رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال
آخر تحديث 23:47:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

رومانا عابدين
القاهرة - صوت الامارات

رومانا عابدين، المسؤولة التنفيذية في شركة التأمين الصحي الخاصة "سيمبلي هيلث"، حققت نجاحا كبيرا رغم معاناتها من شلل الأطفال منذ صغرها.

كانت رومانا عابدين في الثالثة من عمرها عندما أصيبت بشلل الأطفال، وكان عليها استخدام قالب لدعم الساقين لعدة سنوات، وهي اليوم تبلغ 54 سنة، ولا تزال تعاني من نفس المرض، لكنها تقول إنها كانت "من المحظوظين".

تقول رومانا إن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، وتضيف: "هناك من توفي نتيجة الشلل". وتقول رومانا إن تقبّل المرض قد أعطاها نظرة مختلفة للحياة والصحة.

وتضيف: "إن ذلك يجعلني أفكر أن معنى الصحة ليس بالضرورة أن تكون لياقتك مثالية، بل المغزى يكمن في مواجهة تحديات صحية، وأخذ العِبر منها".
لم يقف شلل الأطفال عائقاً في وجه رومانا، فبعد ممارستها مهنة الحقوق وبعدها الأعمال منذ عام 2013 أصبحت مديرة في شركة "سيمبلي هيلث" للخدمات الصحية الخاصة في المملكة المتحدة.

وبينما يحتفل نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة هذا العام بمرور سبعين سنة على إنشائه، تقول رومانا، وهي ابنة طبيب كان يعمل في القطاع العام، إنه سيظل هناك مُتسع للقطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية.

انتقلت رومانا التي ولدت في الهند إلى المملكة المتحدة مع عائلتها عندما كانت في الخامسة من عمرها. ولم تتأقلم مع مشاكل إعاقتها فحسب، بل كان عليها مواجهة وفاة والدتها التي رحلت عن عمر 34 عاماً، عندما كانت رومانا في الثالثة عشر من عمرها، ليتولى والدها مسؤولية تربيتها وأختيها.
ورغم أن عابدين قالت إنها كانت دائمة تذكر مازحة رغبتها في الانضمام إلى القطاع الطبي عندما كانت مراهقة، إلا أنها قررت دراسة الحقوق في جامعة ويلز وأصبحت محامية متخصصة في قوانين الشركات والملكية الفكرية عام 1988.

وانضمت عام 1991 إلى القسم القانوني في الجمعية المصرفية "برادفورد آند بينغلي" لكن ذلك لم يلائم ظروف حياتها العائلية. وتشرح قائلة: "كان لدي طفلان صغيران، وكانت هناك أوقات أفكر فيها عندما أرى ابنتي تقرأ على الهاتف أثناء قيادتي السيارة بالأولاد ذهاباً وإياباً أن هناك ما يستحق الحياة أكثر. أردت شيئاً مختلفاً".

ثم انضمنت عام 2001 إلى شركة "سيمبلي هيلث" للتأمين الصحي التي يقع مقرها في أندوفر في هامشيار جنوب إنجلترا. وتقول إنها "أُغرمت بالمنظمة وأهدافها".

بعد 12 عاماً سُئلت رومانا عن رغبتها في أن تكون مسؤولة تنفيذية لكنها لم تجب بالموافقة مباشرة، وتقول موضحةً: "كنت على وشك أن أقول إنني لست الشخص المناسب، فكيف سأكون قدوة؟ وكنت أتساءل إن كانت لدي المهارات اللازمة للوظيفة، وهذا ما تميل أغلب النساء للتفكير فيه"، لكن لحسن الحظ أنها قبلت الوظيفة.

لدى "سيمبلي هيلث" اليوم 3.4 مليون مستخدم نشط ممن يدفعون اشتراكاً شهرياً لتغطية تكلفة المراجعات الدورية وعلاج الأسنان والعيون والعلاج الفيزيائي والمبيت في المستشفى.

لكن مع احتفال نظام الرعاية الصحية في بريطانيا بمرور سبعة عقود على تأسيسه وتقديمه خدمات صحية مجانية، ما الذي يدفع الناس للجوء إلى القطاع الخاص؟
تجيب رومانا عن هذا السؤال بالقول: "أعتقد أن فكرة الرعاية الصحية العامة رائعة، لكنها لم تقم على أساس أنها رعاية شاملة".

وهو ما يمكن أن يعارضه مؤسس نظام الرعاية الصحية العام آنورين بيفان، لكن رومانا تقول إن الناس تحتاج إلى أن تتحمل مسؤولية شخصية.

وتضيف رومانا: "أعتقد أنه إذا أراد نظام الرعاية الصحية العام الاستمرار في خدمة الناس في اللحظات الحرجة، فإن على كل واحد منا أن يأخذ على عاتقه تلك المسؤولية، ومنظمات سيمبلي هيلث هي الأفضل للمساعدة في ذلك".

وبالنسبة للأداء المالي لشركة "سيمبلي هيلث" كان يتوجب على رومانا قلب الأمور راساً على عقب بعد صعوبات واجهتها الشركة في 2017. فقد انخفضت عائداتها العام الماضي بنسبة أربعة في المئة، بما قيمته 238 مليون جنيه استرليني، بل الأسوأ من ذلك أنه زادت الخسائر السنوية من 800 ألف جنيه إلى 4.4 مليون جنيه استرليني.

وتقول رومانا إن هذه الخسارة هي نتيجة إغلاق أعمال التجزئة لشركة "ذا أنليميتد كومباني، التي كانت تشكل مصدراً مهما لتمويل "سيمبلي هيلث"، والتي كانت تبيع عدداً من أجهزة المساعدة على الحركة، والأجهزة المنزلية، والمقاعد المتحركة، إلى تجهيزات المطابخ، ودورات المياه لذوي الاحتياجات الخاصة.

لقد عانت شركة "ذا أنليميتد كومباني" لأن مثل هذه المنتجات التي كانت تنتجها الشركة، زاد بيعها من قبل متاجر البيع بالتجزئة التابعة للقطاع العام.

كما تشير رومانا إلى أن شركة "سيمبلي هيلث" ظلت تحقق أرباحاً باستثناء الخسائر الناجمة عن إغلاق تلك المتاجر، فمن بين عملائها من الشركات شركة "آزدا"، وشركة "جون لويس".
وتقول باتريسيا دايفس، وهي خبيرة تأمين صحي في مجموعة أبحاث "غلوبال داتا"، إن التحدي بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية من القطاع الخاص في المملكة المتحدة سيدور دائماً حول كيفية إقناع الشركات والأعضاء في القطاع العام أن يدفعوا أموالهم مقابل خدمة يقدمها لهم قطاع الصحة العام مجاناً.

وإجابة على سؤال حول كيف يصفها زملاؤها، تقول رومانا إنهم يصفونها بأنها "تواجه التحديات، ومشاكسة، ولديها طاقة كبيرة، وصوتها مرتفع".

وتضيف رومانا: "بالفعل صوتي عالٍ، لكن القيادة تكمن في الطاقة التي لديك. وأعتقد أنه سيقال عني إنني شغوفة بتنمية الناس، وأحب أن أرى الناس وهم يطورون أنفسهم".

وتقول رومانا بشأن وضعها الصحي إن المشي بات أصعب مع تقدمها في السن، وتضيف: "أصبحت الخطوات مشكلة، والمشي صعب بالنسبة لي، لكن ذلك لم يثنيني عن القيام بما أرغب في فعله".

وتضيف رومانا أنها تواظب على الذهاب مرة في الشهر إلى جمعية خيرية تركز على مساعدة الناس ممن لديهم إعاقة في الحركة للحفاظ على نشاطهم البدني.

وتقول: "تستطيعون استخدام آلات تساعدكم على الحركة (هناك)، فأنا أستخدم آلة التجديف التي تساعدني في الحركة، من خلال ضغطي المتكرر عليها. أذهب حالياً مرة في الشهر لكني أحاول أن أجد متسعاً للذهاب بشكل أسبوعي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates