بغداد - صوت الإمارات
بدأ الجيش العراقي الأربعاء، عمليات حصر السلاح بيد الدولة، من خلال لجنة مركزية تتولى وضع آلية لإتمام العملية بشكل قياسي "لا يستغرق وقتاً طويلاً"، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان فصائل محلية قبولها تسليم أسلحتها إلى السلطات والالتزام بالمسار القانوني والمؤسساتي.
وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن "اللجنة المشكلة لحصر السلاح ستضع الآليات اللازمة لدمج وانضمام التشكيلات المعنية وتسليم الأسلحة والمعدات والمعسكرات إلى الجهات الأمنية العراقية".
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، أشار النعمان إلى أن "كل الأسلحة والمعدات سيتم تسليمها إلى اللجنة المركزية، وإلى الجهات الأمنية العراقية، وخلال يومين سيتم تسليم جرد كامل إلى اللجنة التي يشرف عليها ويتابع عملها بشكل مباشر القائد العام للقوات المسلحة".
وأوضح أن اللجنة تضم جهات متعددة منها وزارتي الدفاع والداخلية، وقيادة العمليات المشتركة، وهيئة الحشد الشعبي، مشيراً إلى أنها ستضع الآلية لإكمال هذه العملية بشكل قياسي، ولن تستغرق وقتاً طويلاً وفق آليات إدارية وقانونية وأطر لوجستية وفنية.
وأضاف النعمان، أن "مصطلح فك الارتباط يتضمن إعادة هيكلة هذه التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية".
ولفت إلى أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الذ يشغل أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة "لديه رؤية اقتصادية لمتطلبات هذه المرحلة".
وقال النعمان إن "العراق يشهد اليوم وضعاً أمنياً مستقراً، وتم القضاء على كل التهديدات الإرهابية".
ترحيب عراقي أميركي
وعاد ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في العراق، بعد إعلان عدد من الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، تأييدها التوجه نحو تسليم السلاح للدولة.
وتزامنت هذه المواقف مع تحركات حكومية وسياسية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مظاهر تعدد مراكز القوة المسلحة، في خطوة تشكّل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على تنفيذ أحد أكثر الملفات تعقيداً منذ عام 2003.
وبينما تؤكد قوى سياسية أن البلاد دخلت مرحلة البناء والاستقرار، والتي لا تتطلب وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، يرى خبراء أمنيون واستراتيجيون أن تحديات ميدانية وقانونية وسياسية قد تعترض طريق التنفيذ، خصوصاً في ظل تباين مواقف الفصائل ووجود ارتباطات إقليمية لبعضها.
وثمن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الأربعاء، قرار مقتدى الصدري، زعيم التيار الصدري بفك ارتباط فصائل "سرايا السلام" بالتيار الشيعي، وإلحاقها بالدولة، ووضعها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ودعا الفصائل المسلحة كافة، لاتباع نفس المسار.
واعتبر الزيدي في بيان على منصة "إكس"، أن القرار يشكل "موقفاً وطنياً مسؤولاً، يحرص على دعم مؤسسات الدولة وترسيخ هيبة القانون".
وأكد أن المبادرة "تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي، وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية".
ودعا الزيدي جميع الفصائل المسلحة إلى "اتباع ذات المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وذلك، لضمان حماية العراق وصيانة سيادته، وتعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون".
وحظيت الخطوات العراقية بدعم أميركي، حيث هنأ القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، اتجاه بغداد نحو تعزيز سلطة الدولة، وأكد دعم الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترمب للحكومة العراقية وأن يكون "العراق مستقل ذو سيادة كاملة".
قد يهمك أيضـــــــا :
تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق
إصابات فى صفوف الجيش العراقي إثر انفجار عبوة ناسفة بمحافظة ديالى