رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عاصرت أكثر حلقات الصراع الأميركي في عهد كلينتون

رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو

المدعي العام الأميركية السابقة جانيت رينو
نيويورك ـ مادلين سعادة

توفيت المدعية العامة الأميركية السابقة جانيت رينو في ميامي في ولاية فلوريدا صباح الاثنين عن عمر 78 عامًا، بعد صراع مع مرض "باركنسون"، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. وكانت رينو التي تولت منصب المدعي العام لتصبح أول سيدة تحصل على هذا المنصب، قد صعدت تدريجيًا من حياتها الريفية على حافة "ايفرغليدز"، لتصل الى هذا المنصب الرفيع، حيث بقيت فيه ثماني سنوات كاملة لتعاصر أكثر الحلقات الصراعية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو
وقالت أختها مارغريت أورشالا إنها ماتت بسبب مضاعفات مرض "باركنسون"، والذي أصيبت به منذ عام 1995، بينما كانت لا تزال في منصبها. وأضافت الصحيفة أن حادثتين كانتا أبرز ما تميزت به الحقبة التي تولت خلالها المنصب، الأولى كانت غارة قاتلة شنتها الشرطة الفيدرالية الأميركية على مجمع طائفة دينية في مدينة واكو بولاية تكساس، في عام 1993، بينما كانت الثانية القبض على إليان غونزاليس، وهو لاجئ كوبي شاب، في عام 2000، والذي أمرت بترحيله من بيت أقارب له في ولاية ميامي الأميركية.
وكانت السيدة رينو دائما ما تتلقى إشادات كبيرة بسبب نزاهتها في التعامل مع مختلف المواقف التي واجهتها إبان وجودها في منصبها، واستعدادها الدائم لتحمل المسؤولية، إلا أنها في الوقت نفسه لاقت انتقادات كبيرة، حيث اتهمها الجمهوريون بتقديم الحماية للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ونائبه آل غور عام 1997 عندما رفضت تعيين محامٍ مستقل للتحقيق في مزاعم حول مخالفات متعلقة بجمع تبرعات في البيت الأبيض.
وبعد أن تركت منصبها شنت حملة مفاجئة للإطاحة بحاكم ولاية فلوريدا الأميركية جيب بوش، في عام 2002، إلا أنها لم تنجح في ذلك، وسط حالة من الاستياء من جانب قطاع كبير من مواطني الولاية الأميركية بسبب ترحيلها للفتى الكوبي غونزاليس. ولم تكن السيدة رينو أبدا جزءًا من دائرة كلينتون الداخلية، على الرغم من أنها خدمت في ادارته لفترتين، لتكون أطول من تولى هذا المنصب خلال 150 عاما كاملة، حيث أنها جاءت بعد الفريق الذي اختاره كلينتون للعمل في إدارته لفترة، كما أن طبيعتها كانت صدامية إلى حد كبير، بالإضافة إلى أنها كانت تسعى للحفاظ على قدر من الاستقلالية عن البيت الأبيض.

رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو

والأكثر من ذلك فإن علاقتها بالرئيس كلينتون ساءت للغاية، في أعقاب سماحها بإجراء تحقيق مستقل حول صفقة بيع لأرض مملوكة له في ولاية أركنساس، كما أنها قامت بتوجيه الاتهام له في أثناء التحقيقات حول فضيحته مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
وكانت رينو في بعض الأحيان محلا للسخرية من قبل عدد من البرامج التلفزيونية الساخرة، بحسب "نيويورك تايمز"، إلا أن السخرية لا يمكن أن تنال من إنجازاتها في مجال انفاذ القانون، حيث أن اهم ما ميز حقبتها هو الانخفاض الملحوظ في معدلات الجريمة رغم زيادة التهديدات على المستويين الداخلي والخارجي.
وفي ظل وجود رينو، بدأت السلطات الأميركية في فحص القضايا المتعلقة بتفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993، وتفجير المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما سيتي عام 1995، لتضع من جانبها حجر الأساس في كيفية ملاحقة الإرهابيين قانونيا خلال القرن الحادي والعشرين. كما أنها أيضا حاكمت عددا من الجواسيس، ورفعت دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار ضد شركة "مايكروسوفت" العالمية، والتي تعد علامة فارقة في عالم التكنولوجيا الحديثة، كما رفعت دعوى قضائية ضد صناعة التبغ، من أجل توفير ملايين الدولارات التي ينفقها برنامج الرعاية الصحية الأميركي من أجل علاج المصابين بأمراض من جراء التدخين المفرط.
والسيدة رينو هي إحدى أكثر المدافعات عن توفير الحماية الفيدرالية للنساء اللاتي يرغبن في الإجهاض، وكذلك حماية العيادات الطبية التي كانت تعمل في هذا الشأن، إلا أنها بالرغم من إنجازاتها الكبيرة كانت تتهم بمخالفة القانون لمعارضتها تطبيق عقوبة الإعدام في الولايات التي كانت تقرها. وقبل تولي منصبها شغلت السيدة رينو منصب المدعي العام في مقاطعة "ديد" حيث بقيت في منصبها هناك لمدة 14 عاما، وتولت هذا المنصب في الوقت الذي شهد فيه معدلات الجريمة المرتبطة بالمخدرات ارتفاعًا كبيرًا في مستوى الانقسامات العرقية في ولاية ميامي الأميركية، بالإضافة إلى تورط قطاع كبير من أفراد جهاز الشرطة في جرائم فساد.
وعندما قرر الرئيس كلينتون تعيينها في المنصب في 11 فبراير/شباط 1993، قالت السيدة رينو "أنا سعيدة للغاية بوجودي هنا. وسأبذل قصارى جهدي." إلا أن الأضواء سلطت عليها بصورة كبيرة بعد ذلك بشهرين فقط، عندما داهمت الشرطة الفيدرالية مجمعًا تابعًا لأحد زعماء طائفة "السبتيين" الدينية، حيث حاصرته بما يقارب حوالي 900 من الأفراد العسكريين، وعشرات الدبابات، حيث أنهم لم يتركوا المجمع إلا والنيران باتت مشتعلة في كل أرجاءه، وهو الحادث الذي أدى إلى مقتل قائد الجماعة الدينية ديفيد كوريش و75 أخرين، حيث كان ثلث القتلى من الأطفال، وقيل إنها انتهكت الأعراف لتلقي باللوم على قيادات الشرطة الأميركية.
إلا أنها ربما دفعت ثمنًا كبيرًا لموقفها في ظل الانتقادات الكبيرة التي واجهتها، حيث واجهت أسئلة صعبة حول الأدلة التي تثبت صحة دعواها حول الانتهاكات التي أرتكبت من قبل الشرطة بحق الأطفال، لتكون السيدة الأميركية بعد ذلك محلا للتحقيق المستمر والتدقيق المبالغ فيه من قبل القنوات الإعلامية والصحف في الولايات المتحدة.
وعندما أنتخب كلينتون لفترة رئاسية جديدة، قرر أن يحتفظ السيدة رينو بمنصبها، واتجهت قيادات الحزب الجمهوري للتشكيك فيها، حيث أنهم اتهموها بعدم الحيادية، والتغاضي عن العديد من المزاعم التي تدور بحق الرئيس الأميركي ونائبه، خاصة في قضية كسر القوانين حول جمع التبرعات المتعلقة بالبيت الأبيض.
وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليها رئيس مجلس النواب آنذاك، وعدد من أعضاء المجلس، قالت السيدة رينو بثبات إن موقفها من القضية لا يحمل شيئا يعكس حمايتها للرئيس إلا أنها بمراجعة القضية رأت أنه لا يوجد بها ما يستدعي إلى النظر فيها من قبل مستشار خاص. وقالت المدعية العامة أمام الحضور في مجلس النواب ردا على الأسئلة القاسية التي وجهت اليها في هذا الشأن "دعوني أكون واضحة تماما... أنا لن أخون القسم الذي أقسمته تحت أية ضغوط من أي جهة، سواء كانت تلك الجهة هي الكونغرس أو وسائل الإعلام أو أي مكان أخر."
وكانت السيدة رينو قد تركت عملها في القضاء عام 1976، للعمل كمستشارة قانونية في شركة "هيكتور اند ديفيس" للصلب، وهي الشركة نفسها التي كانت قد رفضت أن تلحقها بها بعد تخرجها مباشرة من كلية الحقوق.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو رحيل أول مدعية عامة في الولايات المتحدة جانيت رينو



GMT 04:19 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 05:36 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي

GMT 02:33 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates