طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وصفت الأمم المتحدة الأحداث بإبادة عرقية من دون شك

طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش

الطفلة تاليسما مع بوالدتها
دكا ـ ريتا مهنا

تشبثت الطفلة تاليسما بيزوم بوالدتها خائفة ومصابة بشدة، على إثر هجوم غير إنساني، إذ قامت قوات في ميانمار بإلقاء قنبلة يدوية خارج منزلها، وتسببت تفجرها في حرق رأس الطفلة الصغيرة، وأصيب جرحها الآن بالعفن، وتخشى أم الطفلة ذات الثمانية شهور من أن ابنتها قد لا تنجو.

وشقت أريتا طريقها بصعوبة لثمانية أيام للهروب من الجحيم الذي خلقته قوات الجيش في منطقة راخين في ميانمار لإجبار مسلمي الروهينغا على ترك المنطقة، والآن وجدت نفسها في جحيم آخر – حيث شبكة من 12 مخيمًا فقيرًا على الحدود مع بنغلاديش حيث ينتظر 700000 لاجئ يائسين الحصول على المساعدة، وهي وصلت إلى السلامة من خلال الصعود إلى قارب صيد مكتظ لعبور نهر ناف، وتقف الآن وسط بحر من اللاجئين الذين ينتظرون إدخالهم إلى كوكس بازار - على بعد 70 ميلًا جنوب العاصمة المالية لبنغلاديش شيتاغونغ.

طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش

وحكت أريتا ما حدث في منزلها، فقالت "جاء الجيش إلى بيتي وأطلق الرصاص على منزلي، قاموا بتعذيب الناس في القرية ثم ألقوا قنبلة بالقرب من منزلي، واشتعلت النار في رأس طفلتي"، وأكملت: "لم يكن هناك شيء يمكننا القيام به، حاولنا تهدئتها للحفاظ على سلامتها، وذهبنا إلى الطبيب في ميانمار ولكن لم يكن هناك دواء، أنا خائفة، لا أعرف ما إذا كانت ابنتي ستبقى على قيد الحياة أم تموت، أنا أمها وليس بيدي شيء لأفعله".

وازدحمت هذه المخيمات عندما فتحت رئيسة الوزراء البنغلاديشية الشيخة حسينة الحدود، بعدما بدأت حملة الإطاحة بشعب الروهينغا يوم 25 أغسطس/آب، وصل نصف مليون شخص منذ ذلك الحين، بالإضافة إلى 200000 شخص كانوا هناك بالفعل، الآن تجري مياه المجاري على الأرض الغارقة، مع رائحة عفنة تعلو المخيم الواقع على 2000 فدان، وتهدد الأمراض القاتلة ساكني الخيام بينما تحول الأمطار الموسمية الطرق إلى مستنقعات، مما يعوق وكالات الإغاثة.

وحكى الهاربون من جحيم ماينمار قصص مثيرة للحسرة عن الإعدام والحرق العمد والاعتداءات الجنسية، شاهدت ساجدة بيجوم 25 عامًا عاجزة اقتحام القوات لقرية نابورا حيث كانت تعيش في ولاية راخين في ميانمار، وتوفيت بناتها ياسمينارا 5 أعوام، وشوكاتارة 7 أعوام عندما أحرق الجنود منزلهم الخشبي، مع نظرة فارغة حكت عن محاولاتها من دون جدوى للوصول إلى طفلتاها قبل أن يتحول المنزل ذو السقف من أوراق الشجر إلى رماد، وبعد سبعة أيام فقط قُتل زوجها محمد، 26 عامًا، برصاصة واحدة عندما عادت القوات نفسها، كل ما استطاعت ساجدة أن تفعله هو الفرار مع ابنتها البالغة من العمر شهرين على ذراعيها، سارت ساجدة في رحلة لمدة ستة أيام إلى الحدود البنغلاديشية مع طفلها وأطفالها الباقين على قيد الحياة، رشمي 7 أعوام، وصفد عامين.

وفي رواية ساجدة لما مرت به قالت "كان زوجي يقول لي أن علينا أن نغادر، ثم قتله الجيش بالرصاص، لم يقولوا شيئًا، فقط دخلوا وأطلقوا عليه النار، وقتلوا أطفالي عندما أشعلوا النار في منزلنا، حاولت إنقاذهم، كما ستفعل أية أم، لم أكن أعرف ما إذا كنت سأموت، والآن أنا قلقة بشأن إطعام أطفالي الباقين".

طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش

ووصفت الأمم المتحدة "العمليات القاسية" المنفذة ضد الروهينغا بأنها "تطهير عرقى كما يقول الكتاب"، ويخشى الخبراء من احتمال وصول نحو مليون شخص - أي ما يقرب من مجموع سكان الروهينغا - إلى بنغلاديش، معظمهم يصلون ليلًا لتجنب تعرضهم للسرقة من قطاع الطرق الحدودية.

وفى يوم الخميس، لقي 60 لاجئًا، من بينهم عشرات الأطفال، حتفهم عندما غرق القارب الذي يحملهم إلى بنغلاديش، وأشاد الشعب البنغلاديشي برئيسة الوزراء حسينة، ووصفوها بأنها "أم الإنسانية، وبطلة السلام العالمي، والأمل الأخير للاجئين الروهينغا"، ولكن مع وجود أكثر من 50 مليون فقير في بلدها، هناك حاجة إلى ضخ ضخم للمعونات، الأمم المتحدة وحدها قالت إنها قد تحتاج إلى 150 مليون جنيه استرليني على مدى ستة أشهر للتعامل مع الأزمة.

وهناك 250000 لاجئ من الأطفال، وينتشر بينهم سوء التغذية، وببطء تقوم وكالات الإغاثة بإنشاء بنية تحتية بسيطة للمساعدة في دعم تدفق اللاجئين، وفي منطقة الأطفال التابعة لليونيسف في مستوطنة بالوخالي المؤقتة، يضحك العشرات من الأطفال ويلعبون، ولكن الذكريات الفظيعة ليست بعيدة، قامت إشمت 7 أعوام بحركة حلقية تقشعر لها الأبدان بينما تحدثت عن كيف اقتحم الجيش قريتها، في حين تحدث أبول 14 عامًا، لديه ندبة تحت عينه، عن كيف قام الجنود باغتصاب الفتيات ثم هاجموه بعصا.

وقال جان جاك سيمون من منظمة يونيسف "تخيل نصف مليون شخص قادمين على الحدود في غضون أيام، إنها مثل مدينة بأكملها يجري بناؤها من لا شيء في واحدة من أفقر المناطق في بنغلاديش".

طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش

واُنتقدت الزعيمة الحالية لميانمار، الحائزة على جائزة نوبل، أون سان سو تشى لعدم إدانتها للجيش الذي لا تسيطر عليه، وحكمت محكمة مستقلة فى كوالالمبور الأسبوع الماضى بأن دولة ميانمار مذنب بارتكاب جريمة إبادة جماعية، متضمنة الاغتصاب والقتل والهجمات الوحشية،وتنفي ميانمار التطهير العرقي، بل وأرجأت زيارة مسؤولين ودبلوماسيين تابعين للأمم المتحدة إلى ولاية راخين. وقال القائد سو كيي أن الروهينغا بمقدورهم أن يعودوا، ولكن الكثيرين سيكونون خائفين جدًا من العودة، وهذا يتركهم يقاتلون من أجل البقاء على قيد الحياة في كوكس بازار.

من هم الروهينغا؟

يذكر أن الروهينغا جماعة عرقية مسلمة، مسالمة تاريخيًا ومقرها ولاية راخين في غرب ميانمار التي تقع على الحدود مع بنغلاديش، والأغلبية في ميانمار من البوذيين ويعدون الروهينغا مهاجرين غير شرعيين، ولذا حرموا من الجنسية، وهم أكبر مجموعة بلا جنسية في العالم، وحتى وقت قريب كان هناك أكثر من مليون شخص من الروهينغا في ميانمار.

وبدأت دورة البؤس الحالية في عام 2012 عندما أسفرت أعمال الشغب عن مقتل 200 شخص، معظمهم من الروهينغا، وأخرج كثير من المسلمين من المدن وذهب 130000 للإقامة في مخيمات في بنغلاديش، وقبل عام قتل تسعة ضباط في غارات، ألقي اللوم على الروهينغا، ثم حدثت هجمات مماثلة فى آب أسفرت عن مقتل 12 شخصًا مما أدى إلى شن حملة عسكرية من جانب ميانمار، وأدى ذلك إلى فرار 500000 من  الروهينغا من أجل حياتهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش طفلة تفضح معاناة مسلمي الروهينغا في بنغلاديش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates