أبو ظبي ـ سعيد المهيري
بحثت مديرة عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة أمل القبيسي، مع قائد مستشفى زايد العسكري العقيد الدكتور ناصر النعيمي،، والدكتور عبدالله الجنيبي، استشاري الغدد الصماء لدى الأطفال في المستشفى، موضوع انتشار وعلاج السمنة لدى الأطفال بهدف الاستفادة من خبراتهم ودراساتهم الطبية في هذا المجال وتأكيدا على الدور الفاعل للقوات المسلحة ومستشفى زايد العسكري في تقديم الرعاية الصحية.
وأكدت القبيسي خلال اللقاء أن المجلس يحرص على تعزيز التعاون المشترك مع مختلف الجهات لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المختلفة في مجالات متعددة، لاسيما ما يتعلق بصحة أبنائنا الطلبة، إذ يعمل المجلس على متابعة صحة الطلبة في المدارس من خلال برامج الصحة المدرسية التي تعد أداة فعالة للارتقاء بصحة المجتمع وتقديم برامج التوعية الصحية والنصائح والإرشادات الطبية لأولياء الأمور، فضلا عن التركيز على أهمية الغذاء الصحي والابتعاد عن العادات الغذائية السيئة التي تتسبب بالعديد من المشاكل الصحية كالسمنة والسكري.
وأشارت إن المجلس يقدم العديد من البرامج والأنشطة الصيفية التي تحث الطلبة على ممارسة النشاط البدني، بالإضافة إلى حصص الرياضة وأهمية تفعيل برامج رياضية مختلفة تحث على مشاركة جميع الطلبة فيها بما يؤدي إرساء مفاهيم وسلوكيات إيجابية وضمان مستقبل صحتهم، مؤكدة معاليها أهمية التعاون مع الجهات الصحية في الإمارة ومخاطبة الهيئات الحكومية ذات الصلة لوضع دراسة متكاملة وسن لوائح وتشريعات من شأنها أن توجه جميع شرائح المجتمع للتقليل من انتشار السمنة وتوعية أولياء الأمور للوقاية من فرط الوزن وتجنب العديد من الأمراض التي تسببها السمنة وقد تنتهي بالوفاة.
واستعرض الدكتور الجنيبي موضوع السمنة والأطفال الذي أعد فيه دراسة ماجستير، حيث تطرق لإحصائيات محلية ودولية حول نسب السمنة ومعدلات السمنة لدى الأطفال والتي تصل إلى نحو 34% من أطفال إمارة أبوظبي، مشيرا إلى الأسباب الرئيسة المتعلقة بانتشار السمنة وتزايدها وسوء إدراك بعض أولياء الأمور عن أوضاع السمنة وعدم استيعابهم لطبيعة هذه المشكلة الصحية الخطرة.
وأشار إلى أن السمنة تعتبر بوابة للعديد من الأمراض كالسكري والضغط ولعل أبرزها العامل النفسي للطالب وفقدان الثقة بالنفس بما يؤثر على مستواه الدراسي وعلاقته الاجتماعية بأقرانه في المدرسة.
وتطرق إلى الحلول المقترحة لمكافحة السمنة بين الأطفال، ولاسيما المدارس التي تعتبر البيئة الحاضنة للطفل من المراحل الأولى من عمره وكيفية الاستفادة من التعاون المشترك مع مجلس أبوظبي للتعليم لتوعية أولياء الأمور والمجتمع وتوجيههم نحو السلوك الغذائي السليم.