الركود يطبع النشاط الثقافي في اليمن
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الركود يطبع النشاط الثقافي في اليمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الركود يطبع النشاط الثقافي في اليمن

صنعاء ـ وكالات

يعيش القطاع الثقافي في اليمن حالة من الركود والشلل الأقرب إلى الاحتضار بعد توقف عدد من المؤسسات الثقافية عن ممارسة دورها في التنمية الثقافية وضعف أداء مؤسسات أخرى، وتستوي في ذلك المؤسسات الرسمية والأهلية، وإن كانت الأخيرة الأكثر تأثرا لغياب الدعم الحكومي.  ويعتقد أدباء ومثقفون أن جملة من العوامل أدت إلى وصول النشاط الثقافي لوضعه الحالي، تتمثل في انعدام الدعم المادي، وافتقار صناعة النشاط الثقافي إلى ملامح العمل المؤسسي، وارتهان المؤسسات المنتجة للثقافة لحالة الاستقطاب الأيديولوجي والسياسي. وفي الفترة الأخيرة، اختفت تقريبا مؤسسات ثقافية عريقة تصدرت المشهد الثقافي لسنوات بنشاطاتها في رعاية الفنانين والأدباء والإنتاج الفكري والفني والأدبي، ووجدت مؤسسات أخرى نفسها مجبرة على التوقف, أما ما تبقى من الفعاليات الثقافية فلم يعد سوى واجهة، وهو ما يعبر بجلاء عن ما آلت إليه أحوال الثقافة وأهلها في البلاد.فمؤسسة باكثير التي تحمل اسم الأديب اليمني المشهور علي أحمد باكثير، التي تأسست نهاية تسعينيات القرن الماضي في حضرموت، أصبحت أثرا بعد عين، ومثلها اختفى النادي الأدبي الذي تأسس في الفترة نفسها, وغابت رابطة "طيف" التي أسستها مجموعة من المثقفين والأدباء بمدينة تعز العاصمة الثقافية للبلاد.أما مؤسسة "السعيد" فقد قلصت نشاطها إلى استدعاء بضعة أشخاص لحضور حفل توزيع جوائزها السنوية بعد أن كانت تقيم أسبوعا ثقافيا تجمع فيه كافة المثقفين والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام من كافة المحافظات ضمن برنامج ثقافي وسياحي وتعمل على دعم التواصل فيما بينهم. أما مؤسسة "العفيف"، التي تعتبر من أشهر المؤسسات الثقافية في العاصمة صنعاء، فقد تخلت عن أسلوب متميز اتبعته في نهاية القرن الماضي يتمثل في إقراض الأدباء مبالغ مالية لطباعة أعمالهم باسمها, في حين توقفت مؤسسة الإبداع للثقافة والآداب والفنون عن النشر بعد أن أصدرت قرابة ثلاثين كتابا في الأدب والفكر وغيرهما وتراجع نشاطها بشكل كبير. ويرجع الشاعر والصحفي عبد الغني المقرمي أسباب ذلك إلى أن "هذه المؤسسات ينقصها الدعم الحكومي وتفتقر لأبسط ملامح العمل المؤسسي في تنفيذ نشاطاتها الثقافية والفكرية والذي يعتمد على الأشخاص، مما يجعلها تكرر نفسها بشكل ممل لا يساعدها على استقطاب جماهيري ولا المحافظة على جمهورها القليل، فضلا عن ارتهانها لرؤى أيديولوجية أو سياسية يجعل منها دوائر استقطاب سياسي في المقام الأول".وأوضح في حديث للجزيرة نت أن هذه المؤسسات لا تجد وقتا مناسبا لتنفيذ فعالياتها "لانشغال عموم الناس بمن فيهم جزء كبير من المثقفين في الفترة الصباحية بأعمالهم ووظائفهم وفي المساء يقضي معظم الناس أوقاتهم في تعاطي القات بعيدا عن أي تناول جاد ومسؤول لقضايا الفكر أو الثقافة". وبشأن توقعاته حول مستقبل الثقافة في اليمن، يؤكد المقرمي أن "مشاكل العمل الثقافي مركبة ومعقدة، وستتفاقم في المرحلة القادمة لأن الأسباب المؤدية إلى هذا الفراغ الثقافي لا تزال قائمة وستظل مهيمنة على واقع المؤسسات الثقافية إلى أجل غير مسمى".بدوره أكد رئيس الهيئة العامة للكتاب عبد الباري طاهر أن الثقافة أصبحت مهمشة منذ عسكرة الحياة العامة وما نتج عنها من انعدام الأمن وتدني الاهتمام الرسمي بها، بل اعتبارها "زائدة دودية" لا حاجة لبقائها واستمرارها.وأوضح في حديث للجزيرة نت أن "ميزانية الوزارات الخدمية ومنها الثقافة لا تساوي ما ينفق على الجيش والأمن والذي يستأثر بالنصيب الأكبر من الموازنة العامة للدولة، مثلا ميزانية الهيئة العامة للكتاب للعام الجاري لا تتجاوز 30 مليون ريال وهو رقم دون المستوى ولا يلبي احتياجاتنا لتنفيذ برامجنا".وأشار إلى أن هناك مؤسسات رسمية وأخرى أهلية معطلة عن أداء وظائفها كاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، الذي لم يعد يصدر مجلته "الحكمة"، كما توقفت مؤسسة العفيف عن طباعة الكتب بعد رحيل مؤسسها أحمد جابر عفيف الذي كان يدعمها على نفقته الخاصة.ويرى طاهر أن الثقافة في اليمن لن تستعيد عافيتها إلا بعد عودة الأمن لأنه لا يمكن أن تزدهر الثقافة وتنمو في ظل حالة عدم الاستقرار التي  تحاصر أي نشاط ثقافي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الركود يطبع النشاط الثقافي في اليمن الركود يطبع النشاط الثقافي في اليمن



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates