خاتون خضر تشتهر بالغناء قبل التصدي لـ داعش
آخر تحديث 15:06:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

قادت كتيبة "بنات الشمس" وانتصرت على التنظيم

خاتون خضر تشتهر بالغناء قبل التصدي لـ "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خاتون خضر تشتهر بالغناء قبل التصدي لـ "داعش"

صورة للنساء في وحدة بنات الشمس
واشنطن رولا عيسى

اشتهرت الإيزيدية خاتون خضر، قبل أن تحمل السلاح، بالغناء، وذهبت إلى الحرب لتتبع عشيقها، وتساءلت خضر قبل ما يقرب من عقد من اجتياح تنظيم "داعش" لموطنها، عما إن اضطرت يومًا ما إلى الذهاب إلى الحرب بنفسها، وتنتمى خضر التي تتميز بوشم أزرق داكن في منطقة الذقن والوجنتين إلى الأقلية الإيزيدية في العراق، وأدت ديانتهم المختلفة وأعدادهم القليلة إلى تعرضهم للاضطهاد، ما جعلهم يملكون إرثًا ثقيلًا من قصص المجازر والحروب والخسائر.

وأوضحت خضر، الجالسة في الثكنات شمال جبل سنجار، حيث تعيش حاليًا، قائلة "قضينا حياتنا في الحروب من دون سبب". وتم تجنيد والد خضر للقتال في الحرب بين إيران والعراق بعد ولادتها وأخذه كسجين بعدها، ولم تراه ثانية لمدة عقد.

وتعتقد خضر أن غياب والدها شكّل شخصية المغنية بداخلها، وأضافت "عندما كنت طفلة كانت جدتي ووالدتي يبكون على أبي الذي وقع في الأسر الإيراني، ودفعني شيء ما للتعبير عن هذا الحزن، لم أمر بوقت جيد في حياتي، وهذا ما جعلني مغنية"، وكانت عائلة خضر من الرعاة والموسيقيين، وولدت في المراعي الصيفية على جبل سنجار، حيث كانت العائلة تستقر هناك لأشهر عدّة سنويًا، من أجل تسمين قطعان الماشية، ونشأت خضر محاطة بالأغاني والتراث الموسيقي.

واضطرت خضر إلى ترك المدرسة بعد الصف السادس للعمل كعاملة في المزارع المحلية، وأدت العقوبات على حكومة صدام حسين إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واحتاجت الأسرة إلى مزيد من الأموال، ولم يكن هناك مدرسة ثانوية في قريتها أيضًا، وحينها طلبت من صهرها إيجاد طنبور لها وهو أداة تشبه القيثارة الوترية، وعلمت نفسها العزف عليها، وتجمع أقاربها للاستماع إليها، ولكن كامرأة في مجتمع محافظ، لم تكن تتوقع أن يستمع إليها شخص خارج نطاق أقاربها.

وأوضحت خضر، قائلة "غنيت في المنزل ولكن والدي لم يلاحظ ذلك مطلقًا، لم أكن أريد الغناء أمام عامة الناس بسبب ثقافتنا التي لم تتح مساحة للموسيقيات من الإناث"، وساعد خضر ابن عمها في الحصول على وظيفة، عندما رأى فرصة تجارية لموهبتها، ولم تكن خضر تعرف كيف تعمل الكاميرا عندما دعاها ابن عمها للغناء، أمام أفراد العائلة وسجل فيديو سرًا لها. وباعت الأسطوانة المسجلة لها ما يقرب من 4 آلاف نسخة، وهو رقم غير عادي بالنسبة لمجتمع يقل استخدامه للتكنولوجيا، وأحرجت الشهرة المفاجئة خضر، وجلبت لها العار حتى عرض والدها دعمه، وكان والدها الشيخ علي الشامسي تقريبًا بمثابة رجل غريب لابنته، عندما أطلق سراحه من الأسر في نهاية الثمانينات، وتقول خضر "ذهبت لمقابلته عند نقطة تفتيش حيث أطلق سراحه، وكان هناك رجلان معه من زملاؤه في السجن والذين أصبحوا أصدقاء، ورأوا صورًا لي وتعرفوا علي قبل أن أتعرف على والدي".

وأخبرها والدها عند دعوتها للغناء في احتفال يزيدي مع اجتماع قادة المجتمع عام 2004 " كان يجب عليك إخباري أنك تريدين الغناء، أنا أوافق على ذلك"، وكان أول عرض عام لخضر ما أصابها بالخوف الشديد من الجمهور، حتى لاحظت أحد كبار الشخصيات يبكي على خشبة المسرح تأثرًا بالأغنية وبالمغنية، وأوضحت خضر "في الواقع قراري أن أصبح مغنية يشبه قرارًا لذهاب للجبهة ومحاربة العدو، وكان من الصعب اختيار هذه الوظيفة كامرأة"، وكان من قبيل المصادفة أن الأغنية التي حققت لها الشهرة، كانت عن امرأة ذهبت إلى الحرب.

وتابعت خضر "هذه هي الحياة، تمر بلحظات سيئة وسعادة وحزن"، واندلعت أعمال شغب وعنف في صيف 2014 في وطنها، عندما احتاج تنظيم داعش البلاد، وتعرضت عائلتها وأصدقائها وغيرهم إلى القتل والتعذيب والاستعباد، وفي غضون أشهر ارتدت خضر الزي العسكري مدفوعة برغبة غاضبة في الانتقام، ولا تبدو خضر مثل الجنود في نواح كثيرة، فهي سريعة الابتسام وحالمة قليلا، لكنها تعهدت بآلا تغني مجددًا إلا بعد تحرير شعبها.

وواصلت حديثها قائلة "بعد ما حدث للنساء والفتيات اليزيديات، قررت أن أتوقف عن الغناء وأن أنتقم لهم، وربما أعود إلى الغناء، لكني أعتقد أن هذا العمل كجندي سيستمر لمدة طويلة، وعندما جاءت داعش إلى القرية قادهم الجيران العرب إلى منزلي لأنهم يعرفون أني مغنية، وحرقوا كل صوري ودمروا كل الطنابير الموسيقية".

وقُتلت إحدى عمات خضر وعم آخر معاق في سريره، بينما توفي آخر على خط المواجهة، وتعرف خضر مئات الأشخاص الذين قُتلوا أو تم استعبادهم، وأردفت خضر "نحن لا نكترث بمنازلنا وممتلكاتنا إنها لا تساوي حياة طفل واحد صغير"، وكانت خضر أول من شهد الرعب لأنها كانت في القرية عندما اقتحمتها "داعش"، واضطرت للجري في الجبال حفاظًا على حياتها، وقُتل وأسر الكثيرون أثناء محاولتهم الهرب، وحتى من نجحوا في الهرب وجدوا ملاجئ قاسية في المنحدرات العالية والحرارة الحارقة في الصيف.

وتتذكر خضر، قائلة "رأيت الأطفال يموتون من العطش والجوع مع ترك المُسنين، ورأيت بنفسي امرأة تلقي بأطفالها الرضع أثناء الجري، خوفًا من العدو، نظرًا لخوفها الشديد من الأسر"، وعندما تم إخلاء اليزيديين من الجبال، قررت خضر العودة والقتال، ودعمها والدها في القتال كما دعمها في الغناء وشجعها على حمل السلاح.

وبدأت في الضغط على مقاتلي البشمركة الأكراد للحصول على الأسلحة، وطلبت المباركة من الزعماء الدينيين اليزيديين، وذكرت خضر "أخبرت والدي الشيخ أنني أريد قتال داعش لكنه حذرني من خطورة الأمر علي كامرأة، وأخبرته أن "داعش" أخذت العديد من النساء بالفعل من كوشو وسنجار وبلاد أخرى وأنا لست أفضل منهن".

ووافق والدها على القتال وتبعه تصريح رسمي من حكومة إقليم كردستان بتشكيل وحدة للمجندات باسم "بنات الشمس" في 15 يناير/ كانون الثاني 2015، وبعد أشهر من الحديث عن خططها لقتال "داعش"، كان لدى خضر بالفعل عشرات النساء اللاتي حرصن على الانضمام إلى بنات الشمس، وهناك الأن ما يقرب من 200 امرأة في الوحدة، وبعضهن من الناجيات من أسواق النخاسة التابعة لـ"داعش" والبعض الأخر مدفوعين بمصير أخواتهم وأقاربهم. وأوضحت النساء المحاربات في الكتيبة أن مجرد وجود الوحدة هو ضربة للعدو، وتابعت خضر "كان يوم أخذ بالثأر، إنه أمر مخجل جدا لداعش أن تقاتلهم النساء، لكنهم يعتقدون أنهم لن يذهبوا إلى الجنة إذا قتلتهم النساء، إنهم جبناء، يغسلون دماغ الناس ويرسلونهم إلى الحرب".

وتقول خضر التي تحدثت مع كل العائلات عن التحديات وقسوة الحياة العسكرية، قبل انضمام أي امرأة للوحدة، "إنها خطوة جذرية للمرأة في مجتمع محافظ ولكن المأساة التي سببتها "داعش"، كانت عميقة للغاية حتى أن العائلات لم تمنع نسائها عن التجنيد"، والعديد من النساء متزوجات بالفعل لجنود البشمركة أنفسهم، وأصبحن يستيقظن في السادسة صباحا ويتدربن على الأسلحة وينظفنها، ويتولون نوبات حراسة مع الرجال، وينتظرون الأوامر للقتال، ولم تفقد خضر أي امرأة أثناء قتال داعش ما دفع النقاد لوصف الوحدة بشكل دعائي عن كونها قوة قتالية حقيقية، وتقع قاعدة الوحدة على بعد ساعة بالسيارة من خط المواجهة.

وبينت خضر "كنت في الجبهة معهم لم أرغب أن يقاتل الجنود من دوني، إطلاق النار  على داعش يبدو مشجعًا للغاية"، وفازت خضر في المعركة لكن البلاد لا زالت فارغة حتى اليوم في ظل وجود "داعش" على بعد بضعة كيلو مترات، وتشعر خضر بالإحباط بسبب عدم إحراز تقدم، وتوقفت الحرب للسماح للقوات بالتركيز في معركة الموصل على بعد بضعة كيلو مترات إلا أن خضر تعتقد أنها ينبغي أن تكون جزء من تلك المعركة،  وعلى الرغم من المأساة إلا أن خضر تشعر أن اليزيديين يستعيدوا منازلهم مرة أخرى، وهناك ما يزيد عن 70 حملة للإبادة الجماعية ضد اليزيديين، وتشارك خضر قصص النجاة والانتقام مع جنودها، لإلهامهم وتذكرهم بالشيخ ميرزا الذي ذهب إلى الحرب قبل أكثر من قرن للانتقام من قاتل أخيه".

واختتمت خضر حديثها قائلة "لو كان الأمر فقط مقابل المال، لم أكن لأترك قريتي الغالية Bashiqa و Barzan للقتال، أنا عائدة للانتقام وأخذ ثأر إخواني وسأقتلكم وأقتلع قلبكم وأكبادكم، أنا قادمة إليكم".
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خاتون خضر تشتهر بالغناء قبل التصدي لـ داعش خاتون خضر تشتهر بالغناء قبل التصدي لـ داعش



GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates