن المسلمين لم ينظروا إلى أنفسهم تلك النظرة، لم تتلبسهم تلك الروح، ولم يهيمن عليهم ذلك الشعور أن الإسلام يتعرض للظلم، والحياة كلها ظلم، والعالم ضد الإسلام، وبالتالي الإسلام ضد العالم"، موضحًا أن هذا لا ينفي بطبيعة الحال أن هناك ظلمًا ومؤامرات في الحياة، لكن الحل ليس المظلومية، لأن المظلومية رأس كل تشدد وعنف.

واعتبر خالد أن "هذه أزمة التيارات الدينية التي تعيش عقدة المظلومية، وتروج للقتل والعنف، كما يعيش الشباب غير المتدين بنفس الفكرة: أنا لست بناجح، فيروح لليأس والإحباط"، لكنه قال إن "النبي لم يرب في الصحابة عقدة المظلومية أبدًا، لأنها ستزرع فيهم الحقد والغل والعنف، بل ربى فيهم الفاعلية الرحيمة، رحمة وعدل وخير للناس وانجح لتوقف كيد الأعداء".

وروى الداعية أنه "بعد هزيمة المسلمين في "أحد"، ذهبت قبيلة بني لحيان للنبي تطلب منه إرسال 10 من أفضل أصحابه يعلمونهم القرآن، كان على رأسهم عاصِم بن ثابت الأنصاري، ومن بينهم زيد بن الدَّثِنَّة، وخُبَيب بن عدي، فتَبِعهم نحو مئة وحاصروهم"، وذكر أنه "على الرغم من مقتل عشرة من كبار الصحابة غدرًا، إلا أن النبي كان يربي أصحابة على أفكار بعيدة عن "المظلومية"، كانت أحاديثه عن عدم الغل: "ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش والبذيء"، وكان يصلي بالمسلمين بسورة يوسف، وما فيها من دروس وعظات".

وأشار خالد إلى أن "هذا ليس دليلًا على عدم اهتمام أو اكتراث بما حدث، لكنه تهذيب للنفس من الغل المؤدي للحقد المؤدي للعنف"، لافتًا إلى أنه "كان رد فعل المسلمين على مقتل الصحابة من حفظة القرآن، إنشاء أول جمعية خيرية بالمدينة للقراء تضم 70 من شباب الصحابة".

وأردف خالد "لكن الغدر والمؤامرات مستمرة، حصلت مأساة أخرى أشد، "بئر معونة"، بعث إليهم النبي بسبعين رجلًا من الأنصار هم القراء، من بينهم حرام بن ملحان الذي طعن برمح، وهو يقول: "الله أكبر فزت ورب الكعبة". تألم النبي، وأخذ يدعو ويقنت في صلاته، لكنه لم يرد أبدًا الصحابة أن يعيشوا عقدة الاضطهاد والمظلومية"، وقال إنه "في ذات التوقيت، شهدت المدينة قصة عجيبة في منتهى الرحمة تعكس نفسية العدل وعدم الغل، فالنبي لم يحرم مواطنًا من حقه في العدالة، وعلى الرغم مما تعرض له المسلمون من غدر، إلا أن الرحمة لم تنقطع".

وأضاف خالد "كان هناك شخصًا اسمه رفاعة بن النعمان اتهم أحد الأشخاص من الخزرج، واسمه بشير بسرقة درعه، فاغتم النبي والصحابة كلهم لذلك، لأنه المتهم مسلم، فاليهود والكفار والمنافقون سيشمتون في المسلمين، كما أن الصراع يمكن أن يشتعل مجددًا بين الأوس والخزرج"، وذكر أن "النبي صعد المنبر ودافع عن بشير وبرأه، نزل جبريل من السماء، قبل الفجر وقرأ عليه من سورة النساء "إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا".

وأبرز خالد أن "النبي تعامل بطريقة الفاعلية الرحيمة، فعمل على تكثيف الأمن حتى يقل الغدر والمظلومية، على العكس من المتطرفين الذين يلجأون إلى مزيد من الصراع"، ومما لاحظه أنه "وقعت 3 غزوات، لم يندلع فيها القتال ضد من غدروا بالصحابة، وهي: غزوة ذي قرد وبني لحيان، فروا إلى الجبال ولم يحدث قتال، وغزوة ذات الرقاع إلى بئر معونة فروا أيضًا ولم تنته بقتال".

وعلق خالد قائلًا "قد يتصور البعض أن هذا من أجل الثأر والانتقام، لكن هذا غير صحيح بدليل أنهم عندما فروا للجبال لم يتبعهم وتركهم، لتنتهي التهديدات حول المدينة تمامًا"، مشددًا على أنه "هناك فرق بين غزوات للانتقام، وغزوات حفظ الأمن، للردع وليس للدم، فاستطاع النبي بفاعلية أن يوقف كل مؤامرات القبائل"، وذكر أنه "حصل لدى بعض المسلمين "فوبيا" الخوف من كل القبائل المحيطين بهم، فعمل النبي على تحريرهم من هذا الوهم، ليعطي الدرس بضرورة مواجهة الواقع وليس الهروب منه، وعالج الظواهر النفسية المسببة للعنف".

وبيّن خالد أنه "في تلك الأثناء، وقعت غزوة ذات الرقاع على مسافة 800 كم عن المدينة، ومع انتصار المسلمين فيها كان هناك درسًا آخر، أحد المشركين كان يريد أن يقتل النبي، قال له: من يمنعك مني؟، قال: الله، قال له: أتشهد أن لا إله إلا الله، قال: لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله، قال فذهب إلى أصحابه، قال: قد جئتكم من عند خير الناس"، وعلق على تلك الواقعة "لو أراد النبي أن يقتله لفعل، لكنه أراد أن يعلمنا.. اعرض.. واقبل البدائل، الرجل كان يرفع السلاح ويريد أن يقتل النبي، أسلم، ثم صار اسمه سيدنا غورث، بينما المتشددين الآن يكفرون الناس المسلمة بخطأ أو معصية".

وخلص خالد إلى أن "النبي عالج المظلومية باستمرار الحياة الحلوة الجميلة الناجحة، عالج المظلومية ببث الرحمة في القلوب، بالحفاظ على الأمن، وهكذا يجب أن يعيش المسلم، حياة لا غل فيها أو حقد".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداعية عمرو خالد يكشف خوض النبي لـ3 غزوات دون نقطة دماء الداعية عمرو خالد يكشف خوض النبي لـ3 غزوات دون نقطة دماء



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates