قصة مروة القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد
آخر تحديث 00:19:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قصة مروة: القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قصة مروة: القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد

بغداد ـ وكالات

عندما كان الجيش الأمريكي يقاتل للسيطرة على بغداد قبل عشر سنوات، كانت حياة إحدى الفتيات العراقيات تتغير إلى الأبد، بعد أن أصيبت إصابة بالغة في قصف جوي.قصة مروة، والجهود الخيرية التي بذلها أناس من خارج العراق لإعادة بناء حياتها، تعكس كفاح ملايين العراقيين خلال العقد الماضي.في 9 أبريل/نيسان 2003، وفي الوقت الذي تهاوى فيه تمثال صدام حسين في بغداد، كانت مروة الشمري تفيق من نومها في المستشفى.وكان أول شيء راعها وجه أمها، وهي تنظر إليها على سريرها في المستشفى. كانت الأم تحاول إظهار تماسكها، لكنها بدت مرتعبة.وكان أخوة مروة وأخواتها موجودين هناك أيضا. كانوا في سن صغيرة لا تسمح لهم بإدراك ما كان يحدث، لكنها أحست أنهم خائفون أيضا، إذ إن أختهم الكبرى المفعمة بالحيوية والمزعجة أحيانا ظلت نائمة لأكثر من يوم.وكانوا جميعا يخشون ألا تفيق من نومها أبدا.بدا كل ذلك كشريط من الصور في أجزاء من الثانية، بين آخر لحظة في نومها واللحظة التي أفاقت فيها.بالنسبة إلى شخص لم يجرب في طفولته إلا ألم الكدمات والجراح الطفيفة، كان التفكير في مدى الألم أمرا مخيفا، وكأنك تعيش في عالم لا يوجد فيه شيء سوى الألم.لا تتذكر مروة أول مرة لاحظت فيها أن رجلها اليمنى مفقودة، بدءا من منطقة الركبة. إن فكرة تغير حياتها إلى الأبد في الثانية عشرة من عمرها أكبر من استيعاب طفلة في سنها.لم تكن ذكريات الساعات الأخيرة التي توقف عندها الزمن قبل الحادثة مبعث راحة لها. كانت مروة تحتمي مع أفراد أسرتها في بيت بسيط عندما زلزلت غارة أمريكية قريتهم.لكن "تحتمي" ليست الكلمة الصحيحة. فقد كان بيت عائلة الشمري بجدرانه المتهالكة وسقفه الواهي، ملجأ وهمي يثير الشفقة.كانوا فقط يختبئون من القنابل الأمريكية - فإذا ظللت بالداخل فإنك على الأقل لا ترى تلك القنابل، حتى وإن شعرت باهتزاز الأرض داخل جسدك بشدة، وسمعت الشظايا تمطر الجدران.وخلال الغارات الجوية فإن الصوت هو الشيء الوحيد الذي يسلب حواسك، فعلوه الذي يملأ الأجواء من حولك يزحم رأسك، فلا مكان فيه للتفكير.وبينما كانت القنابل تهوي، قررت مروة أخذ أختها عذراء والفرار من البيت.وإذا سألتها لماذا قررت ذلك، وأين كانت تتوجه، فإنها تهز رأسها متأملة، وكأنها تنتزع الذكريات من بين الضوضاء والحيرة والرهبة.كانت هي وأختها عذراء تجريان للابتعاد عن الضوضاء، تلاحقهما أصوات الانفجارات. وتذكر أنها ظلت تجري وتجري. ثم وقع انفجار أخير. عذراء - التي كانت في الثامنة من عمرها - لاقت حتفها.أما مروة فلم تعد تستطيع الجري مرة أخرى.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مروة القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد قصة مروة القنبلة التي غيرت حياتها إلى الأبد



نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates