وزارة الخارجية السورية

كشفت مصادر دبلوماسية عن إجراء وزارة الخارجية السورية تغييرات واسعة شملت عدداً من المناصب الإدارية والدبلوماسية، في خطوة وُصفت بأنها “غربلة” تهدف إلى إعادة تشكيل البنية الدبلوماسية للدولة وتقديم صورة سياسية جديدة على الساحة الدولية.

وأوضحت المصادر أن فريقاً دبلوماسياً سورياً من المقرر أن يصل إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة لتسلم مهامه، في إطار إعادة ترتيب التمثيل الدبلوماسي بين دمشق والقاهرة، بعد رفض سابق لتسمية مبعوث سوري للعمل على الأراضي المصرية.

وبحسب المعلومات، من المتوقع أن يتولى يحيى دياب رئاسة البعثة السورية في مصر، فيما يجري الحديث عن تعيين القاضي جمعة الدبيس العنزي في منصب القنصل السوري في القاهرة، ضمن إعادة توزيع للمواقع الدبلوماسية.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الخارجية السورية أجرت تغييرات إضافية طالت عدداً من الكوادر، من بينها إعادة شخصيات دبلوماسية إلى الواجهة، من أبرزها جهاد المقدسي، الذي تم تعيينه مستشاراً لوزير الخارجية للشؤون الأميركية، في خطوة تعكس إعادة توظيف خبرات دبلوماسية سابقة في المرحلة الحالية.

ويُعد المقدسي من الأسماء التي أثارت جدلاً خلال سنوات الأزمة السورية، قبل أن يعود إلى العمل الدبلوماسي في إطار التعيينات الجديدة، حيث أعلن في تصريح سابق التزامه بالعمل بما يخدم مصالح سوريا ويعزز حضورها في المحافل الدولية.

كما لفتت المصادر إلى وجود توجه واضح نحو إشراك أسماء نسائية في المناصب الإدارية والدبلوماسية، في إطار ما تعتبره الوزارة محاولة لكسر الصورة النمطية عن احتكار فئة واحدة للمواقع الحكومية، وتوسيع قاعدة التمثيل داخل مؤسسات الدولة.

وأرجعت المصادر هذه التغييرات إلى ما وصفته بـ“ترتيبات داخلية” تهدف إلى إعادة هيكلة العمل الدبلوماسي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء المؤسسات بما يتناسب مع المتغيرات السياسية.

وأضافت أن عدداً من الموظفين الذين خدموا في السفارات السورية بالخارج خلال السنوات الماضية ما زالوا في مواقعهم، وأن إعادة التقييم تشمل مختلف المستويات الوظيفية ضمن السلك الدبلوماسي.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن التوجه الحالي يهدف إلى إبعاد السياسة الخارجية السورية عن محاور الصراع الإقليمي، والتركيز على إعادة تموضع الدولة دبلوماسياً بما يخدم مصالحها الوطنية، وتعزيز حضورها في العلاقات الدولية بعيداً عن الاستقطابات السابقة.

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة إعادة تشكيل واسعة داخل وزارة الخارجية السورية، يُتوقع أن تنعكس على شكل التمثيل الدبلوماسي للبلاد خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في العواصم العربية والدولية.

قد يهمك أيضـــــــا :

وزارة الخارجية السورية تقول إن الهجوم الإسرائيلي الأخير يؤشر إلى أن مرحلة جديدة من العدوان على سورية قد بدأت

وزارة الخارجية السورية تدعو مجلس الأمن إلى التنديد بما وصفته "العدوان الأميركي" وتطالب واشنطن باحترام السيادة السورية