بعثت وزارة الرياضة بخطاب رسمي إلى اللجنة الأوليمبية الدولية تسجل فيه اعتراضها على ما جاء في رسالة اللجنة التي تضمنت ما وصفته الوزارة بأنه خروج صارخ من جانبها على ما تم الاتفاق عليه في اجتماعها مع الوفد المصري بلوزان بسويسرا في شهر نوفمبر الماضي. وأعربت الوزارة في خطابها الذي وقعه طاهر أبو زيد وزير الرياضة عن انزعاجها الشديد وأسفها البالغ لعدم التزام اللجنة بما تم الاتفاق عليه في اجتماعها مع الوفد المصري من بنود خارطة الطريق التي قدمها الوفد وأقرتها اللجنة . وقالت الوزارة إن بنود هذه الخارطة واضحة وليس فيها أي لبس ولم تتضمن أي إشارة لا من قريب ولا من بعيد لوقف العمل بأية لوائح من أي نوع . وذكرت الوزارة أن بنود الاتفاق تلاها مستر بيري ميرو رئيس الاجتماع في نهايته حرفيا وأن وقف العمل باللوائح هو جملة مقحمة في الخطاب وليس لها ما يبررها ، وأن هذه البنود كانت على النحو التالي: 1- يتم خلال عام مراجعة قانون الرياضة المعمول به الآن وإعداد قانون جديد وإقراره بواسطة البرلمان المنتخب القادم . 2 - قيام الأندية المصرية بالتزامن بتوفيق أوضاعها وبالتحول إلى شركات كما الأندية بالخارج بالنظر إلى وضعيتها القانونية الآن وكونها مؤسسات عامة حسب القوانين المصرية المعمول بها ومن بينها قانون الرياضة القائم . 3 - تشكيل لجنة ثلاثية من اللجنة الأوليمبية الدولية ووزارة الرياضة المصرية واللجنة الأوليمبية المصرية لمتابعة تنفيذ خارطة الطريق . كما ذكرت وزارة الر ياضة فى خطابها اللجنة الأولمبية الدولية بأن موافقتها على مهلة السنة لإعداد وإقرار قانون الرياضة الجديد كان بسبب استحالة تغيير الأوضاع القائمة أو الأنظمة أو اللوائح المنظمة التي تصدرها الوزارة بموجب القانون إلا بتعديل القانون القائم أو إصدار آخر جديد . وأكدت الوزارة أن ما جاء في الخطاب يتناقض مع حقيقة أنه لا يمكن المطالبة بإلغاء لوائح ينظمها القانون لأن هذا بمثابة طلب بتجميد القانون القائم في مصر مما يعد تدخلا في الشئون الداخلية للدول ، الأمر الذي يحرمه الميثاق الأوليمبي الذي ينص على مراعاة كل دولة تطبيق بنود الميثاق الأوليمبي مع احترام قوانين كل دولة ودون الإخلال بها ، ويحرمه كذلك ميثاق الأمم المتحدة ( المادة 2 الفقرة 7 ) الذي ينص على عدم التدخل في شئون الدول الأعضاء وهو الميثاق الذي تنبثق منه مبادئ القانون الدولي وتساءل الخطاب عن الهدف أو الغرض الذي منحت اللجنة الدولية مصر من أجله عاما لإعداد القانون ما دامت تريد إلغاء لوائح القانون القائم المنظمة ، وإحداث فراغ تشريعي ، وهو ما لا يمكن تنفيذه لا في مصر ولا في أي دولة ذات سيادة على أراضيها. وأكد خطاب وزارة الرياضة للجنة بأن مدة العام لتغيير القانون الحالي هو اعتراف صريح منها بأنه لا يمكن عدم العمل باللوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية التي ينظمها القانون المعمول به في مصر وإلا فما الغرض أو الهدف من إعطاء المهلة ، أو لماذا سنغير القانون القائم أو إصدار قانون جديد . خصوصية الندية المصرية: كما تحفظت الوزارة في خطابها على تجاهل طلب اللجنة أيضا طبيعة وخصوصية الأندية المصرية التي تختلف اختلافا جذريا عن الأندية خارج مصر حيث أنها ليست شركات وإنما ملك للدولة من حيث الأراضي والإنشاءات التي أقامتها الدولة والدعم الذي تقدمه الدولة وخضوعها لقوانين الدولة باعتبارها مؤسسات عامة لا بد أن تنظم عملها لوائح الدولة التي تصدرها وزارة الرياضة فيها حسبما ينص عليه قانون الرياضة القائم . وأضافت وزارة الرياضة في خطابها للجنة الأولمبية الدولية : " لقد تجاهلت اللجنة للأسف حقيقة أن الأندية المصرية كما شرح لكم وفد الوزارة واتفقتم معه في هذا ليست أندية رياضية فقط كما في الخارج وإنما هى اجتماعية في الأساس أو اجتماعية رياضية ، ومن ثم لا تخضع بسبب هذا للميثاق الأوليمبي مثل الأندية الرياضية في الخارج لأنها أندية اجتماعية أكثر منها رياضية ". وأوضحت الوزارة في خطابها للجنة : " أنه حسبما تنص عليه القوانين المصرية المعمول بها وفي مقدمتها قانون الرياضة القائم فإن طلبكم بعدم العمل باللوائح المنظمة للرياضة ولائحة النظام الأساسي للأندية الأمر الذي سيترك لو حدث فراغا تشريعيا ، وسيكون انتهاكا صارخا للقانون المصري ومن شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة منها عددتها الوزارة في خطابها ومنها : - سوف لن تتمكن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الرياضة من الاستمرار في تقديم الدعم المالي للأندية في غياب اللوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية لأن ذلك سيكون انتهاكا للقانون . - سوف لن تكون الأندية قادرة على الحصول على تصديق رسمي على ميزانياتها وحسابها المالي الختامي في غياب اللوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية لأن ذلك سيكون انتهاكا للقانون . - سوف لن تستطيع الأندية دعوة جمعياتها العمومية للانعقاد في غياب اللوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية المنظمة لأن ذلك سيكون انتهاكا للقانون . - أعضاء الاتحادات العاملين بالحكومة سوف لن يكون باستطاعتهم السفر في بعثات رياضية دون الحصول على تصريح رسمي من الوزارة حسب القانون ولوائح الوزارة ولو حدث هذا في غياب اللوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية سيكون انتهاكا للقانون. وحسب لوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية وفقا لقانون الرياضة القائم فإن مجالس إدارات الأندية الموجودة حاليا انتهت مدة انتخابها وقامت الوزارة بالمد لهم مؤخرا نظرا للظروف التي كانت تمر بها البلاد وهم يديرون أنديتهم بصفة مؤقتة وبقرار مد قبلوا به وفقا للوائح ولائحة النظام الأساسي للأندية ولم يرفض أحد قرار المد . وأكدت تاوزارة أنه لديها أكثر من 1200 ناد يتبعون لوائح الوزارة لم يعترض منها على اللائحة سوى ناد واحد في الصحف ولم يخطرنا حتى بهذا الرفض رسميا . وفي النهاية ، فإن عدم العمل بلوائح وزارة الرياضة ولائحة النظام الأساسي للأندية للوزارة بالإضافة إلى حقيقة أن عدم العمل بها سيكون انتهاكا صارخا لقوانين الدولة ، فإن هذا لو حدث سيعني أيضا وقف الأنشطة الأساسية في الأندية كالإنشاءات وأعمال الصيانة للمرافق والخدمات ومرتبات العاملين والإداريين وأجهزة التدريب في الغالبية العظمى للأندية ". وانتهت الوزارة في خطابها بطلب للجنة الأوليمبية الدولية بمراجعة ما جاء في رسالتها وإعادة إصدارها متضمنة فقط ما تم الاتفاق عليه في اجتماع لوزان